الاحتلال الاسرائيلي يصطاد المرضى عبر معبر إيرتز

أفاد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان له، أن قوات الاحتلال اعتقلت اثنين من مرضى قطاع غزة على معبر بيت حانون شمال القطاع، أثناء توجّههما للعلاج في مدينة القدس، معرباً عن خشيته من تعرّضهما للتعذيب في ظل ضور منع المحامي من زيارتهما.
واستنكر المركز استمرار الاحتلال باعتقال المرضى، مطالباً بالإفراج الفوري عنهم جميعاً، وضمان عدم تعريض حياتهم للخطر، مؤكداً على خطورة استهداف المرضى واستغلال حاجتهم الى العلاج داخل مشافي الأراضي المحتلة في العام 1948 أو الضفة الغربية.
وذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن أحمد خميس عكيلة (25 عاماً) من سكان حي الشاطئ بتاريخ 30 تشرين الثاني 2011، أثناء توجّهه لإجراء مقابلة مع الجهات الأمنية «الإسرائيلية» في معبر بيت حانون.
وأشار إلى أن عكيلة توجه إلى المعبر بناء على طلب منهم الى مكتب التنسيق التابع لوزارة الصحة في غزة، وذلك من أجل السماح له للعلاج في مستشفى «سان جون» للعيون في القدس.
وسبق هذه الحادثة إقدام قوات الاحتلال المتمركزة على المعبر المذكور بتاريخ 24 تشرين الثاني 2011 على اعتقال المواطن إياد شعبان دواس، البالغ من العمر 39 عاماً، من سكان بيت لاهيا، أثناء عودته من رحلة علاج في مستشفى المطلع في القدس، وفق تحقيقات المركز.

وقال المركز إنه تم نقل المريضين إلى سجن عسقلان، معرباً عن خشيته من تعرضهما للتعذيب، أو غيره من صنوف المعاملة القاسية والمسيئة للكرامة، خصوصاً في ضوء رفض قوات الاحتلال السماح لمحامي المركز بزيارتهما من أجل الاطمئنان إلى وضعهما الصحي والقانوني، وذلك من دون إبداء الأسباب.
وأضاف «قدم محامي المركز طلب الزيارة الأول للمعتقل عكيلة بتاريخ 1 كانون الأول 2011، وقد أبلغت قوات الاحتلال بأنه ممنوع من الزيارة حتى 7 كانون الأول 2011، أما طلب زيارة المعتقل دواس فقد قدم بتاريخ 30 تشرين الثاني 2011، وقد أبلغ بأنه ممنوع من الزيارة حتى 11 كانون الأول 2011«.

سياسة ابتزاز
ورأى المركز أن استمرار قوات الاحتلال بانتهاج سياسة اعتقال المرضى، هو انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، ويشكل نوعاً من أنواع المعاملة أو العقوبة القاسية واللاإنسانية أو المهينة، لا سيما في ظل استمرار الحصار غير القانوني المفروض على القطاع.
وشدد على أن اعتقال المذكورين ليس الأول من نوعه، «حيث جرت العادة أن تقوم قوات الاحتلال باستغلال معبر إيرتز من خلال استخدام سياسة ابتزاز المرضى والأفراد، حتى تسمح لهم بالعبور من خلاله، كونه المعبر الوحيد الذي يصل بين قطاع غزة والضفة الغربية و«إسرائيل«.
ودعا المجتمع الدولي، بما في ذلك الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، للوفاء بالتزاماته، وتحمل مسؤوليته من خلال اتخاذ إجراءات فورية لوضع حد لانتهاكات القانون الدولي التي ترتكبها قوات الاحتلال تجاه الفلسطينيين العزّل.

السابق
فضيحة الكهرباء
التالي
الأخَوان مبارك:تفاصيل حادثة الأشرفية