في وقت ارتفعت أصوات، من بينها ما أعلنه اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في كسروان- الفتوح، من أن خيار الإفادات أهون الشرين، اذا لم يعد الأساتذة الى التصحيح، دعا وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب "الاساتذة الى العودة عن قراراهم مقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية في أقرب وقت". وفي المقابل، اعلن المعلمون في هيئة التنسيق النقابية الاستمرار في مقاطعة التصحيح لإقرار السلسلة.
وقال دياب، الذي لم ينفِ اللجوء الى احتمال اعطاء افادات للتلامذة، في مؤتمر صحافي في السرايا، انه معني بموضوع الاساتذة في القطاعين الخاص والعام، "ففي الجامعة اللبنانية كانت هناك سلسلة جديدة، لم تبت منذ اربعة عشر عاماً لاساتذتها، وعلى ضوئها نعمل الآن على الكثير من الاصلاحات الاكاديمية داخل الجامعة بمساعدة الاساتذة والادارة، والموضوع نفسه في التعليم الرسمي او الخاص".
اضاف: عقدنا اجتماعات متتالية مع الهيئة، أكدت خلالها وزارة التربية حق الاساتذة على صعيد سلسلة الرتب والرواتب، وبنتيجة الحوارات التي حصلت سابقاً شكل رئيس مجلس الوزراء لجنة وزارية لمعالجة الموضوع، واجتمعت لجنة مصغرة منها مع هيئة التنسيق منذ نحو ثلاثة اسابيع بهدف اقرار كل هذه المطالب، وبالفعل تم الاتفاق عليها، بدليل انه بعد الاجتماع قررت الهيئة المباشرة بالتصحيح، وبعد مرور مدة لم يتبق منها سوى 3 او 4 ايام لإصدار النتائج، توقف التصحيح مجدداً وهذه سابقة لم يشهدها لبنان، أن يبدأ الاساتذة التصحيح ثم يتوقفون.
ولفت الى أن "المطالب الاضافية لهيئة التنسيق هي امور خارجة عن سيطرة وزارة التربية، فمن غير المنطقي القول اننا نريد حلاً للمتقاعدين، مع العلم ان تعاطي اللجنة الوزارية مع هذا الموضوع اتسم بالايجابية. اما الامر الاخر والمتعلق بربط سلاسل الادارة في كل الوزارات، فهو يقع خارج نطاق عمل التربية. وبالنسبة الى تحديد تاريخ للبت في الامر داخل مجلس الوزراء، فقد أكد رئيس الحكومة واللجنة الوزارية انه تم التوصل الى اتفاق في ما خص سلسلة الرتب والرواتب للاساتذة، لكن الهيئة ترفض فصل سلسلة الرتب والرواتب التابعة للاساتذة عن السلاسل المتبقية".
وقال دياب انه لا يريد فصل السلاسل، "لكن التلامذة لا يزالون ينتظرون حتى الساعة صدور النتائج، ومنهم من حاز على منح دراسية واوراق قبول من جامعات اميركية واوروبية وكندية، وبعض هذه الجامعات يفتتح سنته الدراسية في بداية الشهر المقبل. بمعنى اخر ما لم تصدر النتائج في الايام القليلة المقبلة، وفي اسبوع حداً اقصى، فان هؤلاء التلامذة سيفقدون المنح. اذاً نحن نتحدث عن القضاء على مستقبل جيل كامل. اما في ما خص الدورة الاستثنائية فإنها تتطلب تحضيرا لمدة 20 يوماً بعد اعلان النتائج للدورة الاولى، لكن اذا تأخر الوضع الحالي فلن يصبح في إمكاننا اجراء دورة استثنائية".
وأضاف دياب انه ما عاد ممكناً تحمل هذا الامر، ووجه نداءً الى هيئة التنسيق اعلن فيه: ان الكلام الذي قلته ليس موجهاً ضدكم، وانني اقف الى جانبكم وحاربت لتنالوا كل مطالبكم، ولا يجوز التأخير في التصحيح واتمنى عليكم العودة عن قراركم بالمقاطعة.
وأوضح انه سيجد الحلول لموضوع مقاطعة التصحيح، فما ذنب التلميذ الذي ينتظر نتيجته في سلسلة رتب ورواتب لم تقر منذ أربعة عشر عاما؟ و لماذا يدفع ثمن أخطاء أربعة عشر عاما.
وعما اذا كان سيلجأ الى التصديق على نتائج إمتحانات المدارس في حال لم يعد الاساتذة الى التصحيح، قال ان هذا الموضوع نعالجه في حينه. أنا لا أريد اللجوء الى علامات المدارس ولا الى الإفادات فهذا يضر بالشهادة وبتلامذتنا وبالأهالي وبالاساتذة وبالقطاع التربوي. ما أتمناه هو العودة الى التصحيح، لأننا لا نزال في حاجة الى ثلاثة ايام فقط للتصحيح وإصدار النتائج. ما أطلبه منهم ثلاثة أيام تصحيح لإصدار النتائج، واذا ارادوا بعدها التصعيد فأنا معهم.

