«مفاوضات مباشرة» بقضية العسكريين المخطوفين

في ساعة متأخرة من ليل أمس، وبعد تواصل بين الخاطفين ووزير الصحة، أصدرت الحكومة اللبنانية البيان الآتي: “في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة، فإنها تؤكد سعيها الجاد والحثيث لحل موضوع العسكريين عبر التفاوض الجدي المباشر والفوري مع الخاطفين، ووقف أي عمل قد يطال حياة العسكريين وسلامتهم”.
وعلمت “السفير” أنه في ضوء هذا البيان، أبلغت “النصرة” الوسطاء بأنها قررت تجميد إعدام العسكري البزال. ولوحظ أن بيان الحكومة تحدث عن “تفاوض مباشر جدي وفوري”، الأمر الذي يطرح علامة استفهام حول الوساطة القطرية وأي وساطة أخرى غير مباشرة.
وعلمت “المستقبل” أنّ اتصالات كانت قد جرت أمس في ضوء المستجدات بين رئيس وأعضاء الحكومة لمناقشة الخيارات المتاحة في سبيل ضمان سلامة العسكريين لا سيما وأنّ المساعي التي بُذلت في هذا الإطار أفضت إلى إرجاء “النصرة” قرار تصفية البزال من دون العدول نهائياً عنه. وخلصت هذه الاتصالات إلى التوافق قرابة منتصف الليلة الماضية على صدور بيان باسم الحكومة يعلن قرارها الشروع في “مفاوضات مباشرة” مع الخاطفين عبر قنوات محلية.
وقالت مصادر لـ”الأخبار” انه “بسبب تلكؤ الوسيط القطري الذي يحضر احيانا ويغيب احيانا اكثر، وبنتيجة التجربة، تقرر اللجوء الى التفاوض المباشر. وسيؤدي الشيخ مصطفى الحجيري (أبو طاقية) دوراً رئيسياً في عملية التفاوض، وسيكون على تواصل دائم بين الحكومة والخاطفين”.

وابدَت مصادر خلية الازمة عبر “الجمهورية” استياءها من طريقة تعاطي البعض في ملف العسكريين وتدخّلهم بشؤون التفاوض، فيما هم غير مطلعين عن كثب على تفاصيل عملية التفاوض وحيثياتها، فهم بدل ان يساعدوا في ضبط الامور، تلاعبوا بطريقة مباشرة او غير مباشرة وعن قصد او عن غير قصد بالأهالي وبالاعلام على حدّ سواء. وحذرت المصادر من انّ استمرار التعاطي على هذا النحو سيعيد الامور الى بداياتها، وذكّرت انه عندما كثر الوسطاء وكثر وضع اليد على الملف انعكس حينذاك تأزماً للأمور وإراقة للدماء وفقدان الحلقة.
تركيا رفضت الدخول على خط المعالجة
وتؤكد معلومات “الديار” ان تركيا رفضت الدخول على خط المعالجة خصوصا ان الدور القطري تراجع لجهة القدرة على الضغط على “داعش” بعد مواقف قطر الاخيرة وفتحها خيوط التواصل مع مصر والسعودية، وان تركيا هي التي تملك الورقة القادرة على الضغط، وهناك من يرفض من المسؤولين فتح اي علاقة رسمية مع تركيا لمعالجة الملف مع الابقاء على الاتصالات الامنية وهذا ما ترفضه تركيا.

وفي سياق متصل، تعمل الأجهزة القضائية وفق “الجمهورية” على تسريع المحاكمات في قضية الإسلاميين الموقوفين في سجن روميه ربطاً بملف العسكريين المخطوفين، حيث عقد المجلس العدلي اربع جلسات متفرعة عن نهر البارد وجلسة تناولت قضية الزيادين وارجأ بعضها لاصدار الحكم.

السابق
لا استقالة للتكتل التغيير والاصلاح
التالي
الحريري أعطى أخيراً الضوء الأخضر للحوار مع «حزب الله» ما الذي دفعه إلى هذه التجربة وفق قراءة خصمه؟