ثارت تصريحات وزير الخارجية عدنان منصور المنكر لبلوغ النيران لسورية دواخل الحدود اللبنانية في البقاع والشمال حفيظة قوى 14 آذار التي اعتبرت في هذه التصريحات ما يعكس حرص الحكومة اللبنانية على تغطية النظام السوري.
وذهب النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل الى القول لأن اللوبي اليهودي ـ الاميركي يمارس ضغوطا كبيرة على الرئيس باراك اوباما كي لا يتخذ اي موقف صارم من الرئيس السوري، لأن الحكومة الاسرائيلية تريد الحفاظ على نظام الاسد لاسباب باتت معروفة من الجميع، وهي استمرار الهدوء على جبهة الجولان المحتل وضرب حركات التحرر العربية.
فتفت وفي تصريح له امس اعلن رفضه وجود اي قوى غير لبنانية على ارض لبنان، موضحا ان الجيش السوري الحر متفهم لهذا الامر، والمجلس الوطني السوري لم يطلب منا سوى التأييد الاعلامي والمساعدة الانسانية للنازحين السوريين الى لبنان.
وتمنى النائب فتفت الا يكون الكلام عن تدخل حزب الله بالاحداث السورية دقيقا، لأنه قد يسبب مشكلة كبيرة في المستقبل للبنان.
وعن موقف النائب وليد جنبلاط، قال فتفت ان موقفه كزعيم للحزب التقدمي الاشتراكي موقف متقدم على قوى 14 آذار، اما كزعيم للطائفة الدرزية فإنه يريد الهدوء في العلاقات الدرزية ـ الشيعية ولا يريد للطائفة الدرزية الانجرار الى حرب اهلية في سورية.
وعن سلاح حزب الله، قال ان هذا السلاح يجب اعطاؤه للجيش والا فسيصبح عبئا على صاحبه، وهو الذي لم يستطع ان يوقف عمل المحكمة الدولية ولا منع تمويلها.
بدوره، قال نائب بيروت ميشال فرعون ان الكلام عن تهريب 14 آذار السلاح الى المعارضة السورية مجرد اتهامات.
وقال لإذاعة «لبنان الحر»: نحن مع الديموقراطية وضد القمع، لكننا مع لبنان اولا، وننتظر التغيير السلمي في سورية ووقف القمع العسكري.
وأيد فرعون قول سمير جعجع انه ممنوع على الخلايا الفلسطينية داخل او خارج المخيمات ان تهدد استقرار لبنان، رافضا التظاهر عندما يكون هناك تحريف لكلام مسؤول لبناني عن الحقوق والواجبات.
وتحدث عن سباق على الفساد وابتزاز سياسي ما يؤدي الى تدهور الاخلاق وغياب الاخلاق والمبادئ من جهة اخرى، وقال: اعتقد ان اجهزة الدولة تمتلك الملفات حيال المواد الغذائية الفاسدة، ونحن ليست لدينا فرصة المساءلة في مجلس النواب.
في السياق عينه، تحدث الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري عن الجهات المعروفة التي تعطل عناصر الرقابة على المستوردات في المرفأ او المطار بداعي المقاومة، وعن الذين يهربون البضائع من دون جمرك، وهو ما يشكل سرقة لارزاق البلد ورد ذلك الى وجود السلاح.
وعن الاحداث السورية، قال الحريري اننا نقف الى جانب الشعب السوري معنويا لنساهم مساهمة بسيطة في التاريخ الذي يكتبه هذا الشعب في سورية.
من جهته، قال رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ان النظام السوري حاول تسويق فكرة ان المسيحيين اقلية ضعيفة في لبنان، وهذا ما برر به تعاونه، كل متعاون مع هذا النظام، نافيا صحة هذا القول ومؤكدا ان الوضع المسيحي بألف خير.
غير ان جعجع اعترف بأن رد فعله على تصريحات البطريرك الراعي كان حادا بعض الشيء، لكن ذلك بقدر المحبة واحترام الموقع البطريركي ومقام بكركي التي لا ازمة بيننا وبينها.
وتناول جعجع المشروع السياسي للتيار الوطني الحر، وقال: التيار اقام معركته تحت شعار اعادة حقوق المسيحيين الى الدولة، وكل ما فعلوه اقالة الموظف المسيحي الذي لا يؤيدهم.
وبالعودة الى الاوضاع الداخلية «المكهربة»، قال النائب هادي حبيش عضو كتلة المستقبل عن دائرة عكار ان رائحة الفساد تفوح من صفقة البواخر، لافتا الى ان قرار بقاء الحكومة هو بيد السيد حسن نصرالله ومن خلفه النظام السوري.
وزير الطاقة جبران باسيل امتنع عن الدخول في سجال البواخر والمعامل، متحدثا عن موقف مدو مطلع الاسبوع.
اما وزير المال محمد الصفدي فقد اعتبر ان رئيس الحكومة تفرد بموقفه بدلا من ان يقدم تصورا مشتركا.
اما العضو الرابع في اللجنة الوزارية وزير البيئة ناظم الخوري فملتزم الصمت.
ويبقى السؤال: ماذا سيكون عليه الموقف الحكومي في جلسة مجلس الوزراء الاربعاء المقبل؟ وماذا ستكون عليه مواقف حزب الله ووزراء النائب جنبلاط؟ ومن اليوم وحتى الجلسة ما الاسلحة التي سيستعملها كل طرف لتعزيز وجهة نظره؟

