أشاد الرئيس العماد إميل لحود امام زواره ب"المسؤولية العالية التي تحلى بها كالعادة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في حديثه المتلفز الاخير حيث اشار بوضوح كامل وتصميم لا يرقى اليه وهن الى ازدواجية المعايير في تصنيف الاشقاء والاعداء وفي النظر الى الثورات العربية وتقويمها، ما يدل على تمسكه بثوابت موضوعية، وطنية وقومية، لا يحيد عنها مهما تقلبت الظروف".
وقال:"ان معادلة الشعب والجيش والمقاومة التي أرسيناها في عهدنا مع المقاومين البواسل وأبطال الجيش اللبناني، انما اثمرت انتصارات باهرة على العدو الاسرائيلي، واستقرارا أمنيا ينعم به لبنان في خضم ما يحصل في المنطقة، وتضامنا مع سوريا قيادة وشعبا وجيشا بصفتها وسط عقد الممانعة والمقاومة لمشروع الهيمنة الاميركي – الاسرائيلي. اصاب سماحة السيد ايضا عندما وصف الوضع اللبناني من مختلف جوانبه والوضع الحكومي من حيث تركيبته المتنوعة التي تمثل اغلبية نيابية وشعبية تتلاقى على الثوابت الوطنية والقومية".
وأكد أن "وأد الفتنة في لبنان لم يكن ممكنا لولا وعي قيادات يقف في مقدمتها سيد المقاومة".
وفد بحريني
وأشار الرئيس لحود أمام وفد بحريني من زواره إلى أن "ما سبق الاشارة اليه من ازدواجية المعايير انما ينطبق بصورة فاضحة على ثورة البحرين التي هي ثورة شعبية حقيقية وعارمة ومستمرة يطالب من خلالها شعب البحرين عائلة حاكمة بأن تلبي طموحا مشروعا بالحرية والمساواة دون تمييز بين ابناء الشعب الواحد ودون استقواء بقوى من خارج حدود البحرين لكسر ارادة شعب البحرين وتدمير رموز ثورته وسجن الابرياء والتنكيل بهم، في حين ان ما يسمى بالعالم الحر يغض الطرف عن جريمة متمادية ومحققة تحصل في البحرين على يد نظام ملكي لا يملك الا القوة والبطش على شعبه الآمن والأبي".
أما في المستجدات على صعيد بقايا الاحداث المتناثرة في سوريا، فأشار الرئيس لحود الى ان "شعار سوريا أقوى يتجلى يوما بعد يوم بالتفاف شعب سوريا حول قيادة سوريا والجيش السوري العربي وتصميم الرئيس الدكتور بشار الاسد على الاصلاح المجدي في الوقت المجدي، ما سوف تسمعه اللجنة العربية المنبثقة عن مؤتمر الوزارء الخارجية العرب وتتلمسه من واقع الارض وقوة الارادة الشعبية ومضمون المحادثات مع القيادة السورية".
وتابع:"من اللافت جدا أن تبادر سوريا الى استدعاء سفيرها في واشنطن ردا على مهزلة سحب واشنطن لسفيرها في سوريا لدواع امنية مزعومة ومن ثم تراجعها عن ذلك متذرعة بأن السفير انما ذهب في نقاهة، ما يؤكد مرة جديدة صوابية ما ذهبنا اليه في عهدنا وما درجت عليه سوريا من الانتفاض على ثقافة الخوف والاذعان التي اعتادها بعض الزعماء وذوو الشأن العام في أمة العرب لاملااءات الادارات الاميركية والوقوع في هيام كوندي او شرك اولبرايت. ان الدول السيادية التي تحترم نفسها وشعوبها لا تحتمل تصرفا كمثل تصرف فورد او فلتمان او امثالهما من متصرفي العهود الجديدة. ان النهج المقاوم والممانع في خير ومأمن من الانقضاض عليه عندما يكون بعهدة رجال اوفياء لاوطانهم وشعوبهم وقضاياهم".
وكان الرئيس لحود استقبل وفدا من المعارضة البحرينية ضم النائب السابق في البرلمان البحريني الشيخ حسن سلطان والعضو السابق في مجلس شورى جمعية الوفاق البحرينية ابراهيم المدفون ورئيس منتدى البحرين لحقوق الانسان يوسف ربيع، واطلع الوفد الرئيس لحود على اوضاع البحرين ودور المعارضة فيه".
سلطان
بعد اللقاء، قال الشيخ سلطان:"أطلعنا الرئيس لحود على طبيعته الداعمة لحقوق الشعوب المظلومة وتضامنه الذي يعكس الشخصية العربية الحرة الشريفة، ونقل لنا تجربته في الصمود والثبات. كنا متفقين على أن الشعب المظلوم في البحرين سيصل الى حقوقه المشروعة والعادلة وبكل ثقة واطمئنان كما وصل الشعب اللبناني الى حقوقه واستعاد كرامته، كذلك هو شعب البحرين، وتوقفنا طويلا عند موقف الجامعة العربية السلبي من ثورة البحرين في الوقت الذي تتحرك فيه الجامعة في قضايا عربية أخرى، تلتزم الصمت المطبق حيال ثورة البحرين وحيال ما يجري وما تقوم به السلطة من انتهاكات فظيعة ضد أبناء شعب البحرين ولم تستثن فيها فئة دون اخرى ولا طائفة دون اخرى. استفدنا من فخامة الرئيس لحود في تجربته في ما يرتبط بالوحدة الوطنية وما تجسده اليوم الثورة في البحرين من خلال هذه الوحدة الوطنية ومن خلال مطالبها التي لا ترتبط بطائفة دون أخرى ولا بفئة دون أخرى".
سئل:هل تقدمت المعارضة البحرينية بخطاب رسمي لجامعة الدول العربية من اجل تدخلها في قضية البحرين؟
أجاب:" فعلا، المعارضة ومن خلال أكثر من قناة تقدمت للجامعة العربية بأكثر من طلب وعبر أكثر من قناة عربية وبصورة مباشرة، إلا أن الجامعة العربية وبكل أسف ما زالت على موقفها السلبي من ثورة الشعب في البحرين".
ربيع
بدوره، قال ربيع:" اليوم في البحرين هناك انتهاك فاضح لحقوق الانسان وخلال هذه الزيارة أكد الرئيس لحود الموقف الصلب للشعب البحريني ونحن من خلال هذه الزيارة نؤكد أن منتدى البحرين لحقوق الانسان سيواصل مطالبته لايقاف هذه الانتهاكات الفاضحة التي تحدث في البحرين وتدعو الجامعة العربية وعدم الكيل بمكيالين. وندعو المعنيين في الجامعة الى وقفة جادة وحقيقية لنصرة الشعب البحريني الذي يطالبه بحقوقه".
وأعلن بيان وزعه الوفد البحريني، ان الرئيس لحود عبر عن ثقته بانتصار الشعب البحريني وذلك لأنه يحمل قضية مشروعة، ويمتلك موقفا ثابتا في المطالبة بحقوقه.
وأكد الرئيس لحود أن "ازدواجية المعايير انما تنطبق بصورة فاضحة على ثورة البحرين التي هي ثورة شعبية حقيقية ومستمرة يطالب من خلالها شعب البحرين النظام الحاكم بأن يلبي طموحا مشروعا بالحرية والمساواة دون تمييز بين ابناء الشعب الواحد ودون استقواء بقوى من خارج حدود البحرين لكسر ارادة شعب وتدمير رموز ثورته وسجن الابرياء والتنكيل بهم"، منددا بصمت المجتمع الدولي الذي يغض الطرف عن جرائم تحصل في البحرين على يد نظام حاكم لا يملك الا القوة والبطش على شعبه الآمن".
التيار العربي وكرم
واستقبل لحود وفدا من قيادة "حزب التيار العربي" برئاسة شاكر البرجاوي وجرى عرض للاوضاع العامة.
ومن زوار الرئيس لحود نقيب المحامين السابق عصام كرم.

