أكّد رئيس الحكومة تمّام سلام لـ”السفير” أنّنا كنا منذ البداية أمام خيار الذهاب للتفاوض لتحرير العسكريين، “لكن ليس لدرجة اللهاث وراء الإرهابيين. نحن ايضا نملك أوراق قوة في التفاوض، لكن المطلوب من الأهالي مساعدتنا لا التهجم علينا، فهذه المعركة مفتوحة مع الإرهاب ويمكن ان يقوموا بأي عمل ولا شيء يردعهم، المهم ألا نضعف أمامهم وعلينا أن نعزلهم وألا ننزلق الى مطالبهم وشروطهم أو أن نستدرج الى الفتنة السنية الشيعية وهي أحد أهداف المجموعات التكفيرية من وراء الخطف”.
وقال سلام لـ”السفير”: “اتصلنا بالدول الصديقة والشقيقة وخصوصا قطر وتركيا، وطلبنا مسعاهم مجددا، ولكننا لن نفصح عن أي معلومات تسيء الى المسعى المستمر”، وأشار الى أن لبنان “سيتأثر إيجابا بالتقارب السعودي ـ الإيراني”، وأبدى خشيته من الوصول بعد 20 تشرين الثاني المقبل إلى حالة فراغ كاملة إذا لم تحصل الانتخابات النيابية واذا لم يحصل تدخل خارجي لإجراء الانتخابات الرئاسية اولاً. وقال: “حتى الآن لا قرار خارجيا بالتدخل في الموضوع الرئاسي، وفي الوقت نفسه، هناك قرار بأن لا ينهار لبنان، لذلك صار وضعنا أشبه بوضع مريض يُعطى المصل والحقن لكن ممنوع عليه أن يُشفى نهائيا”، وأشار الى أن لا مصلحة لأي دولة بانهيار لبنان لان تداعيات انهياره ستمتد الى كل دول المنطقة القريبة والبعيدة.
وكان سلام قد ترأس، عصر أمس، اجتماع خلية أزمة المخطوفين، وتقررت خلاله مجموعة خطوات، غير أن اللافت للانتباه هو قرار أهالي المخطوفين بعدم الاجتماع برئيس الحكومة أو خلية الأزمة، وهي قضية ستعالج في الساعات المقبلة، علماً أن أهالي بعض العسكريين من لون طائفي معين شكلوا في الساعات الأخيرة وفداً زار بلدة عرسال والتقى مصطفى الحجيري (أبو طاقية) وحاولوا الحصول منه على ضمانات معينة!

