عاصفة ثلجية نضرب حاصبيا والعرقوب

ضربت العاصفة الثلجية مناطق حاصبيا والعرقوب، فغطت الثلوج مرتفعات جبل الشيخ والهضاب المحيطة ببلدتي شبعا وكفرشوبا، في حين أدّت الأمطارالغزيرة التي تساقطت خلال الساعات الأخيرة إلى ارتفاع منسوب نهري الحاصباني والوزاني بشكل لافت، ما أدّى إلى أضرار بجدران الدعم وأقنية الري.
وتساقطت الثلوج على قمم جبل الشيخ ومرتفعاته ابتداء من 1000 متر وما فوق، حيث وصلت سماكتها إلى حدود الـ 50 سنتمتراً لتغطي مواقع جيش الاحتلال المنتشرة في هذه المرتفعات وعند تخوم مزارع شبعا المحتلة في رويسات العلم والسماقة والفوارة ومركزالتزلج في هاردوف، كما غطت الثلوج في هذه المنطقة موقع مرصد جبل الشيخ المشرف على بلدة شبعا، ومواقع قوات «اليونيفيل» في تلال كفرشوبا التي تساقطت فيها الثلوج ابتداء من عصر أمس، وبلغت سماكة الثلوج فيها حوالى 15 سنتمتراً، كما غطت الثلوج مواقع أخرى متقدمة للكتيبة الهندية في بركة النقار ومحيط بركة بعثائيل.
وشكلت الثلوج طبقة خفيفة في كفرشوبا وأطراف كفرحمام وراشيا الفخار، وفي محلة الوسطاني في شبعا، ما أدى إلى شللٍ في حركة السيرعلى الطرقات، التي تعذر السير عليها خشية حصول انزلاقات وحوادث لا تحمد عقباها، في حين اندفع المواطنون للتزود بالخبز ومادة المازوت لزوم التدفئة تحسباً لتطور حال الطقس. حيث من المتوقع ان تتساقط الثلوج ليلا بكثافة في مناطق العرقوب. فيما استنفر الصليب الاحمر والدفاع المدني اجهزتهما وطواقمها لمساعدة الناس في الحالات الطارئة مع اشتداد العاصفة ليلاً.
كما ادى تساقط الثلوج بغزارة إلى قطع طريق شبعا – راشيا الوادي عبر محور جنعم وبات طريق شبعا – حاصبيا مقطوعا خلا للسيارات المجهزة بالسلاسل المعدنية.
وأدّى الطقس الماطر إلى ارتفاع ملحوظ في منسوب مياه نهري الحاصباني والليطاني، جراء تدفق السيول وروافد الصرف الصحي الآتية من المرتفعات الجبلية وبقايا زيبار معاصر الزيتون إلى تلويث مياه النهر والطبيعة بالروائح الكريهة، فضلاً عن الأتربة والوحول التي صبغت مياه النهر.
وجرفت السيول عدداً من الطرق الزراعية الرئيسية والفرعية في حاصبيا والعرقوب. وفاضت السيول في الاراضي الزراعية والسهول القريبة واقتحمت الحقول والبساتين وألحقت اضراراً بالمحاصيل الزراعية التي غمرتها المياه وتلك القريبة من مجرى النهر، وتشكلت البرك والبحيرات في سهلي إبل السقي ومرجعيون
كما ألحقت العاصفة أضراراً كبيرة في المزروعات في سهل مرجعيون، الذي غمرته المياه جراء تدفق السيول والسواقي في الاراضي الزراعية، خصوصاً بعد انسداد عبارة المياه عند جسر نهر الخرار شمال مستوطنة المطلة في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ففاضت المياه وحولت السهل إلى بحيرات عائمة وغمرت المزروعات الشتوية سيما القمح والشعير والباقية والترمس والفول وكذلك الخضار الموسمية التي تزرع في مثل هذه الايام من السنة، ليتكشف حجم الاضرار الكبيرة التي خلفتها الامطار الغزيرة وتدفق السيول في الاراضي والممتلكات الزراعية، والانجرافات الحاصلة في التربة.
إلى ذلك، شوهدت شاحنات النقل الخارجي الكبيرة تعبر منطقة مرجعيون باتجاه بيروت والمصنع بسبب انقطاع طريق ضهر البيدر.
البقاع
  

السابق
الطقس: غائم وماطر مصحوباً بعواصف رعدية متفرقة.. والثلوج على ارتفاع 700 متر
التالي
تقرير شامل عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العراق