بهية الحريري: نحن طلاب دولة ومدينتنا ضد الأمن الذاتي والمربعات

 إلتقت النائبة بهية الحريري في مجدليون روابط العائلات الصيداوية ضمن اللقاءات التشاورية التي تجريها مع كل القطاعات في المدينة، وقالت امامهم: "نتشاور مع بعضنا لنحاول ان نمرر مرحلة صعبة، فالمرحلة التي نمر بها ليست بسيطة وغير مسبوقة على الساحة اللبنانية وعلى الساحة العربية. ما يحدث في المنطقة العربية جديد، وما حدث عندنا في لبنان في هذه الفترة ايضا. نحن طلاب دولة، نريد ان تكون دولتنا هي المسؤولة عن امننا واستقرارنا وتنظم الحياة اليومية للناس، وفي الوقت نفسه نريد ان نعيش مرفوعي الرأس وكرامتنا محفوظة. والدولة تقوى عندما يكون هناك خط دائم متواصل بين مكوناتها. وهذه المدينة الفاضلة بوجودكم ووجود اهلها ارتأت واتفقت مع بعضها على انها ضد الأمن الذاتي وضد المربعات الأمنية، هي مع حقها في الدولة. حق ابنائها في ان يأخذوا بكفاءتهم اماكنهم في الوظائف التي تعرض. فالناس هي الدولة لأنه بدون ناس لا توجد دولة".

وتوقفت الحريري عند ما شهدته صيدا في الآونة الأخيرة من احداث امنية وتشنجات فتساءلت: "لماذا استهداف المدينة؟ يجب ان نسأل هذا السؤال لماذا المدينة مستهدفة؟". وقالت: "أولا هذه المدينة صودف انها تضم ملفات متفجرة. الملف الفلسطيني والحمد لله بالتعاون مع اهل المخيم ومع العقلاء استطعنا ان ننشىء مساحة اطمئنان وجسرا من المودة والمحبة الذي عاد امتد بين المدينة وبين المخيم تحت سقف الدولة وهذا انجاز كبير. الملف الثاني هو التنوع الموجود في المدينة. والناس التي تقصد هذه المدينة هي من هذا التنوع. والكتلة القاطنة في المدينة دليل على انها مدينة متنوعة. ثوابتنا واضحة ولا تتغير وسنبقى نراكم بشكل ايجابي ومستدام. ونحن من المدن القليلة التي رغم كل التناقضات الموجودة وطبيعي أن يكون لدينا تناقضات في المدينة، استطعنا ان نحافظ على هذه المدينة وان نؤسس الأطر التشاورية لطرح قضايا المدينة وقضايا المحيط والوطن وحتى المنطقة العربية. وبالنسبة لنا، أمن المدينة يتقدم على مصلحة الأفراد. وانا اعتبر أن الاحتواء الذي قامت به المدينة لكل المشكلات والأحداث التي واجهتها أثبتت من خلاله انها قادرة على ادارة امورها، وعلى استيعاب المراحل الصعبة واحتواء آثارها السلبية".

وتطرقت الحريري الى ما يجري في محيطنا العربي من حراك وثورات فاعتبرت ان "لكل بلد عربي خصوصيته"، وتساءلت: "اين لبنان من الحراك العربي الموجود؟". واعتبرت أن "لبنان بدأ قبلها في العام 2005 وكان محركا لكل الساحات العربية".

وفي موضوع المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري قالت: "رغم كل ما شن من حملات وما قيل عن المحكمة في النهاية تم تمويلها، وتبين ان كل الكلام الذي قيل كان كلاما سياسيا. ليس مهما من اين مولت بل المهم انها مولت".

وعرضت الحريري مشاريع المدينة الانمائية فأكدت ان "بعضها وضع على سكة التنفيذ وبعضها الآخر قيد التلزيم او اعداد الدراسات لها، وان صيدا ستشهد مطلع العام اطلاق سلة جديدة من هذه المشاريع". وأكدت ان "من حق صيدا ان تنال حصتها كاملة من التغذية بالتيار الكهربائي، وان هذا الموضوع هو موضع متابعة يومية من قبلها مع المعنيين". 

السابق
مخيتاريان: لتحصين الداخل وعدم التدخل في شؤون الأشقاء
التالي
“الرابطة المارونية”: لا لجعل الجنوب صندوق بريد لإيداع رسائل إقليمية ودولية مفخخة