مناورات إسرائيلية لامست قذائفها الحدود

نفّذ الجيش الإسرائيلي، مناورات بالذخيرة الحيّة، على مدى ثلاث ساعات، داخل مزارع شبعا المحتلة، وفي منطقة الجليل الأعلى على تخوم الحدود مع لبنان، وذلك للمرة الثانية في غضون أسبوع، فيما عُدّت المناورات الأضخم منذ خمس سنوات.

إستخدم الجيش الإسرائيلي في المناورات أمس، الرشاشات الثقيلة والمتوسطة، وقذائف مدفعية الميدان البعيدة المدى، قبالة القطاع الشرقي، والتي سمع دويها في مرجعيون وجبل عامل، فيما شوهدت سحب الدخان ترتفع في الجو، إثر سقوط نحو 18 قذيفة عند تخوم موقع رويسات العلم الإسرائيلي المطل على بلدة كفرشوبا، كما سقطت أكثر من خمس قذائف إسرائيلية في محيط بركة النقّار جنوب شرق شبعا، عند بوابة المزارع المحتلة.

كذلك، أُحصي سقوط مئة قذيفة إسرائيلية من عيار 155 ملم و175 ملم من المدافع المحمولة على عربات مجنزرة ثقيلة، داخل مزارع شبعا المحتلة، وعلى طول الخط الحدودي الممتد من مُغُر شبعا وحتى موقع رويسات العلم، إستخدم فيها مختلف انواع الأسلحة والدبابات، وقوات معززة من سلاح المشاة والطيران.

وإعتبر المراقبون أن المناورة الإسرائيلية أمس هي الأضخم منذ خمس سنوات.

وكانت هذه المناورات ترافقت، مع تحليق متواصل لطائرة إستطلاع من دون طيّار فوق المناطق الحدودية الجنوبية، وواكبتها دوريات مؤللة كثيفة لعربات "الهامر"، المدرعة على الخط الحدودي، من محور مسكاف عام – المطلة غرباً، مروراً بإبل القمح وكفاريوفال، وصولاً إلى الغجر والعباسية، صعوداً حتى مرتفعات جبل الشيخ شرقاً.

وتردّد دوي انفجارات القذائف الثقيلة والرشقات الرشاشة في معظم قرى وبلدات الجنوب الحدودية، ما استدعى تحرّك دورية لفريق المراقبين الدوليين، لإستطلاع ما يجري على جانبي الحدود، فيما سيّرت القوات الدولية مركباتها المصفحة بكثافة على امتداد الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل، ودوريات راجلة ومؤللة مشتركة مع الجيش اللبناني على الخط الحدودي المحاذي للمستعمرات الإسرائيلية.

وتزامنت المناورات مع خرق الطيران الحربي الإسرائيلي الأجواء اللبنانية، في طلعات كثيفة، والتحليق على علو مرتفع فوق مرجعيون والخيام وحاصبيا وبنت جبيل، وصولاً إلى النبطية، وإقليم التفاح وجزين، منفذاً طيراناً دائرياً، وغارات وهمية، ومخلّفاً سحباً من الدخان الابيض الكثيف.

وفي سياق متّصل، لم تؤكّد المصادر الأمنية صحة المعلومات المتداولة عن إلقاء المقاتلات الحربية الإسرائيلية، جسماً غريباً، فوق منطقة الجباية الكسير، (بين بلدتي طلوسة وحولا في قضاء مرجعيون)، التي يصعب الوصول اليها بسبب كثافة القنابل العنقودية التي ألقتها إسرائيل خلال عدوان تموز 2006.   

السابق
محمد الحجار: 14 آذار قاطعت كنعان وليس لجنة المال
التالي
النبطية بين شح المازوت والتقنين