نظمت المعارضة البحرينية في الخارج الاثنين اعتصاما احتجاجي أمام مبنى الأمم المتحدة ببيروت، للتنديد بالتدخل السعودي في البحرين، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته التاريخية إزاء هذا التدخل غير المشروع والذي يشكل احتلالا صارخا.
وشارك في الاعتصام عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية، حيث ألقوا كلمات تضامنية مع الثورة البحرينية، وهم: الدكتورة هالة الأسعد عن الأمانة العامة للتجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة، والدكتور النائب البرلماني الكويتي عبد الحميد دشتي، والكاتب والناشط السياسي المغربي إدريس هاني، ورفيق حجازي رئيس الاتحاد اللبناني الألماني للتغيير والإصلاح، بالإضافة إلى السياسي البحريني إبراهيم المدهون، والذي ألقى كلمة المعارضة البحرينية.
ودعت المعارضة في رسالة سلمتها لممثل الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون إلى مطالبة القوات السعودية بالخروج من البحرين، لمخالفته لميثاق الأمم المتحدة، وبالأخص المواد المتعلقة بسيادة الدول على أراضيها ومنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
كما طالبت المعارضة بفتح تحقيق جاد في الانتهاكات التي تورطت فيها القوات السعودية وبالذات في هدم المساجد ودور العبادة وانتهاك الحريات الدينية، واحالة ملف البحرين والانتهاكات التي مارسها النظام بحق شعبه الذي يتوق إلى الحرية، إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقالت المعارضة: "إن الأمم المتحدة يا سعادة الأمين العام عليها أن تتحمل اليوم مسؤولية أخلاقية وانسانية وتاريخية كبرى فيما يتعلق بالوضع البحريني، وهي مطالبة بتحمل مسؤولياتها في وقف الانتهاكات الممنهجة، وتوفير الحماية للشعب البحريني".
وأشارت المعارضة في رسالتها إلى أن القوات السعودية دخلت البحرين عنوة تحت مسمى "درع الجزيرة" بلا مسوغ قانوني، مخالفة السيادة الوطنية، مما يعد سلبا لها، وتهديدا لمستقبل البحرين وأجيالها، ويضرب بالمواثيق والأعراف الدولية عرض الحائط، اضافة إلى أن هذه القوات قد تورطت في انتهاكات تمس حقوق الانسان، وبخاصة في هدم وتخريب أكثر من 30 مسجدا ودار عبادة بحسب تقرير إدارة الأوقاف الجعفرية البحرينية.
من جهته أشار السياسي البحريني إبراهيم المدهون إلى أن القوات السعودية قد سلبت منا سيادتنا الوطنية، وعمقت الأزمة السياسية، وتسببت بتعقيد أي حل سياسي ممكن أن يخرج البلاد من نفق الأزمة؛ لأنها صادرت القرار السياسي الداخلي.
ولفت المدهون إلى أن القوات السعودية قد ساهمت بمساعدة القوات البحرينية في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في البحرين تحت غطاء الاتفاقية الأمنية، حيث شهدت البحرين منذ دخول هذه القوات إليها حدوث الانتهاكات، والمآسي، التي تشكل تجاوزات خطيرة في مجال حقوق الانسان.
وأكد المدهون على أن الربيع العربي قد جاء ليضع حدا للديكتاتورية في المنطقة، وللأنظمة الشمولية التي ما فتأت تصادر حق الشعوب في تقرير مصيرها، ورسم سياسة بلدها، وأن تكون مصدرا للسلطات، وفق ماكفلته المواثيق والاتفاقيات الدولية، فاجتمعت على إثر ذلك الإرادة الديكتاتورية للأنظمة المستبدة من أجل مواجهة الربيع العربي، وأخذت تعمل على مجابهة هذا الربيع بالثورات المضادة.
وفيما يلي نص الرسالة التي وجهتها المعارضة إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون:
سعادة السيد بان كي مون الموقر
الأمين العام للأمم المتحدة
بعد التحية،،
يطيب للمعارضة البحرينية في الخارج أن تشيد بدوركم في التأكيد على حق الشعوب في نيل حرياتها، وفي دعم حقوق الإنسان، والعمل على أن تنال المجتمعات البشرية حقوقها المدنية والسياسية التي كفلتها مواثيق الأمم المتحدة، الذي من شأنه أن يحقق الأمن والعدل والازدهار.
كما نود أن نعرب عن تقديرنا لكم على موقفكم في دعوة الحكومة البحرينية إلى الإسراع بتطبيق توصيات تقرير السيد بسيوني، وتحقيق التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، ما يعكس حالة القلق التي تتنتاب المجتمع الدولي جراء الاضطهاد السياسي والانتهاكات الحقوقية الممنهجة والمروعة في البحرين، والتي لم تتوقف حتى هذه اللحظة.
سعادة الأمين العام..
لا يخفى عليكم بأن القوات السعودية التي دخلت البحرين عنوة تحت مسمى "درع الجزيرة" كانت بلا مسوغ قانوني، ومخالف للسيادة الوطنية، ويعد سلبا لها، وتهديدا لمستقبل البحرين وأجيالها، ويضرب بالمواثيق والأعراف الدولية عرض الحائط، اضافة إلى أن هذه القوات قد تورطت في انتهاكات تمس حقوق الانسان، وبخاصة في هدم وتخريب أكثر من 30 مسجدا ودار عبادة بحسب تقرير إدارة الأوقاف الجعفرية البحرينية.
كما نود أن نؤكد لسعادتكم أن استمرار وجود هذه القوات على الأراضي البحرينية يعطل أي حل سياسي، ويعمق الأزمة التي دخلت عامها الثاني.
إن الأمم المتحدة يا سعادة الأمين العام عليها أن تتحمل اليوم مسؤولية أخلاقية وانسانية وتاريخية كبرى فيما يتعلق بالوضع البحريني، وهي مطالبة بتحمل مسؤولياتها في وقف الانتهاكات الممنهجة، وتوفير الحماية للشعب البحريني.
وإننا أمام ماتقدم نطالبكم بمزيد من المواقف الحازمة تجاه هذا الوجود غير المشروع على الأراضي البحرينية، ونتطلع منكم إلى ما يلي:
1. مطالبة القوات السعودية بالخروج من البحرين، لمخالفته لميثاق الأمم المتحدة، وبالأخص المواد المتعلقة بسيادة الدول على أراضيها ومنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
2. فتح تحقيق جاد في الانتهاكات التي تورطت فيها القوات السعودية وبالذات في هدم المساجد ودور العبادة وانتهاك الحريات الدينية.
3. احالة ملف البحرين والانتهاكات التي مارسها النظام بحق شعبه الذي يتوق إلى الحرية، إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
إن المجتمع الدولي مطالب اليوم بتحمل مسؤولياته التاريخية إزاء هذا التدخل غير المشروع والذي يشكل احتلالا صارخا.
كما ندعوه لاتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة التي تردع النظام البحريني الذي ينتهك حقوق الشعب البحريني المسالم، والذي استعان بقوات خارجية لقمع الحراك المطلبي في البحرين.
إن أبناء الشعب البحريني سوف يقدرون لسعادتكم هذه الوقفات الانسانية التي تتناسب ودور ومسؤوليات الأمم المتحدة.
وتفضلوا بقبول فائق التحية والتقدير،،

