يقول قيادي في الأكثرية، إن تخوف الرئيس بري من حرب أهلية في لبنان إذا فرطت الأوضاع في سورية يستند الى تحليل منطقي اضافة الى تسريبات ومعلومات جدية، والخشية «ان المعارضة وفي اطار سعيها لاسترجاع السلطة، وعلى خلفية ثأرية في أحد وجوهها، تتورط في رهانات وترفع منسوب التشنج في البلد تحت شعارات براقة عن الحريات وحقوق الانسان والمزايدة في موضوع العروبة والقومية».
من جهتها تبدي المعارضة التخوف من «تفلت الوضع الأمني في لبنان»، لكن مصدرا مسؤولا فيها يعتبر ان «الأمور لن تصل الى حرب أهلية او فتنة. فهذا الأمر يحتاج الى فريقين وإرادتين وهو ليس متوافرا لدى المعارضة».
ويشير الى «اتصالات جدية تقوم بها المعارضة لتجنيب لبنان دفع أثمان سلوكيات السلطة ومواقفها المنحازة الى جانب النظام السوري وضد المجتمعين العربي والدولي».
ويقول محلل سياسي خليجي في هذا المجال: لا شك في ان لبنان سيتحول خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة الى ساحة خلفية ساخنة للأزمة السورية.
وربما تعود الاغتيالات السياسية والتفجيرات، ودمشق ليس أمامها إلا نقل المعركة الى لبنان والمخيمات الفلسطينية فيه، لتخفيف وطأة أزمتها، وصرف الانظار عن وضعها الداخلي.
وإذا كانت عاجزة عن تنفيذ أعمال في العراق والبحرين، واستخدام بعض الاكراد في تركيا، فإنها في لبنان ستجد من يتبرع بإشعال الموقف نيابة عنها.

