الجمهورية: ترميم الوضع الحكومي موقّت وقابل للإنفجار

فيما ظلّت استقالة كوفي أنان من منصبه موفداً عربيّاً ودوليّاً إلى سوريا، في دائرة الضوء، قدّم الأخير مجموعة نصائح إلى كلّ من روسيا والصين وإيران بـ"بذل جهود متضافرة لإقناع القيادة السورية بتغيير المسار، وتبنّي التحوّل السياسي، وإدراك أنّ الحكومة الحاليّة فقدت كلّ شرعية". وإلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا والسعودية وقطر بـ"الضغط على المعارضة السوريّة لاحتضان عملية سياسية شاملة وكاملة تشمل الكيانات والمؤسّسات المرتبطة حاليّاً بالحكومة". ورأى أنان "أنّ الفرصة ما تزال قائمة لإنقاذ سوريا من أسوأ كارثة، لكنّ هذا يتطلّب الشجاعة والقيادة، وخصوصاً من جميع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، بمن فيهم الرئيسان الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين".

ومع استقالة أنان، دخل مجلس الأمن الدولي مرحلة جديدة من المشاورات، وشخصت الأنظار مجدّداً الى نيويورك حيث تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية الأصوات قراراً يطالب الحكومة السورية بسحب قواتها المسلّحة من المدن والتخلّي عن استخدام الآليّات العسكرية الثقيلة. ودعت كافة أطراف النزاع السوري الى وقف العنف وتهيئة الظروف لإطلاق عملية انتقالية يقودها السوريّون. وانتقدت الجمعية تقاعس مجلس الأمن الدولي في التحرّك لإنهاء النزاع في سوريا.
وصوّتت الى جانب مشروع القرار الذي قدّمته السعودية وعدد من الدول العربية والذي أيّدته الدول الغربية، 133 دولة من الأعضاء في الأمم المتّحدة، فيما عارضته 13 دولة، مع امتناع 33 دولة أخرى عن التصويت.
وعلى رغم التعديل الذي أُدخِل على القرار ولا سيّما المطالبة المباشرة بتنحّي الرئيس السوري بشّار الأسد، رحّب القرار بقرارات الجامعة العربية حول سوريا، ولا سيّما قرار الجامعة الصادر في 22 تمّوز الماضي الذي يتضمّن المطالبة بتنحّيه.
وتضمّن قرار الجمعية توصيات موجّهة الى أنان بتركيز جهوده على "آلية سلميّة لتحقيق الانتقال الى دولة مدنية ديموقراطية ذات تعدّدية، تضمن مساواة حقوق المواطنين وحرّياتهم".
بان كي مون
ورأى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنّ العالم أمام حرب أهلية تطاول الشعب السوري. وحذّر في افتتاح جلسة الجمعية من تداعيات الأزمة السورية على كلّ المنطقة، وشدّد على ضرورة التوصّل إلى رؤية موحّدة للخروج من المأزق الحالي.
رئيس الجمعيّة العموميّة
وأثار رئيس الجمعيّة القطري ناصر عبد العزيز النصر، مسألة "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، التي يُمكن أن ترقى إلى أعمال ضدّ الإنسانيّة والى جرائم دوليَّة"، وشدّد على "وجوب مُحاسبة المسؤولين عن مُرتكبي هذه الانتهاكات، واتّخاذ المُجتمع الدولي تدابير فوريَّة في هذا الإطار".
مندوب روسيا
وأعلن فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الامم المتحدة أنّ طرح مشروع القرار حول سوريا على التصويت في الجمعية العامّة، في الوقت الذي ينظر فيه مجلس الامن الدولي في هذه القضية، يتناقض مع ميثاق الامم المتحدة.
وشدّد تشوركين على أنّ قرار الجمعية العامّة ليس له "معنى عمليّ كبير"، واصفاً إيّاه بأنّه "خطوة أخرى لممارسة الضغوط السياسية الدعائية على دمشق". وأضاف أنّ القرار يتّسم بطابع "أحادي الجانب مطلق"، وأنّه "مكتوب كأنّ المعارضة المسلّحة لا وجود لها على الإطلاق".
السفير السعودي
ولفت سفير السعودية في الامم المتحدة عبدالله المعلمي إلى أنّ " 6 مذابح تمّ ارتكابها في سوريا في مقابل النقاط الستّ لخطّة أنان"، قائلاً إنّ "مشروع القرار العربي يهدف إلى إعادة التأكيد على أنّ المجتمع الدولي لا يرضى بما يحصل في سوريا، ونحن واثقون من أنّ الضمير العالمي سيستجيب إلى استغاثة الشعب السوري وأنّه آن الأوان للانتقال السلمي للسلطة بما يحفظ الحقوق ويضمن الأمن والمساواة
الجعفري
أمّا سوريا فناشدت روسيا "التصويت ضدّ المشروع العربي الذي ينتهك القرارات الدولية". واعتبر مندوبها في الأمم المتحدة بشّار الجعفري أنّ "الدول الداعمة لمشروع قرار عربي بشأن سوريا تحكمها أنظمة ديكتاتورية". وأكّد أنّ "السلطات السورية قتلت عدداً كبيراً من الإرهابيّين المنتمين لتنظيم القاعدة وتنظيمات سلفية وإرهابية مرتبطة بالقاعدة، والمفارقة أنّ بعض الدولة التي تدين الإرهاب، وشنّت حروباً تحت هذا العنوان، تدعم النشاطات الإرهابية للقاعدة في سوريا تطبيقاً لمصطلح الفوضى الخلّاقة.
وفي هذا السياق رأى أستاذ القانون الدولي أنطوان صفير أنّ "تصويت 133 دولة في الجمعية العامّة للأمم المتحدة على مشروع القرار السعودي-العربي مهمّ من الناحية المعنوية لأنّه أتى بهذا الكَمّ من التأييد، أمّا من ناحية القانون الدولي فإنّ القرار الذي يأتي من الجمعية العموميّة للأمم المتّحدة هو قرار أممي خصوصاً أنّ نسبة التصويت عليه نسبة عالية، وهو يؤكّد أنّ توجّهات المجتمع الدولي تجاه الأزمة السورية تتّجه الى ما آل اليه هذا القرار، خصوصاً أنّه أتى بمبادرة سعودية -عربية داعمة له، وموقف السعودية تجاه الأزمة السورية معروف.
وأكّد صفير لـ"الجمهورية" على "أهمّية هذا القرار لأنّه يصدر عن أعلى سلطة في الأمم المتحدة، ولكن من الناحية القانونية الإلزامية هو قرار غير ملزم لأنّ القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة غير ملزمة، فيما القرارات الإلزامية التي تنفذّ وترى طريق التطبيق هي القرارت التي تصدر عن مجلس الأمن الدولي بأعضائه الدائمين وغير الدائمين، أمّا الذي يصدر عن الجمعية العمومية فغير ملزم التطبيق، فيما بإمكان دولة واحدة استخدام حقّ الفيتو في مجلس الأمن. ولكن على رغم ذلك سيشكّل هذا القرار تحوّلاً مهمّاً في مسار الأزمة السوريّة باتّجاه إيجاد حلّ ما لوقف حمّام الدم والحروب المستفحلة على الساحة السورية في مختلف المناطق".
قصف اليرموك
ودانت الرئاسة الفلسطينيّة "الجريمة النكراء" في مخيّم اليرموك في دمشق، واتّهمت أطرافاً فلسطينيّين بالقيام بمحاولات لزَجّ الفلسطينيّين في الصراع الدائر في سوريا، مشيرةً بالتحديد إلى أحمد جبريل مسؤول الجبهة الشعبية-القيادة العامة. وندّدت "بمحاولات بعض الأطراف من أمثال أحمد جبريل والدور المشبوه الذي يقوم به هو وفصيله بالزَجّ بأبناء شعبنا ومخيّماتنا في أتون العنف الدموي الدائر في سوريا، وتحويلهم إلى وقود لهذه المحرقة".
كما دان رئيس الحكومة الفلسطينية المُقالة والقيادي البارز في حركة "حماس" اسماعيل هنية قصف مخيّم اليرموك للّاجئين الفلسطينيّين في سوريا، مضيفاً: "يجب أن تحقن هذه الدماء وتحترم إرادة الشعوب العربية والإسلاميّة، و"حماس" تتحرّك في دائرة هذه الإرادة العربية الإسلاميّة".
بدورها، وصفت حركة "الجهاد الاسلامي" ما جرى في اليرموك بـ"المجزرة البشعة"، مستنكرةً في بيان "كلّ محاولات الزجّ بالعنصر الفلسطيني في أحداث سوريا المؤلمة".
نزوح فلسطيني لافت
وفي الوقت الذي شهدت فيه المعابر الحدوديّة حركة عاديّة لحركة السوريّين بين لبنان وسوريا كما كانت قبل موجة النزوح التي أعقبت معارك دمشق وريفها، إلّا أنّ القصف الذي استهدف مخيّمات الفلسطينيّين قرب دمشق، لا سيّما مخيّم اليرموك رفع عدد الفلسطينيين النازحين إلى لبنان إلى المئات.
وقالت مصادر أمنيّة لـ"الجمهورية" إنّ 30 عائلة فلسطينية نازحة من مخيم اليرموك في سوريا، وصلت أمس إلى مخيّمات اللاجئين الفلسطينيّين في لبنان، وتحديداً إلى مخيّمات برج الشمالي والرشيدية والبص جنوب لبنان.
وأشارت المصادر إلى أنّ أجهزة الأمن على الحدود تكتفي بتسجيل العائلات الفلسطينيّة النازحة من دون القدرة على التثبّت من توجّهها إلّا أنّ بعض العائلات أعطت عناوين واضحة باعتبارها لاجئة لدى أقارب لها في مخيّمات لبنان، عدا عن مشاركتهم مع السوريّين مواقع النزوح في البقاع وبعلبك.
ولفتت إلى أنّ من بين النازحين أطفالاً وشيوخاً ونساءً اضطرّوا إلى مغادرة المخيّمات الفلسطينية داخل الأراضي السورية بعد تعرّضها لقصف عنيف أدّى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى ونزوح مئات العائلات عن المخيّم، ما رفع عدد النازحين الذين توزّعوا على مخيّم الجليل قرب بعلبك وعلى تجمُّع النازحين السوريين من دمشق ومحيطها في تعلبايا وبر الياس في منطقة البقاع، وقُدّر عدد النازحين بعشرات العائلات خصوصاً مع وصول 25 عائلة أخرى إلى مخيّمَي عين الحلوة والميّة وميّة قرب مدينة صيدا اللبنانيّة .
ونبّهت مصادر فلسطينيّة إلى أنّ من شأن هذا النزوح زيادة معاناة الفلسطينيين في لبنان وارتفاع عدد اللاجئين في ظلّ شحّ المساعدات التي توفّرها الأونروا. وإنّ الاتّكال على القدرات الفلسطينيّة الذاتيّة ليس صائباً في ظلّ حالات الفقر، ما دفع إلى رفع الصوت في اتّجاه دول الخليج عبر سفاراتها في لبنان.
وفي الشأن المحليّ، أقفل الأسبوع على محاولة "حزب الله" تصفير المشاكل المتّصلة بالأزمات الناتجة عن سوء إدارة الحكومة وعجز الحزب عن ضبط الخلافات بين مكوّناتها على خلفيّة تقاسم "الجبنة" وصراع النفوذ، هذه الخلافات التي كادت تطيح بالحكومة وتفقّد الحزب أبرز أوراقه التي يعوّل عليها حاضراً ومستقبلاً. لكنّ ترميم الوضع الحكومي سيبقى مؤقّتاً، إذ في أوّل مناسبة ستتجدّد الخلافات بين قوى أثبتت فشلها في إيجاد الحلول للملفّات الحياتيّة.
وفي سياق المواقف السياسية، لفت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى أنّ "تداعيات الأحداث في سوريا كانت مادة للنيل من الحكومة"، قائلاً: "وضعنا مصلحة لبنان فوق كلّ حساب وانتزعنا دعم المجتمع الدولي"، وشدّد على أنّنا "ماضون بخيارات عدم التدخّل في شؤون الآخرين".
وشدّد على أنّ "الاهتمام بالنازحين السوريين كان من أولوياتنا إلّا أنّ تزايد عددهم جعلنا نطلب مساعدة الدول والجهات المعنيّة للمساهمة ومتابعة الاهتمام".
في هذا الوقت، استبعد رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أن يسقط النظام السوري، لكنّه حذّر من اندلاع حرب عالمية إذا اقترب من السقوط، لأنّ الصين وروسيا لن يدعاه يسقط"، مشدّداً في حديث إلى قناة "الميادين"على أنّه "حتى لو حصلت تسوية لن يسقط النظام السوري، لا سيّما أنّ سوريا سوف تكون في منطقة النفوذ الروسي والصيني".
داخليّاً، انتقلت عدوى فكفكة خيم الاعتصام من صيدا إلى كورنيش النهر بعدما وجدت قضية المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان طريقها إلى الحل، فرفعوا اعتصامهم إيذاناً بالعودة إلى العمل في شكل طبيعي.
ووصف وزير الطاقة والمياه جبران باسيل الاتّفاق الذي تمّ بشأن المياومين على أنّه اتّفاق سياسي تحت ظل القانون وبفضل مجلس إدارة كهرباء لبنان انتصر منطق الدولة والقانون. وأكّد أنّ العقود مع الشركات هي حسب القانون اللبناني ومضمونة به، وللجميع حرّية العمل من عدمه كما الـ 450 الذين وقّعوا عقودهم مع الشركات". وقال: "الإنجاز الذي حصل اليوم هو ملك شركة كهرباء لبنان ونهديه إلى الشعب اللبناني".
إنقطاع التيّار عن العاصمة
وفي حين فكّ العمال المياومون اعتصامهم وفتحوا الأبواب الرئيسيّة للشركة وأزالوا الخيمة التي كانوا نصبوها داخل حرمها، وفيما كانت المفرقعات تلعلع احتفالاً بإنهاء الاعتصام، قفز ملفّ انقطاع التيّار المستجدّ عن العاصمة بيروت إلى الواجهة. وجاء انقطاع الكهرباء عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت ليزيد الطين بلّة. وقد أدّى هذا الانقطاع المفاجئ وغير المسبوق إلى بلبلة وسخط.
هذا الوضع دفع نوّاب بيروت إلى التساؤل عن خلفيّات ما يجري. وأجمع النوّاب الذين تحدّثت إليهم "الجمهورية" على التأكيد أنّ ما يجري مع أبناء العاصمة، ليس بريئاً، ولو أنّهم أجمعوا كذلك على الاعتراف بأنّ قطاع الكهرباء صار في أسوا حالات، وهو على وشك الانهيار التام.
واعتبر النائب عمار حوري أنّ هناك جانبين للموضوع، الأوّل فني تقني نتيجة أنّ هذه الحكومة ووزارة الطاقة والوزراء المتعاقبين من التيار نفسه على هذه الوزارة لم يقدّموا أيّ إضافة على مدى السنوات الماضية لقطاع الكهرباء. ممّا جعل هذا القطاع، فنّياً، في حالة انهيار. والجانب الثاني في موضوع انقطاع الكهرباء في بيروت، يتعلّق بكيديّة سياسيّة يُمارسها وزير الطاقة جبران باسيل وفريقه السياسي ضدّ بيروت، ما أدّى إلى تكامل هذين الجانبين ضدّ بيروت.
من جهته، رأى النائب سيرج طورسركيسيان أنّ هناك نقمةً ومؤامرةً كبيرتين يقوم بهما وزير الطاقة جبران باسيل لتحطيم إرادة ابناء بيروت، سواء أكان على صعيد ما قام به والوزير نقولا الصحناوي في منطقة الأشرفية، أم على صعيد ما حصل أمس الأوّل في كورنيش المزرعة وقصقص والبربير، وأمس في مطار بيروت.
من جانبه، تساءل النائب باسم شاب كيف تدّعي الحكومة أنّ السياحة في لبنان بخير، وكيف يمكن لوزير السياحة تحسين هذا القطاع في وقت يتسبّب زميله بقطع التيار الكهربائي عن المطار. واستغرب كيف لا يخجل وزير الطاقة ولا يستقيل في بلد لا يتأمّن فيه التيّار الكهربائي. ولفت شاب إلى أنّ البلد ينهار بسرعة لم يتوقّعها أحد.
المحكمة الدولية
وتأكيداً لما نشرته "الجمهورية" أمس فقد زار رئيس فريق المحقّقين في مكتب بيروت التابع للمحكمة الدولية الخاصّة بلبنان فاليريو أكيلا وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل في مكتبه في الوزارة قبيل ظهر اليوم، وعرضا للقضايا المتّصلة بالعلاقة بين وزارة الداخلية والمحكمة الدولية.
وقالت مصادر اطّلعت على اللقاء لـ"الجمهورية" إنّ البحث تناول بعض المسائل الإجرائيّة وما يمكن أن يكون من تنسيق بين الأجهزة الأمنيّة التابعة لوزارة الداخلية من أمن داخلي وأمن عام، بالإضافة إلى ترتيبات قائمة بين الوزارة ومكتب المحكمة ويجري تحديثها كلّ فترة من الفترات حسب الظروف التي تستدعي تدابير استثنائية، خصوصاً أنّ المرحلة المقبلة ستشهد محطّات مهمّة من عمل المحكمة ويقتضي تمريرها بالتنسيق مع الأجهزة اللبنانيّة.
الأمن العام وترحيل السوريّين
لكنّ قضيّة ترحيل الأمن العام اللبنانيين لــ 14 سورياً من لبنان إلى بلدهم، ظلّت تتفاعل في صفوف المعارضة التي طالبت على لسان رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة بمحاسبة الحكومة. وأبلغ السنيورة ممثل الأمين العام للأمم المتّحدة ديريك بلامبلي وممثلة الاتّحاد الأوروبي أنجلينا إيخهورست بـ"السابقة الخطرة التي ارتكبتها الحكومة من خلال ترحيل السوريين الـ 14 إلى بلادهم وطلب الاستعلام عن مصيرهم". ورأى أنّه "في هذا الظرف الذي تمّت فيه هذه العملية يثار الكثير من الريبة لأنّها سابقة تعتمدها الحكومة اللبنانية بضغط من السلطات السوريّة لتسليم هؤلاء لتكون سابقة لتسليم غيرهم"، داعياً الأمين العام للأمم المتّحدة بان كي مون ليُصار إلى الاستعلام عن مصيرهم، لا سيّما أنّ هناك سابقات".
من جهتها، ردّت المديرية العامة للأمن العام على المواقف والتصريحات التي تتناولها، مؤكّدة أنّ أيّ قرار تتّخذه "ينطلق من القوانين والأنظمة التي ترعى عملها ويستند إلى مرجعية القضاء اللبناني والأجهزة المعنيّة بتطبيق أحكام القانون". وكشفت أنّ "الأشخاص الذين تمّ ترحيلهم، صدرت في حقّهم أحكام قضائية لجرائم ارتكبوها على الأرض اللبنانية، ولا علاقة للدولة السورية بها وهذه الأحكام تتراوح بين السرقة والتزوير ومحاولات الاغتصاب والاعتداء وليس بأيّ سبب آخر".
السفير السوري
ودخل السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي على خطّ السجال في هذه المسألة، فاعتبر أنّ الأمن العام التزم المعايير القانونية، معتبراً أنّ "تطبيق القانون اللبناني على مواطنين سوريين أمر لا يدعو إلى الهلع والقلق، بل على العكس يدعو الى الاطمئنان".
المستقبل يتبرّأ من تصريحات المرعبي
على صعيد آخر، وفيما يستمرّ النائب معين المرعبي في شنّ حملاته على الجيش اللبناني وقيادته، علمت "الجمهورية" أنّ رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري أوفد أحد المقرّبين منه إلى قائد الجيش العماد جان قهوجي، متمنيّاً عليه التغاضي عن تصريحات المرعبي وتجاهله، لأنّه لا يعبّر عن رأي كتلة "المستقبل" ولا عن توجّهات الحريري.
كذلك، اتّصل أمين عام تيار "المستقبل" أحمد الحريري بقائد الجيش للغاية عينها، مؤكّداً وقوف المستقبل الى جانب المؤسسة العسكرية وقائدها، ومشدّداً على أنّ المرعبي لا يمثّل مطلقاً وجهة نظر "المستقبل".  

السابق
الأخبار: انتفاضة اليمونة: دفاعاً عن الأرزاق
التالي
الحياة: مياومو «كهرباء لبنان يحتفلون بفك الاعتصام