البناء: توقيف مجموعة حاولت تهريب أسلحة من بيروت إلى سورية

بقيت الديمان قبلة السياسيين بعد عودة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من زيارته إلى فرنسا.
وقد شكلت زيارة رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان أول من أمس، والحكومة نجيب ميقاتي أمس إلى الصرح البطريركي، سياجاً قوياً لمواقف البطريرك في مواجهة الحملة العنيفة التي تعرّض لها من كل أطياف فريق "الرابع عشر من آذار". وهو ما يعطي دفعاً قوياً للبطريرك الماروني بالسير في مواقفه الوطنية، التي لقيت إجماعاً وارتياحاً على مساحة الوطن، إلا من قبل قلة من المتضررين الذين يفقدون من خلال مواقف الراعي المتزنة المظلة الروحية التي كانوا يختبئون تحتها، للمضي في مشروعهم السياسي القائم وفق أجندة خارجية.
وينتظر أن يكون للبطريرك مواقف نابعة من ثابتة لديه، تقوم على الشركة والمحبة، خلال جولته المرتقبة اليوم إلى بعلبك ـ الهرمل، وقبل نهاية الشهر الجاري إلى الجنوب، الذي سيكون له فيه محطات شعبية لم يألفها لبنان على هذا المستوى من قبل.
وكان الرئيس ميقاتي وصف لقاءه مع الراعي أمس بالـ"جيد جداً"، مشيراً الى أن "الراعي لا يتراجع فيما قاله، والأمور كانت واضحة وقد أوضحها لدى وصوله إلى مطار بيروت"، لافتاً إلى أنها "جاءت بعد دراسة معمّقة". وأوضح ميقاتي أننا "زرنا صاحب الغبطة وتحدثنا بكل الأمور"، مشدداً على أن "كل الأمور كانت واضحة".
الجلسة الكهربائية
في هذه الأثناء، استراحت نهاية الأسبوع على وقع الجلسة الكهربائية، التي عقدت في مجلس النواب والتي أظهرت إصرار فريق المعارضة على المضي في مشروعه التعطيلي، وهو ما ينتظر أن يتكرر يوم بعد غدٍ الإثنين، حيث تفيد المعطيات المتوافرة بأن مناقشات جلسة اللجان المقررة لمشروع قانون الكهرباء، ستكون صورة طبق الأصل عمّا كانت عليه جلسة الخميس الفائت، ما سيؤدي إلى ترحيل الملف إلى الهيئة العامة للبتّ بمصيره.
وينتظر أن تتكثف الاتصالات خلال نهاية الأسبوع، وعشية الجلسة في محاولات من قبل الأطراف للتوصل إلى نهاية إيجابية لصالح كل اللبنانيين.
إلى نيويورك
ووسط هذه المراوحة السياسية تتجه الأنظار إلى نيويورك، التي سيزورها رئيسا الجمهورية والحكومة الأسبوع المقبل، للمشاركة في أعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة، خصوصاً وأن لبنان رئيساً لمجلس الأمن لشهر أيلول الجاري.
ولهذه الغاية، ترأس سليمان في بعبدا أمس، اجتماعاً تحضيرياً حضره عدد من الوزراء والمعنيين.

شهيد و4 جرحى
أما على صعيد الوضع في سورية، فقد استشهد عنصر من قوات حفظ النظام وجرح 4 آخرون في درعا ـ بُصر الحرير إثر تعرضهم للهجوم من مجموعات إرهابية مسلحة من اتجاهات عدة، وقالت (سانا) إن المجموعة تعرضت أيضاً لإطلاق نار من مئذنة أحد الجوامع.
وأفاد مراسل "سانا" في إدلب نقلا عن رئيس بلدية معرّة النعمان أن "المنطقة لم تشهد أي تحليق للطيران الحربي" مؤكدا ان "ما بثته قناة العربية بهذا الخصوص أمس عار من الصحة وكاذب بالمطلق".
وذكر مراسلا "سانا" في إدلب ودرعا أن "تجمعات في بعض مناطق ريف المحافظتين انفضّت من تلقاء نفسها".  
إحباط محاولة لتهريب أسلحة
أمنياً أيضاً، نقلت محطة الـN.B.N اللبنانية عن مصدر أمني "توقيف مجموعة مؤلفة من سوريين اثنين ولبناني كانت تخطط لتهريب اسلحة من بيروت الى سورية".
وأضاف المصدر انه "صودرت كميات من الاسلحة، من بينها قذائف "ار بي جي" وقذائف "انيرغا" ورشاشات حربية ومناظر ليلية متطورة". ولفتت الى ان "الموقوفين هم اللبناني ابراهيم مهدي والسوريان عاصم فاضل وباسل قصوات".
في السياق ذاته، أشارت (سانا) أمس إلى أن قنوات العدوان الإعلامي على سورية، تواصل مسلسل تضليلها وتحريضها على الشعب السوري، بعد أن تحولت لغرف عمليات تجمل جرائم الإرهابيين.
ومن حلقات كذبها التي لا تنتهي، تحويل استشهاد العقيد عبد الكريم خلوف برصاص المجموعات الإرهابية المسلحة، إلى أنه قتل برصاص زملائه في تكريس فاضح لدفاعها عن القتلة، بعد أن أمست ناطقة باسمهم.
ونقلت (سانا) عن محمد رضا خلوف شقيق الشهيد في حديث للتلفزيون السوري، ان شقيقه توفي في بلدة سقبا وقد اتصل زملاء الشهيد به وأخبروه أنه مصاب، وأُسعف إلى مستشفى حرستا العسكري، فذهب مباشرة إلى هناك ووجده مصاباً بطلق ناري في الرأس، عندما كان يقوم بواجبه تجاه وطنه، حيث نالت منه رصاصات الغدر، واستشهد فداء لتراب سورية ولشعبها وجيشها وفداء للوحدة الوطنية.
وفد روسي في دمشق اليوم
سياسياً، يصل وفد برلماني روسي الى دمشق اليوم في مهمة لتقصّي الحقائق، والاجتماع مع ممثلين عن السلطة والمعارضة.
ولفتت وكالة انباء "ايتار تاس" الى ان زيارة "الوفد الذي يترأسه نائب رئيس المجلس الفيدرالي الياس اوماخانوف ستستمر لثلاثة ايام، يجري خلالها مباحثات مع ممثلي الحكومة السورية والمعارضة". وأوضحت الوكالة ان "هدف هذه الزيارة يكمن في دراسة الاوضاع على الارض والبحث عن سبل مقبولة لمعالجة الازمة الداخلية في سورية".
وأمس أعربت الصين عن أملها بأن يحترم المجتمع الدولي مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والاستقلال السيادي لسورية وسلامة أراضيها، مجددة التأكيد على أن مفتاح حل الأزمة التي تشهدها سورية داخلي ويكمن في الدولة السورية ذاتها.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة شينخوا عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يوا قولها في سياق مؤتمرها الصحافي، إن مسألة ما إذا كان يتعين على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات إضافية أم لا حيال سورية، تتوقف على ما إذا كانت تلك الإجراءات ستساعد على التهدئة، وتشجع على الحل من خلال الحوارات السياسية وتحافظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.  

السابق
تحذيرات من إضاعة فرصة إدراج صيدا ضمن التراث العالمي
التالي
النهار: ميقاتي من الديمان: السنّة شريك إيجابي