خرج معهد الرسول الاعظم الجامعي للعلوم الصحية، برعاية رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" السيد هاشم صفي الدين، خمسين طالبا في "قاعة الشهيد عماد مغنية" في المعهد – طريق المطار.
وحضر ممثل للسفارة الإيرانية وفاعليات علمائية ونيابية ونقابية واجتماعية وإدارة مؤسسة الشهيد.
صفي الدين
وألقى صفي الدين كلمة جاء فيها: "نتقدم من الطلاب الخريجين بالتبريك والتهنئة لتجاوزهم هذه المرحلة الدراسية المهمة، وهي مرحلة التعليم العالي، والتبريك لأهلهم وأساتذتهم، ولكل من له دور في هذا الإنجاز".
وقال: "هذه الدفعة هي باسم الشهيد القائد الحاج عماد مغنية الذي كان نبراسا للعطاء ونموذجا في المثابرة والتضحية من أجل الآخرين، فلم يلتفت إلى نفسه مقابل الرسالة التي حملها، فينبغي عندما نحمل عنوانه أن نعرف أنه لم يكن ليهدأ في سبيل العلم والتقدم، فكان دائما شغوفا بالعلم، وما كان جديدا من أجل أن يتقدم في التجربة الأنجح، لذا كان ناجحا إينما حل".
وأضاف: "لو لم نكن نحمل هذه الروحية وهذه الرسالة، لما وصلنا إلى هذه المرحلة في مقاومتنا وعزتنا وكل هذه القوة، وما دمنا في مجتمع المقاومة ننتمي إلى هذه الثقافة وهذه القيم، فنحن نقول إن هذه المقاومة قوية، ومهما واجهت من قوة متعالية لا يمكن أن تنال من عزم المقاومة. كل التجارب تؤكد ذلك، ونحن لا نتحدث عن نظريات قرأناها في الكتب، فما نعيشه في هذه الأيام تحديدا، وما يتحدث به الغرب يشعر بأن الدنيا قد انتهت، ومن يسمع الإسرائيليين يقولون قبل شهر في المناورات الاخيرة إنهم يحضرون كل شيء من سلاح وإمكانات وتهديدات، كل ذلك سراب، فكل تلك المناورات والتهديدات ذهبت. أين هي مشاريعهم وخططهم؟ كل قواهم بدأت تترجع، وهذه المقاومة لا يمكن أن يؤثر في خيارها وقرارها أحد".
وأكد أنه "بعد حرب تموز 2006، هذه المقاومة لا يمكن أن تهزم، وهناك بعض الناس لم يقتنع بعد، ومن لم يقتنع فلينظر إلى الإندحار الأميركي من العراق، إنه ليس انسحابا، هناك دلالات كبيرة جدا على الإندحار والهزيمة، وهذا ليس حدثا عاديا وبسيطا في سياق معادلات المنطقة والعالم.
لقد هزم الأميركي، ونحن نعرف في لبنان أن الأميركي يمكن أن يهزم، وقد هزم في ما مضى، فالإرادة الأميركية هزمت في حرب تموز 2006 وما كان لها من طريق آخر إلا الخسارة والهزيمة. والإندحار من العراق يظهر أن الأميركي "طبل" فارغ يخوف من يخاف".
ولفت إلى "أؤلئك الذين ربطوا مصالحهم ومصيرهم ومصير شعوبهم بالسياسات الأميركية"، داعيا إياهم الى "أن يتعلموا الدرس من جديد، فلا مصلحة لأحد أن يربط مصيره بالأميركي، فمستقبل طلائعه ظاهرة، والآتي للأميركي أصعب مما رآه في العراق. لقد فشلت أميركا في كل شيء، وهي من فشل الى فشل، والمراهنة عليها إلى سراب، ومن يريد رؤية مستقبل المنطقة فليسمع ما يقوله الكيان الغاصب، ويتحدث عن المستقبل القاتم الذي يعيشه منذ تأسيسه، لأن حامي الحمى الأميركي فقد هيبته والمنطقة تتشكل من جديد، وعلى الذين يريدون أن يبقوا أن يدرسوا فشل الأميركي في المنطقة".
وفي الشأن الداخلي، قال "إن في لبنان من لا يعرف أن يقرأ، وعليه أن يكف عن الرهانات والأوهام والتخيلات، وعلينا الاهتمام بالعمل الحكومي، فهو أمر مهم لتجاوز المرحلة بأقل الخسائر، وعلينا أن نحصن لبنان من خلال تفعيل عمل الحكومة من خلال البرامج العملية، والمطلوب الإبتعاد عن السياسات التي يضخها جيفري فيلتمان والسفارة الاميركية في لبنان، فالذي يريد أن يكون مقبولا في لبنان عليه أن تكون سياسته مقبولة في لبنان وليس عند الغربي، ولينظر الى مصلحة الناس ومصلحة لبنان المستقبلية".
وألقت مديرة المعهد نهى عمار كلمة في الخريجين رحبت فيها بنجاحهم، فيما توجهت الطالبة فاطمة المقداد باسم الخريجين الى إدارة المعهد والهيئة التعليمية بالشكر والإمتنان على التضحيات التي بذلوها أمام الطلاب للوصول إلى هذا النجاح.
وختم الاحتفال بتوزيع الشهادات على الخريجين والخريجات، في العلوم التمريضية والمخبرية.

