دعا مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبد الله "اللبنانيين جميعهم بمن فيهم القيادات الروحية وبخاصة القيادات السياسية الى رسم صورة لبنان الواحد القوي واعتماد كل القوانين الانتخابية وسواها من القوانين والتشريعات التي من شأنها الغاء صورة الطائفية السياسية والمصالح المذهبية الضيقة التي كانت احد ابرز الاسباب في تردي الوضع الاجتماعي والإنساني والسياسي والسماح للكثيرين في بناء المناصب الواهية على حساب الفرقة والفتنة والتشرذم".
كلام عبد الله جاء خلال استقباله قيادات روحية من الطائفتين الاسلاميتين الشيعية والسنية عرضوا معه شؤونا دينية وروحية تخص صور ومنطقتها .
واعتبر "ان المنتصر الوحيد والمستفيد الاول من كل حركات الشرذمة والدعاة الى الفتن وبخاصة الذين يتمترسون وراء المذاهب ويثيرون العصبيات الدينية هو الكيان الصهيوني الغاصب الذي يحاول ان يمتطي حصان طروادة في منطقة الشرق الاوسط لكي يحرق العالم الاسلامي ويتحكم بسائر مقدراته وإمكاناته"، مشيرا الى "ما يحصل من تعديات واعتداءات في فلسطين المحتلة على المسجد الاقصى وتهويد الاراضي الفلسطينية وعمليات طرد السكان الفلسطينيين من اراضيهم وانتهاك سيادة لبنان عبر الجو والبر والبحر كل ذلك دليل على ما تسعى اليه (اسرائيل) من تحقيق اطماعها في الشرق الاوسط والتي لا تزال تحلم في بناء دولة (اسرائيل) من الفرات والنيل".
ورأى "ان كل ذلك من شأنه ان ينعش الذاكرة العربية والإسلامية والمسيحية لان الصهيونية لن تتخذ الى جانبها اي دين اخر او معتقد اخر فمعهم اما تعيش خادما لهم او تموت وتقتل على ايديهم".
وشدد على "تنمية وتقوية الخطاب الديني والسياسي الجامع وعلى اللقاءات العامة التي من شأنها تعزيز مفهوم الوحدة وجعلها سلاح قوي بمواجهة الفتن"، مستغربا "الذين يحتشدون الى سورية والى غير سورية من الدول العربية لمقاتلة الحاكم الظالم فيما لا نراهم يقومون بأي عمل مقاوم في اتجاه المحتل الصهيوني الذي يحرق الحرث والنسل ويرتكب المجازر في كل الكيانات العربية الاسلامية، فيما لم يوجه له اي جيوش سوى المقاومة الباسلة في جنوب لبنان والتي تستهدف اليوم وكل يوم وعلى الكثير من المنابر والمسارح السياسية والمقاومة في قطاع غزة وما تبقى من شعوب عربية حرة".
وأشار الى "اهمية ان يجتمع اهل الحق الى حقوقهم بدلا من ان يجتمع اهل الباطل على باطلهم".

