كتبت كلير شكر في “السفير”:
.. الآتي من قصر الإليزيه، الموفد جان فرنسوا جيرو، فيحمل في جيبه كلاماً أكثر، من سلفه الروسي. يتأبط هذا الأخير رغبة واضحة لإدارة بلاده بالغوص أكثر في مستنقع الرئاسة اللبنانية، وسعياً جدياً للعب دور محوريّ في هذا الشأن. وفق المطلعين على هذا المسار، فإنّ الضيف الفرنسي سيحاول جدياً إحداث اختراق في جدار الرئاسة اللبنانية، من خلال كشف أوراق مرشحين يتمتعون، من وجهة نظر فرنسا، بـ»قيمة تسووية مضافة» تخوّلهم أن يكونوا نقطة تقاطع بين الاصطفافين… لجسّ النبض من هذه الترشيحات. لا يعوّل هؤلاء كثيراً على المسعى الفرنسي وامكانية بلوغه خواتيم سعيدة، وإن كان أصحابه يتسلّحون بالعزم والجديّة، إلا أنّ الحل والربط في مكان آخر. حتى لو قرر جيرو، ومن خلفه قصر الإليزيه، الإبحار في عمق الترشيحات الموصوفة على أنها توافقية، فإنّ الحواجز لا تزال قائمة وتحول دون وصول رئيس جديد إلى قصر بعبدا. بتقدير هؤلاء، فإنّ حركة الموفدين الدولين إلى بيروت، لا ترتبط بأي تطور حاصل على الساحة المحلية، وإنّما بأحداث تحصل خلف الحدود. عملياً، تنتاب الشكوك عواصم القرار الدولي مما يحدث بين واشنطن وطهران. ما يتصدر وسائل الإعلام من عدم قدرة العاصمتين على تخطي حواجز الممانعة التي حالت دون إبرام اتفاق نووي الشهر الماضي وتأجيله إلى تموز المقبل، لا يرضي فضول بقية الدول المعنية بهذا الملف..

