مجموعة الدعم الدولي لسوريا: ألا يشعر المسلمون بالعار وفي سوريا أطفال ونساء ومحاصرون!

بسم الله الرحمن الرحيم
(ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرا” (سورة الإنسان”
يتسم الاحتفال بانتهاء شهر رمضان المعظم بالبهجة، حيث يلتئم فيه شمل العائلات للاحتفال بالمناسبة واقتسام لحظات السعادة، وتجديد الروابط الأسرية
غير أن تلك المناسبة ستمر علينا هذا العام وقلوبنا مثقلة. فأفكارنا، نحن القيادات الدينية الإسلامية، ودعواتنا، ومطالباتنا بالعدل ستنصب كلها على مئات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الذين أجبروا على العيش تحت الحصار في سوريا
فكيف لنا أن نحتفل بانتهاء الشهر الفضيل وهذه الأعداد من أخوتنا وأخواتنا يموتون جوعًا؟ ففي عقابهم الجماعي سقمٌ للإنسانية بأسرها – خاصة أولئك الذين يدَّعون التمسك بقيم الإسلام – وفيه حثٌ عاجل على التحرك
لقد دأبت مجموعة الدعم الدولي لسوريا على قيادة الجهود الرامية إلى حل النزاع، والتي شملت دولاً عربية مثل جمهورية مصر العربية، وجمهورية إيران الإسلامية، والجمهورية العراقية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عمان، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية تركيا، والإمارات العربية المتحدة؛ ولكن مطالبات المجموعة برفع الحصار عن المناطق المحاصرة في سوريا لقيت تجاهلاً فظًا من قِبَل الأطراف المتحاربة
ومع اقتراب انتهاء شهر رمضان نرفع أصواتنا مطالبين كل الدول الإسلامية ذات النفوذ على الأطراف المتحاربة في سوريا إلى أن يتذكروا عقيدتهم، ويعالجوا كارثة كل من يعانون في صمت وتحت الحصار من السوريين
إن عقيدتنا، كمسلمين، أعمق بكثير من سياسات اللحظة الراهنة. وعقيدتنا تطالبنا بالشعور بما يشعر به المستضعفون والمحتاجون أيًا كان انتماؤهم السياسي، وأن نعطي، ونظهر التعاطف
لقد آن الأوان، بروح رمضان، أن تظهر كل الدول الإسلامية صاحبة التأثير في سوريا مثل هذا التعاطف، وأن تفعل كل ما بوسعها لكسر الحصار المفروض في العديد من أنحاء سوريا، والذي يجب أن يثير الشعور بالعار والأسى لدى كل مسلم.
توقيع:
أحمد الدجيلي
سيد جواد الخوئي
الشيخ فارس الخاقاني
الشيخ حيدر السحلاني
سيد حسين الخرسان
سيد صالح الحكيم
الشيخ وليد فرج الله الأسدي
السابق
حزب الله يتجوّل بسلاحه علنياً… والمواطنون مرتاحون!
التالي
ماذا قال حزب الله في منع مقلدي فضل الله من صلاة العيد