أشارت “اللواء” إلى أزمة “القوات اللبنانية” وتيار “المستقبل” حيث عمم رئيس “القوات” سمير جعجع على نوابه وكوادره وقواعده الامتناع عن تبادل الحملات مع تيّار “المستقبل” لأي سبب كان.
ولفتت “الأخبار” إلى أن الأزمة تمددت إلى طرابس، خصوصاً أن مصادر المستقبل تؤكد أن وزير العدل المستقيل أشرف ريفي تلقّى دعماً مالياً ولوجستياً من “القوات اللبنانية في معركة طرابلس، ولم تكن إشارة ريفي أمس إلى “التحالف الاستراتيجي مع الدكتور جعجع”، سوى “دليل إضافي” أمسكه المستقبل للقول إن القوات قدّمت مساعدات جمّة، لوجستياً ومالياً، لريفي في معركة طرابلس الأخيرة، إذ تؤكّد مصادر المستقبل أن جعجع وجّه عدداً من المتموّلين، “وتحديداً من نادي أعداء فرنجية الشماليين، مثل د. ع. وح. ش.”، لـ”مساعدة ريفي مالياً في تمويل المعركة الانتخابية”، زاعمة أن “مستشارين قواتيين ساعدوا ريفي أيضاً في إدارة ماكينته الانتخابية”.
بدروه، رفض مصدر مسؤول في “القوات اللبنانية” عبر “الأخبار” اتهام وزير الداخلية نهاد المشنوق للقوات بأنها “تصرّ على اختزال التمثيل المسيحي وتريد استبعاد تيار المستقبل عن الواقع المسيحي”. وقال إن “هذا الكلام مرفوض ومردود، فرئيس القوات أكد في يوم من الأيام أن الرئيس فؤاد السنيورة السنّي يمثله أكثر مما يمثله الرئيس إميل لحود الماروني”. أضاف أن “القوات ترفض أن تكون حزباً مسيحياً، ولا تمانع أن يكون حليفها تيار المستقبل حزباً وطنياً بخلاف ما اتهمها المشنوق. إلا أن الموانع تكمن في موقع آخر يقوم على الحرص على تصحيح التمثيل وحماية التوازن الوطني. ومن يتمكن من خلال هذا التوازن أن يكون له نواب من كل الطوائف، فليكن”.
– أكّد عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجرّاح لـ”الجمهورية” أنّ العلاقة بين “المستقبل” و”القوات” ليست على ما يرام كثيراً، لكنها ليست سيّئة إلى الحد الذي يحاول البعض تصويرَه، وقال: “هناك طبعاً اختلافٌ في وجهات النظر حول عدد من القضايا، وفي مقدّمها موضوع رئاسة الجمهورية، إضافةً إلى بعض التفاصيل الأخرى. لكنّ العلاقة ليست سيئة وليست في أحسن حالاتها في الوقت نفسه”. لافتاً إلى أنّ القنوات بين الطرفين مفتوحة وليست مقفلة.

