علمت “النهار” أن أطراف قوى “14 آذار” لن يسعوا لا حكومياً ولا سياسياً الى حوار مع رئيس تكتل “التغيير والإصلاح النائب ميشال عون في شأن الازمة الحكومية الناشبة وان هذه القوى تتعامل مع احتمال بلوغ هذه الازمة حد شل العمل الحكومي من زاوية أن التعطيل سيلحق الضرر بالطرف المعطّل نفسه مثلما يلحق الضرر بكل مكونات الحكومة.
وأشارت مصادر متابعة عبر “النهار” الى أن عون الذي يصوّب إتهاماته الى تيار “المستقبل” يعلم أن مشكلته ليست مع “المستقبل” سواء في ملف الانتخابات الرئاسية أم في ملف الادارة. ففيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، قالت المصادر إن موقف “المستقبل” منذ عام 2005 لم يتغيّر وهو أن من يأتي برئيس الجمهورية هو التوافق الوطني، كما أن حصول عون على مكاسب في الادارة هو عند حلفاء عون وتحديداً عند “حزب الله” الذي رفض ولا يزال يرفض التنازل عن منصب المدير العام للامن العام للموارنة على رغم أن واقع المديرية لن يتغيّر من خلال شخص المدير. وتخوفت من أن تستغل الازمة الحكومية لإحداث إرباكات أمنية وهذا ما تأخذه الاجهزة الامنية في الاعتبار.
كتبت بولا اسطيح في “الشرق الاوسط”: تيار عون يُعلن انتهاء «شهر العسل» مع «المستقبل» ويصوب معركته تجاهه
يبدو أن رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون قرر تصويب كل سهامه في المعركة التي أعلنها تحت عنوان «استعادة حقوق المسحيين وترسيخ مبدأ الشراكة» على تيار «المستقبل»، بعد نحو عام من دخول الفريقين في «شهر عسل» طويل قرر العونيون وضع حد له قبيل نزولهم إلى الشارع نهاية الأسبوع الحالي، بغرض التصعيد للضغط على الحكومة لتعيين قائد جديد للجيش. واعتبر عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تياره غير معني بكل الاتهامات التي يطلقها العونيون، واصفا كلامهم بـ«الإلغائي والداعشي والذي لا يختلف بشيء عن الكلام التكفيري لـ(داعش) والتخويني لحزب الله». ورأى فتفت أن مواقف عون الأخيرة تنم عن انعدام بالمسؤولية وعن قلة الحكمة والدراية باعتبار أن التحركات التي يدعو إليها من شأنها أن تؤدي لتدهور الوضع الداخلي ولاستدراج نيران المنطقة إلينا. وقال: «لقد جربوا الشارع في وقت سابق وحتى لجئوا لـ7 ولم يصلوا إلى مكان، لأن هذا البلد لا يقوم إلا بالتوافق والحوار». واستغرب فتفت إصرار عون على «فرض انتخابه رئيسا بشروطه هو»، متسائلا: «أي منطق سياسي يقول بانتخاب عون حليف حزب الله وإيران؟».

