جلد الأسد

لا أعرف ان كانت كلماتي هذه ستصل الى أسماع الشخصيات السورية المعارضة في الخارج، ولكن الحق يجب ان يقال.
منذ اندلاع الحراك الشعبي في سوريا وجميعنا نتابع يوميات المواجهة الدموية التي تزداد عنفاً يوماً بعد يوم ويزداد عدد الضحايا من المدنيين السلميين.
برز في الداخل السوري عدد من الشخصيات الوطنية المناضلة، كما برز عدد منها في الخارج، ومعظمهم من المثقفين الثوريين الذين امضوا سنوات طويلة من حيواتهم في السجن والنضال.
الى جانب هؤلاء وفي المقدمة برزت التنسيقيات التي كانت ولا تزال تقود الانتفاضات في المدن والقرى ومعظم قادتها استشهدوا او يتابعون العمل سراً.

تشكل المجلس الوطني ثم هيئة التنسيق الى جانب هيئات اخرى بعد عناء شديد ومؤتمرات عدة. وقلنا ان الحراك وجد اخيراً هيكليته التنظيمية.
واقع الامر، كنا على خطأ.. إذ ان الخلافات بين هذه الأطر راحت تتوسع يوماً بعد يوم بعدما كانت شخصيات اخرى قد انكفأت الى حد كبير.

من المؤسف القول ان ما نسمعه وما نقرأه عما آلت اليه الأمور والخلافات بين الشخصيات ينبئ بخطر قد يطيح االدماء الزكية التي أُريقت في مواجهة العنف المتمادي.
تتوسع هذه الخلافات حتى لتكاد تذهب بالتضحيات كلها وتدفع باتجاه الافتراض بأن المعارضة انما تختلف على "جلد الأسد" حتى قبل اصطياده.
ليست هذه سمة المثقفين الثوريين القدرية، لا بل ان بالإمكان التفاهم على تلك الانتهازية الثورية بقليل من الوعي.
ما يحصل يكاد ان يكون معيباً، فيما الشهداء يسقطون على وقع كلمات مغني الثورة الشهيد ابراهيم قاشوش.
  

السابق
اتصل.. بسبب نفاد ورق التواليت
التالي
غازي يوسف: لعدم حصر صلاحيات هيئة إدارة قطاع الكهرباء بوزير الطاقة