فيما تحيا الهورمونات الأنثوية «على رَوَاق» وتقبَع «تحت سابع أرض» وما من قوّة -مبدئياً- قادرة على تحريكها، تكون الهورمونات الذكرية في كامل جهوزيتها وتأهّبها الدائم. هذا ما يؤكده الاختصاصي في علم النفس العيادي والتوجيه العائلي والجنسي الدكتور نبيل خوري.
في الواقع، هناك فارق كبير جداً بين طبيعتيّ الرجل والمرأة. فهي قد تُعجب بشهريار زمانه، لكن مشاعرها لا تهتز "بالهَيّن" مهما كان وسيماً وجذّاباً و"صاحب كاريزما"، لأنّ هناك عوامل كثيرة تؤثّر فيها، منها هرموناتها الدفينة والهاجعة في سبات عميق، ومن ثم التربية الصارمة التي تلقّتها في المنزل وعند الراهبات "المتزمّتات"، ناهيك عن المسؤوليات المنزلية وتدريس الأولاد والاهتمام بهم، يُضاف الى ذلك مستواها العلمي والثقافي ونوعية عملها؛ فإذا كان فكريّاً ويتطلب منها جهداً ذهنياً وتركيزاً كبيرين، فإنها تفقد "القابلية" للاستجابة الى متطلبات الزوج ولا تذعن له سوى "للمسايرة"، وليس في أعماقها سوى أمنية واحدة "لَو يعفيها" الليلة…
أمّا "بَعلك" سيدتي فهو أقلّ ما يُقال فيه ما ورد في قصيدة الشاعر امرئ القيس: "مكرٍ، مفرٍ، مقبلٍ، مدبرٍ، معاً…".
فهو على غرار تسعة وتسعين في المئة من الذكور، تُسيّره تِستوستِروناته (هرمونات الذكورة). أوَلا تلاحظين زميلك في العمل كيف "يَغشى" وتلمع عيناه فرحاً لرؤية صورة توب موديل ترتدي البيكيني؟ وكيف يستنفر الآخرون وتشرئب أعناقهم و"يَنزلون فيك أسئلة"… حول "القنبلة المثيرة" للاهتمام التي حَيّتكِ ثم دخلت مكتب مدير الشركة وينتظرون خروجها بفارغ الصبر؟ أمّا المدير المعني بالزيارة الكريمة فلن نتكلم عن النعيم الذي يسبح فيه طوال فترة مكوثها في حضرته، ولن نأتي على تأثير أساريره المشرقة في حسن سَير العمل بعد مغادرتها الشركة!…
وأنتِ سيدتي، فلو مررتِ من أمام "بَعلك" وغصباً عنكِ لمسَت رُكبتُك مثلاً طرف الشورت الذي يرتديه، "عْلِقتِي"، وبلمح البصر بتِّي في أحضانه… بلا مقدمات أو افتتاحيات…
ولو رأى فنانة "سكسي" على شاشة التلفزيون، هيفا على سبيل المثال لا الحصر، وهي تتمايل وتتغنّج، فإنه يناديك ملمّحاً الى أسلوبها المثير "بضرب البوزات"، ومُعرباً عن إعجابه بثوبها القصير وطريقتها في الوقوف والعزف على أوتاره الحسّاسة، ويروح يبثّك لواعجه واشتياقه -كلّو بسبب هيفا- إلّا أنك تستأذنينه لبعض الوقت ريثما تنهي "الطبخة وضَبضَبة الغرف"، ومن ثم تأخذين الـ shower وتضعين الأولاد في أسِرّتهم… Pardon مدام إنها فترة طويلة، فإذا لم تلبّي نداء "تِستوستِرونيتو" المستنفرة بالسرعة المطلوبة فإنه لن "يَنطرك"… ولن تجديه في أحضانك… وكما يقول الشاعر نزار قباني: "إنّي خَيّرتك فاختاري ما بين الجنّة والنار"… فاختاري سيدتي بين أحضانك او أحضانها… انت المسؤولة!

