الرابية: عون أو الخراب

نقل زوار العماد ميشال عون عنه “اللواء” قوله أنه ينتظر نتائج الاتصالات أو الحوار الجاري مع تيار “المستقبل”، لكنه لن ينتظر الى ما لا نهاية. ورأى زوار الرابية أنه إذا لم ينتخب عون رئيساً للجمهورية، فإن مرحلة خطيرة قد تضرب لبنان وتطيح بالانجازات التي تحققت، وربما يخرب البلد.
وجاء هذا التلويح بالتصعيد، في وقت أعلن فيه وزير الخارجية جبران باسيل، أنه إذا نجح الحوار مع الرئيس سعد الحريري فهناك أمل بخلاص كبير للبنان، لكنه إذا فشل نبقى في الوضع السيء:
– أشار الى أن الحوار مع الرئيس الحريري يتخطى الرئاسة.
– تمنى أن ينتهي قبل 25 أيار، مستدركاً بأن تياره لا يحاول الوصول الى تفاهم وقتي لأنه سيكون فاشلاً.
– زاد انه اذا لم ننجح في التقارب فلا أحد يعلم ما سيحمل المستقبل المنظور، مشدداً على ان سجل عون لا يحتاج الى ان يضاف إليه لقب صاحب الفخامة.
من جهة أخرى، تتحدّث أوساط مقربة من الرابية لـ”الأخبار” عن لقاءات في الأيام القليلة المقبلة على مستوى نواب تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، وعلى مستوى القادة. وأشارت المصادر إلى ان لقاء جديدا قد يُعقد في باريس خلال الأيام المقبلة.
وخلافا لما يعممه “14 آذار”، وخصوصاً “القوات اللبنانية” وبعض شخصيات “تيار المستقبل”، تقول مصادر “الأخبار” إن الاجتماع الباريسي الأخير كان ايجابيا جدا، وأفضل من الذي سبقه. وتشير الى تركّز الحديث العوني في غالبيته على ضرورة تحقيق الشراكة كاملة، من خلال إتمام ما بدأ بحكومة مصلحة وطنية وخطة أمنية، عبر دعم وصول المسيحي الأقوى الى موقع الرئاسة. الحريري لم يعلق سلبا على ما سبق، بعكس ما يشاع، تضيف المصادر، وبناءً عليه جرى الاتفاق على متابعة المفاوضات.
من جهة أخرى، تضيف مصادر الرابية لـ”الأخبار” أن عون يسعى إلى “تثبيت أرضية مشتركة مع النائب جنبلاط، بعد ما بات واضحا أن الأخير لا يحبذ لعبة جعجع”. أما اذا جرت الأحداث بعكس ما يتمناه العونيون قبل موعد 25 أيار، “فعندها يكون الحريري قد رفض الشراكة الفعلية في السلطة، وسيكون عليه تحمل عواقب الاستئثار بالسلطة. وهنا لا خطة بديلة لعون اذا ما لم يصل الى الرئاسة سوى الفراغ، الى حين اقتناع 14 آذار بضرورة تحقيق الشراكة”، بحسب المصادر، لكن حتى الساعة لا تزال أجواء الرابية ايجابية، اذ يخرج كل زوار عون أخيرا بتطمينات منه إلى سير الأمور كما يشتهيها. وينقل هؤلاء عن عون قوله إن البيان الوزاري كُتب في 24 ساعة، ويمكن للتوافق على انتخاب رئيس أن يسلك المسار عينه.

السابق
أحمد الحريري: حزب الله يسعى لتفتيت “اتفاق الطائف”
التالي
طريق للطفيل ولجنة لجل الديب وتطويع في قوى الامن والامن العام