جعجع: الحكومة المقبلة لن تبدل الوضع او تعزز الدولة بل ستدعم 8 آذار

رأى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع انه "سواء تشكلت هذه الحكومة العتيدة أم لا فالأمر سيان باعتبار انها لن تبدل في الوضع في لبنان، كما أنها لن تتشكل من أجل تعزيز الدولة اللبنانية بل لدعم أفرقاء 8 آذار الذين يحبون تسمية أنفسهم ب"المقاومة" في الوقت الذي نحن غير معترفين بوجودهم كمقاومة اذ لم يلحظ أي قانون في مجلس النواب تكليفهم هذه المهمة".
واكد، بعد لقائه وفد حزب الاتحاد السرياني برئاسة ابراهيم مراد وفي حضور عضو الهيئة التنفيذية في القوات ادي ابي اللمع، ان "الفريق الآخر يعتبر نفسه هو الأساس والدولة "ملحقة" به ويأتي دورها في ما بعد"، منتقدا "ما قاله البعض عما هو مناسب للمقاومة أم لا"، مؤكدا "ان كلا منا لديه رأيه الحر تجاه أي حزب أو أمر آخر، وليس لدينا أي واجبات الا تجاه مؤسسات الدولة اللبنانية الدستورية".
وسأل: "كيف ستترتب شؤون الدولة اذا كان مقياس البعض فقط حزبه؟ خصوصا ان هذا الفريق على استعداد لتجيير كل الدولة لترتيب أمور حزبه بالشكل غير الشرعي الذي هو عليه".
وعما قاله السيد نصرالله في شأن صدقية وثائق "ويكيليكس" في ما يتعلق بقوى 14 آذار وعدم صدقيتها بالنسبة الى قوى 8 آذار، شدد على ان "لبنان هو بلد الحرية والناس فيه احرار ويتمتعون بالحرية الكاملة في ابداء آرائهم المختلفة"، سائلا: "لماذا يتكل الفريق الآخر على فتات اوراق "ويكيليكس" ما دمنا نعلن مواقفنا جهارة فنحن كل يوم نقول في تصريحاتنا أننا لا نريد سلاحا خارج الدولة".
وتطرق مع الوفد الى "وضع الطائفة السريانية وحقوقها المدنية والسياسية ووجوب ملاحقة شؤونها ولا سيما مشروع القانون الذي تقدم به النائب نبيل دو فريج الى المجلس النيابي لاحقاق الحق واعطاء هذه الطائفة حقوقها في اي قانون انتخابي جديد"، داعيا "كل النواب الى المساندة في هذا المجال".
وذكر باقتراع اللبنانيين غير المقيمين، لافتا الى "التقصير الكبير لدى وزارة الخارجية التي لديها مسؤولية تجاه اقتراع المغتربين حيثما هم في انتخابات العام 2013 وفي حال كانت هذه الوزارة تعاني أي نقص في الامكانات فلتطرحها على طاولة مجلس الوزراء المستعد انطلاقا من تعهده القيام بكل الترتيبات اللازمة لهذا الأمر". أضاف "منذ عامين تعهدت الحكومة اجراء كل الترتيبات اللازمة لاقتراع هؤلاء خلال فترة ستة أشهر بعدما كان أقر مبدأ في قانون انتخابات عام 2009 وحتى الآن لم يتحقق سوى 2 الى 3 في المئة من هذه التحضيرات".
شمعون
من جهة أخرى، استقبل جعجع رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون الذي قال عقب اللقاء انه "بحث وجعجع في آخر التطورات السياسية ولا سيما المشكلة الآنية وهي تشكيل الحكومة".
واكد "أهمية رص الصفوف وتعزيز العمل داخل قوى 14 آذار للوصول الى النتائج المرجوة".
وعن امكان ولادة حكومة جديدة، قال "لا أحد ينتظر عجائب"، نافيا علمه "بموعد ولادتها أو بأي توزيع للحصص والحقائب داخلها الا ما نقرأه في الصحف". واضاف "اعتقد ان المشكلة ما زالت قائمة في شأن تأليف الحكومة ولو انهم يشيعون خلاف ذلك سواء أكانت حكومة تكنوقراط أو غير تكنوقراط، فالمشكلة الأساسية لديهم هي عدم التوافق على الأسماء وتقاسم الحصص، الى جانب اعتراف هذه الحكومة بسلاح "حزب الله" ورفض المحكمة الدولية".
وعن أحقية مطالبة (رئيس "تكتل التغيير والاصلاح") النائب ميشال عون ب 12 وزيرا لتمثيل المسيحيين، اجاب "يجب أن نسأل العماد عون عن ذلك ولكن بالنسبة إلي كل مطالبه غير مبنية على واقع وهذه مشكلته وليست مشكلتنا".
وعما يحدث في سوريا، اعتبر "ان ما يحصل هناك من اضطرابات ينسحب على معظم الدول العربية التي تحكم فيها نسبة ال 5 في المئة ال 95 في المئة المتبقية والتي أصبحت على اطلاع واسع وتواصل دائم بسبب انتشار وسائل الاتصال الحديثة من انترنت وسواها، الأمر الذي مكن المعارضة من تنظيم ذاتها"، داعيا "هذه الأنظمة الى التحسس بضرورة الاصلاحات والتعامل مع الأكثرية الساحقة حتى لا يواجهون مشاكل كالتي نشهدها في الوقت الراهن".

السابق
مكتبة بلدية صيدا غصت بمئات الطلاب في “اسبوع المطالعة”
التالي
عمار الموسوي عرض ووليامز التطورات في لبنان وساحل العاج