خرقت نشاطات ذكرى 13 نيسان 1975 جمود الساحة السياسية امس، في وقت انشغلت فيه القوى السياسية باعداد ملفاتها لمنازلات جلسات المناقشة العامة النيابية اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل، والقوى النقابية للاستعداد لموجة من الاضرابات والاعتصامات.
وفيما دعت القيادات الرسمية والسياسية والروحية امس الى اخذ العبر والاتعاظ من دروس الحرب، سجلت سلسلة نشاطات بالمناسبة كان آخرها الدعاء المشترك لرجال الدين على درج المتحف.
وفيما شدد رئيس الجمهورية على التفاهم الداخلي وابقاء الاختلاف داخل الاطر الديمقراطية والدستورية، دعا رئيس الحكومة الى الحوار والتلاقي لدرء الاخطار عن لبنان. اما الرئيس سعد الحريري فقال:
ان مرور 37 عاما على انطلاق شرارة الحرب الأهلية، يجب أن يشكل حافزا قويا لكل المخلصين في لبنان، لكشف القناع عن السياسات التي تهدد السلام الوطني وإرادة العيش المشترك بين اللبنانيين، وهي سياسات تتخفى، مع الأسف، وراء شعارات تريد للبنان أن يبقى ساحة مفتوحة للتجاذبات الإقليمية، وورقة في مهب المصالح الخارجية.
جلسات المناقشة
على صعيد آخر، تستعيد الحركة الداخلية نشاطها اعتباراً من الثلاثاء المقبل مع انتهاء عطلة عيد الفصح المجيد، وتتنقل بين ساحة النجمة حيث تبدأ الجلسات العامة لمناقشة السياسة الحكومية والمقار العمالية التي تستعد لموجة من الاعتصامات والإضرابات.
وستنقل جلسات المناقشة العامة مباشرة على الهواء على مدى ثلاثة أيام، يتوقع ان تشهد منازلات حامية بين نواب الأكثرية ونواب الأقلية الذين أعدوا عدة الهجوم المركّز على الحكومة وصولاً الى طرح الثقة بها.
وقالت مصادر المعارضة انها لم تتخذ بعد اي موقف بشأن امكان طرح الثقة بوزير او اثنين على خلفية حجم الازمات في وزارتيهما.
وعلى الصعيد المالي لم تجد ازمة رواتب الموظفين حلا لها بعد، ولا يزال وزير المال محمد الصفدي ينتظر تغطية له.
وقد سربت اوساط قصر بعبدا ان الرئيس ميشال سليمان لن يوقع على مشروع القانون المتعلق بتخصيص اعتماد 8900 مليار ليرة لتغطية الانفاق لغاية نهاية السنة الماضية بسبب ما وصفته شوائب تعتري المشروع الحكومي. ومن هنا تبدو الرواتب معلقة حتى اشعار اخر.
موجة اضرابات
وفي المحور العمالي عقدت قيادة الاتحاد العمالي العام اجتماعاً مطولاً، ناقشت التقارير الواردة من النقابات والاتحادات التي تطالب القيادة بالتحرك، وتم على اساسها توجيه الدعوة الى جلسة استثنائية للمجلس التنفيذي ظهر الثلاثاء المقبل.
وقال رئيس الاتحاد العمالي ان من غير الممكن استمرار الاتحاد في موقع المتفرج ازاء ما يحصل، وهو يجد نفسه مضطراً الى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية حقوق العمال. ومن الاضرابات المقررة حتى الآن اضراب اساتذة التعليم الاساسي الاسبوع المقبل واضراب اتحاد نقابات الافران في 20 الجاري، واضراب السائقين العموميين في 19 نيسان.
3 رصاصات بمعراب
وعلى صعيد امني، وفي اطار استكمال التحقيقات في جريمة محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع، كشفت دورية من مكتب المختبرات الجنائية في وحدة الشرطة القضائية، عند الأولى من بعد ظهر امس، مجددا، على مسرح الجريمة في معراب، وعمدت إلى فك الحاجب الخشبي، حيث تبين وجود 3 رصاصات، واحدة اخترقت الزجاج، واثنتان في الكادر الخشبي:
الأولى على ارتفاع متر ونصف المتر والثانية على ارتفاع متر. وقد تم ضبط الرصاصتين الأخيرتين بغية تحليلهما جنائيا. والتحقيقات مستمرة باشراف النيابة العامة المختصة.
وفي الاطار الامني ايضا، وقع خلاف عصر امس بين شبان من بلدتي الماري وعين عرب الحدوديتين، على خلفية السباحة في نهر، تطور إلى عراك بالأيدي وتضارب بالعصي والحجارة، ثم إلى إطلاق نار في الهواء، ما أدى إلى إصابة أكثر من 10 أشخاص من الجانبين، بجروح طفيفة، إضافة إلى اضرار مادية في عدد من المنازل والسيارات.
وقد تدخلت قوة من الجيش، عملت على الفصل بين الطرفين ومصادرة بعض الأسلحة، فيما فتحت القوى الأمنية التحقيقات في الحادث.

