لم تكن جلسة انتخاب هيئة مكتب مجلس النواب ورؤساء واعضاء لجانه سوى المعبر الاساسي “لمهندسي” التمديد لولاية المجلس ليضعوا لمساتهم الاخيرة، ليس على الصيغة التي باتت معروفة من القاصي والداني والمستندة الى اقتراح النائب نقولا فتوش لاستكمال كامل الولاية، بل على موعد الجلسة التي حملت نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري على الانتقال من الاجتماع “غير الرسمي” لهيئة مكتب المجلس الى السراي للقاء الرئيس تمام سلام والتشاور في هذا الشأن باعتبار ان الموعد المفترض واقع بين محطات تعوق انعقاده من بينها سفر الرئيس سلام في 27 و28 الجاري الى برلين لترؤس وفد لبنان الى اجتماع دول مجموعة الدعم الدولي، وانعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي دعا اليها الرئيس بري في 29 منه ثم ذكرى عاشوراء الواقعة في 4 تشرين الثاني، بما يوجب البحث عن موعد خارج هذه المحطات لاطلاق قطار التمديد نحو وجهته النهائية بمباركة سياسية شاملة ان لم تكن في العلن، فأقله في المضمون والهدف.
وكان المجلس انجز في اقصر جلساته مهمة اعادة انتاج مطبخه التشريعي من دون تعديلات تذكر، في حين شخصت الانظار نحو الاجتماع الذي عقد في مكتب الرئيس بري وضم اليه الرئيس فؤاد السنيورة ومكاري ووزير المال علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري وتركز على “طبخة” التمديد التي نضجت بالكامل ولم يعد ينقصها سوى بعض “المطيبات” لضمان تأمين الاصوات الخمسة والستين النيابية لاقرارها، باعتبار ان النصاب مؤمن وتلافيا لاي “فخ” قد ينصبه احد الاطراف السياسيين، وهو احتمال ضعيف الا انه يبقى قائما في الحسابات “التمديدية”.
وقالت مصادر شاركت في سلسلة الاجتماعات التي حرص مكتب الرئيس بري على عدم اعتبارها لهيئة مكتب المجلس، لـ”المركزية” انها ركزت على كيفية اخراج سيناريو التمديد وتخطي اي عقبات قد تظهر واحاطة الخطوة من كل جوانبها، وتأكيد السعي لاستكمال بذل الجهود من اجل انجاز الاستحقاق الرئاسي انطلاقا من التوافق على التمديد.

