الشرق الأوسط: الإفراج عن القيادي العوني فايز كرم المسجون بتهمة التعامل مع إسرائيل

 أفرجت السلطات اللبنانية أمس عن القيادي في "التيار الوطني الحر" الرائد المتقاعد فايز كرم، بعد سنة وثمانية أشهر قضاها في السجن، إنفاذا لحكم قضائي صدر بحقه عن المحكمة العسكرية قضى بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة بحقه لمدة سنتين، بعد إدانته بـ"تهمة التعامل مع إسرائيل والتجسس لصالحها، وتزويد ضابط الموساد بمعلومات عن حزب الله وعن التيار الوطني الحر وعن أحزاب لبنانية أخرى، وتقاضيه أموالا مقابل هذه المعلومات". ويأتي خروج كرم إلى الحرية ترجمة للقانون الذي أقره المجلس النيابي قبل عشرة أيام، القاضي بخفض السنة السجنية من 12 شهرا إلى تسعة أشهر، وهو ما استفاد منه كرم و58 سجينا آخرين في اليوم الأول لوضع هذا القانون موضع التنفيذ.

وأعلن مصدر قضائي لـ"الشرق الأوسط"، أنه رغم "عدم تجريد كرم من حقوقه المدنية في الحكم المبرم الصادر عن محكمة التمييز العسكرية، فإنه لن يتمكن من ممارسة حقه الانتخابي في الانتخابات النيابية المقررة في شهر مايو (أيار) من العام المقبل، لا ترشحا ولا اقتراعا، لأن القانون لا يعطي المحكوم بجناية حق إعادة الاعتبار (أي تنظيف سجله العدلي) قبل مرور خمس سنوات على تنفيذه الحكم الصادر بحقه، بمعنى أن كرم لا يستطيع ممارسة هذا الحق قبل الرابع من نيسان (أبريل) من عام 2017".
وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أصدر صباح أمس تعميما إلى إدارة السجون، طلب بموجبه تطبيق أحكام قانون تخفيض السنة السجنية من 12 شهرا إلى تسعة أشهر، والعمل على إطلاق سراح من يشمله هذا القانون، فسارعت عائلة كرم ومحاموه وعدد من قياديي "التيار الوطني الحر" إلى سجن الشرطة العسكرية التابع للمحكمة العسكرية، وأبرزوا صورة عن الحكم الصادر بحقه عن محكمة التمييز العسكرية، الذي يقضي بسجن كرم سنتين، وبعد التثبّت من استفادته من مقتضيات هذا القانون، أفرج عنه عند الساعة الواحدة والربع ظهرا، وانتقل بموكب العائلة والمناصرين إلى الرابية حيث كان في انتظاره رئيس "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون، الذي استقبله بحفاوة وعقد معه خلوة دامت قرابة الساعة، خرج بعدها كرم وأدلى بتصريح مقتضب قال فيه: "اللقاء مع الجنرال عون كان عائليا، وأحببت أن أزور الجنرال لأثبّت مرجعيتي السياسية التي يجسدها، وكي أؤكد التزامي بـ(التيار الوطني الحر)، ولن أغير خطي السياسي، ولا يمكن لأحد أن يهددني بالماضي، فأنا قمت بدوري في الجيش اللبناني، وضحيت أنا وزملائي بكل شيء من أجل جميع الطوائف ومن أجل كل لبنان، وسأبقى على هذا الخط". معتبرا أن توقيفه "كان سياسيا".

ومن الرابية، انتقل كرم إلى منزله في منطقة الكسليك (جونيه) حيث مكث لبعض الوقت، ثم توجه بعدها إلى مسقط رأسه مدينة زغرتا (شمال لبنان)، وذكرت معلومات صحافية أن كرم استقبل في مدينته استقبالا خجولا، واقتصر الحضور على نحو ثلاثين شخصا من الأهل والأقارب، الذين أطلقوا الزغاريد وقرعوا الطبول ورفعوا اللافتات المرحبة به.
وفي السياق نفسه، أفرج أمس عن 58 سجينا محكومين من سجن رومية من الذين أنهوا محكومياتهم، واستفادوا من خفض السنة السجنية. وغصت الساحات الخارجية لسجن رومية بأهالي المفرج عنهم، الذين تتفاوت اتهاماتهم بين الأعمال الإرهابية، والتزوير والمخدرات والسرقة والخطف والسلب.

السابق
اللواء: سجال بين فتّوش وشربل .. ووصلة المنصورية تهجّر 58 عائلة
التالي
البناء: تنفيذ خطة أنان على محك التزام السعودية وقطر وتركيا