سارقا فردان… برسم وزير الداخلية

 عندما تعرضت قبل أشهر لحادث نشل حقيبتي اليدوية من شابين يستقلان دراجة نارية، لم يكن الحادث الاول في شارع فردان ولا الاخير.

فقد تعرضت سيدة من المنطقة لحادث مماثل أول من أمس، إذ اعترضها شابان على دراجة نارية في محاولة لنشل حقيبتها وقت كانت تهم بركوب سيارتها، ولكنهما فشلا في ذلك، فأطلقا النار في اتجاه بعض الشباب الذين ركضوا خلفهما محاولين اللحاق بهما.
عدت بالذاكرة الى حادث السرقة التي حصلت معي، فقد كنت أهم بالترجل من سيارتي عندما اقترب مني (بكل هدوء) شاب يعتمر قبعة تغطي ملامح وجهه وفتح باب السيارة وأخذ حقيبتي عن المقعد، ثم اغلق الباب وركب خلف زميله الذي كان ينتظره على دراجة نارية، وكأن شيئا لم يكن.
المهم في القصة أنني ذهبت فورا الى مخفر الرملة البيضاء للابلاغ عن الحادث، أدخلوني الى احد الضباط ليأخذ إفادتي وذلك بعد الانتهاء من افادة سيدة اخرى كانت تعرضت للحادث عينه في منطقة الروشة.
المواصفات التي أعطتها “زميلتي” عن الذين نشلوا منها حقيبتها هي المواصفات عينها للذين سرقا حقيبتي، وكذلك الطريقة عينها التي حصلت معي… ابتسم الضابط ومن معه من المحققين، وقال لزملائه: “هاو هني ما غيرهم يللي عم يسرقوا من المنطقة”. سألت: “هل تعرفونهما؟”.
أجاب “نعم، ونعرف اين يقطنون واين يسهرون…؟”. باستغراب سألت: “ولماذا لا تقبضون عليهما؟”. بكل بساطة أجابوا “انهما مسلحان ونخاف أن يطلقا النار علينا”… و”لماذا لا تبادلونهما اطلاق النار؟” بسذاجة سألت. رد الضابط: “اذا اطلقنا النار عليهما واصبنا احدهما، يصبح الحق علينا ونحاكم”.
الى هنا انتهى الحديث في تلك الليلة… ولكن بالتأكيد ستكون له تتمة مع حادث سرقة جديد سيحصل حتما في المنطقة ما دام بطلا مسلسل السرقات لا يزالان يجولان ويصولان طليقين.

السابق
’الفاو’: 170 ألف لبناني إلى دون خط الفقر نهاية 2014
التالي
ما حقيقة التدابير الأمنية المشددة لـ’حزب الله’ في الهرمل؟!