كرّمت “الجمعية المسيحية للشابات – بيروت”، رائدة العمل النسائي ليندا مطر في احتفال اقيم في مركز الجمعية الثقافي في عين المريسة، حضره الرئيس حسين الحسيني ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ممثلا بأديب نعمة، الوزير السابق بهيج طبارة، وتحدث كل من رئيسة الجمعية رلى الخوري، رئيسة لجنة اليوم العالمي للمرأة دانييل شمالي ومدير تحرير “النهار” الزميل غسان حجار.
وألقى نعمة كلمة درباس، فأكد “ان موقع المرأة اليوم أكثر من أي وقت مضى في المجتمع والاقتصاد والثقاقة والتشريع هو معيار حاسم للنية في التقدم نحو الدولة المدنية والديموقراطية والعداء لحقوق المرأة الانسانية سببه العميق وجوهره الحقيقي، العداء للتقدم والحرية والحداثة وغايته الفعلية هي اجهاض المستقبل الأفضل الذي تسعى اليه الشعوب”.
وتحدثت الخوري، مستهلة بلمحة عن الجمعية ومعتبرة أنه “من خلال تمكين المرأة وتمتعها بكامل حقوق الانسان وتفعيل دورها الحيوي في المجتمع نسير في اتجاه التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونحقق الازدهار والاستقرار الدائمين”.
اما شمالي فعرضت لسيرة ليندا مطر “رائدة العمل النسائي منذ أكثر من نصف قرن”، وقالت: “في اليوم العالمي للمرأة الذي اخترناه هذه السنة تكريما لهذه المرأة المثابرة، الملتزمة، المناضلة، لا يسعنا الا أن نسأل أنفسنا، أين نحن من حلم ليندا مطر؟ وأين نحن من المساواة التي حلمت بها؟ في وطن غيب المرأة من مراكز صنع القرار، وحرم القانون المرأة من أبسط حقوق الانسان وهو حق الدم؟ وأين نحن من الديموقراطية في وطن يعجز حكامه عن الاتفاق على اسم لسدة الرئاسة؟ علما أن هذه الحكاية تدوم منذ أكثر من أشهر وأشهر وأين نحن من الوحدة في دولة تحوي دويلات؟.
والقت المحتفى بها مطر كلمة شكر وجددت مطالبتها بـ”استحداث قوانين جديدة، أولها قانون انتخاب ديموقراطي خارج القيد الطائفي يعتمد النسبية بالتمثيل”، متمنية “ان نسهم جميعا في انقاذ هذا الوطن الذي سمي سابقا ببلد الاشعاع والنور، للقضاء بهذا الاشعاع على الارهاب وترسيخ الأمن والاستقرار والسلم الأهلي”.
وسأل الحجار: “هل تعبت ليندا مطر؟ نعم بدت آثار التعب عليها… لم تتعب من عبء السنين، بل أيضا من وطأة القهر في النضال، الذي غالبا ما يصطدم بحائط مسدود. تناضل ليندا مطر وكل ليندا مطر ويقطف الآخرون الأثمان، لكن صوت مطر صار يودي أكثر، على الرغم من ضعف الحنجرة، لأنها أصبحت رمزاً، ومتى تكلمت أعطت للكلمة قيمتها”.

