أكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن "الحوار الذي حصل في بعبدا مفيد وجيد، على الرغم من أنه لم يتطرق بجدية الى موضوع السلاح والاستراتيجية الدفاعية" ، معتبرا أن "الوضع في لبنان اصبح مقلقا والسبيل الوحيد للخروج من الأزمة هو نزع السلاح ووضعه في يد الدولة" .
وقال مكاري في حديث الى برنامج "اقلام تحاور" من "صوت لبنان" 93,3: "ان انتشار السلاح ادى الى اهتراء في مفاصل الدولة التي تطبق القوانين على فئة معينة من اللبنانيين من دون فئة أخرى"، مشددا على ان الحوادث الأمنية المتفرقة وخصوصا على طريق المطار مغطاة سياسيا من أمل وحزب الله.
وقال: "هناك قسم من الحوادث لا تحصل الا بقرار سياسي ونحن نعرف انه لا يحرق دولاب بل لا يثقب دولاب الا باذن من حزب الله" .
واعلن مكاري أن البلد اليوم بحاجة الى بحث في العمق في سلاح "حزب الله" الذي ادى بطريقة مباشرة الى انتشار السلاح في كل انحاء الوطن قائلا: ان سلاح الحزب أدى الى الخراب الامني والاقتصادي والسياحي في لبنان.
واوضح مكاري أن رئيس الجمهورية سيعرض تصوره بشأن الاستراتيجية الدفاعية في الجلسة المقبلة استنادا الى نموذج مواجهة للاسرائيليين في العديسة والمقاومة تكون خلفه، واعتبر أن الانقلاب الذي حصل على الحكومة السابقة ادى الى نوع من القهر لدى الطائفة السنية التي ذهبت باتجاه التطرف خصوصا في الشمال، وهذه ليست سياسة الاعتدال للرئيس الشهيد رفيق الحريري ولا الرئيس سعد الحريري، مبديا اسفه لان القضاء في لبنان لا يقوم بواجباته بالطريقة الصحيحة، فهو يميز بين مواطن وآخر ولا يعتمد المساواة.
واستغرب كيف ان وزيرا يرافق عميلا لايصاله من السجن الى منزله وكيف ان رئيس الحكومة ووزير المال يتقاسمان موقوفا لأجل مكسب صغير.
ظاهرة الاسير
وردا على سؤال حول ظاهرة الشيخ احمد الأسير، اكد مكاري أن ما يطالب به الاسير منطقي، أما الطريقة التي يعبر عنها فهي خاطئة ونحن ضدها لانها تزيد من معاناة المواطنين ولا تصل الى حلول.
واعتبر "ان قوى 8 آذار كل واحد منهم احمد الاسير وكل واحد منهم اسير لأحمد الاسير".
وعن الوضع الاقتصادي ومدى تأثره بالسياسة، لفت مكاري إلى ان السياسة أدت الى ما نحن عليه والضغط انتقل من السياسة الى الاقتصاد، داعيا الحكومة الى ايجاد معالجات سريعة ومنظمة لافتعال حلول موقتة جزئية، ولعل ابرز المشاكل اليوم هي في قطاع الكهرباء، محملا الوزير جبران باسيل مسؤولية وضعها المتردي لانه يماطل منذ اشهر عدة.
واوضح انه لا يحبذ حصول حوارات ثنائية، لأن تجربة الملف الرباعي لم تكن مشجعة ويجب عدم ترك فريق لوحده يستفرد في الحوار، ولو كان الفريق المسيحي موحدا كان يجب ان يلعب دورا بين السنة والشيعة.
وفي ملف الإنفاق المالي والجلسة التشريعية المرتقبة مطلع الأسبوع، استغرب مكاري استمرار الإنفاق من خارج القاعدة الإثني عشرية، داعيا إلى إقرار قانون إنفاق لتسيير أمور الدولة بانتظار إقرار الموازنة كاملة.
واذ سأل مكاري عن أسباب التخبط الحاصل في موضوع الموازنة قال ان الانفاق من خلال سلفة ال 11 مليار ليرة أمر مرفوض لأنه يضر بالاقتصاد ويصب في مصالح السياسيين الشخصية والضيقة.
الازمة السورية
واشار الى أن مصلحة قوى الرابع عشر من آذار هي في بقاء الحكومة الحالية التي حرضت الجميع ضدها، سائلا كيف ستنفذ الحكومة قرارات طاولة الحوار وهي غير قادرة على تنفيذ القرارات اليومية البسيطة. وأقر بأن الوضع الاقليمي لم ينضج بعد لذهاب حكومة ميقاتي، مؤكدا أنها صامدة بسبب بشار الاسد وساقطة بأعين اللبنانيين بعد فشلها في معالجة شؤون الناس ومشاكلهم اليومية.
وحين سئل كيف يستقيل الرئيس ميقاتي اذا لم تعطوه ضمانات او ثمن قال: "كيف نعطي ضمانات الى شخص لا نثق به فأنا شخصيا لا اثق به. هو اعطى ضمانات ثم طعننا ولديه مشكلة مع طائفته واهالي طرابلس ويبدو ان رأينا لا يتضارب مع رأي طائفته" .
عودة الحريري
وعن موعد عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت قال مكاري إن سبب غيابه في الفترة الحالية أمني بحت، في ظل استهداف العديد من حلفائه، وقال: "إن وجود الرئيس الحريري ضروري لأنه يمثل خط الاعتدال وغيابه يؤدي إلى خروج البعض عن هذا الخط" .
الانتخابات في الكورة
وفي موضوع الانتخابات النيابية الفرعية في الكورة، طمأن مكاري الى فوز مرشح القوات اللبنانية فادي كرم، وذلك من أجل المحافظة على وجه الكورة الاستقلالي والحضاري.
سقوط نظام الاسد
وعلى صعيد الازمة السورية قال مكاري: "إن لا حل إلا بذهاب بشار الأسد" ، مشيرا إلى أن روسيا تستعمل الورقة السورية لتحصل على مطالبها في الشرق الأوسط. وأضاف أنه لم يعد مسموحا لأي دولة أو مسؤول أن يسكت عما يحصل في سوريا، إذ يحق للشعب السوري أن يختار من يريد وأن يعيش ببلد يتمتع فيه بالديموقراطية.
ودعا مكاري الى اعتماد الحل العسكري في حال فشل الحل السياسي في سوريا، مبديا اسفه للسماح لنظام الأسد بنقل ازمة بلادها الى لبنان من خلال بعض الافرقاء اللبنانيين الذين اعتادوا على ربط مصالحهم بالنظام.

