كرم عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب عبد المجيد صالح القائد العام ل"اليونيفيل" الجنرال ألبرتو أسارتا، في غداء أقامه له في استراحة صور السياحية، حضره النواب أيوب حميد وميشال موسى وعلي خريس ونواف الموسوي وممثل الرئيس سليم الحص محمد الملاح والنائب السابق حسن حب الله والمدعي العام في الجنوب القاضي سميح الحاج ورئيس فرع مخابرات الجنوب في الجيش العميد علي شحرور وقائد اللواء الخامس العميد الركن شربل ابو خليل والمطران جورج بقعوني ومفتي صور الشيخ مدرار الحبال والمونسنيور شربل عبدالله ممثلا المطران نبيل الحاج وقاضي محكمة صور المدنية القاضي عرفات شمس الدين ومحامي الدولة في صور جواد صفي الدين وضباط من الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" وعضو الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" علي اسماعيل وقائمقام صور سعدالله غابي ورئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني ورؤساء مجالس بلدية واختيارية.
وبعد النشيد الوطني ونشيد الامم المتحدة، ألقى صالح كلمة رحب فيها بالجنرال أسارتا مشيدا "بالدور الكبير الذي تضطلع به قوات اليونيفيل الى جانب الجيش اللبناني"، معتبرا "أن التجديد لليونيفيل يعني أن لبنان لا يزال في عين الامم المتحدة"، ومبديا ارتياحه الى التوضيح الذي صدر أخيرا عن أسارتا حول ما أثير عن انسحاب اليونيفيل من الجنوب. وأكد "العلاقة الوطيدة بين الجنوبيين وقوات اليونيفيل والجيش"، داعيا المجتمع الدولي الى "موقف واضح من الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على السيادة اللبنانية والضغط من أجل الانسحاب من الاراضي اللبنانية ومن بلدة الغجر حيث لا يزال العدو الاسرائيلي يمارس نفاقا وتسويفا حول هذا الانسحاب، بالاضافة الى القرصنة الاسرائيلية في مياهنا الاقليمية".
ودان صالح "كل اعتداء على اليونيفيل"، معتبرا "أنه اعتداء على السلم الاهلي اللبناني، وأن الايدي التي تحاول عرقلة مهماتها أو الاعتداء عليها هي أيد مجرمة وارهابية"، مثنيا على موقف "حركة "أمل" الداعم لليونيفيل وعلى الثقافة التي أرساها الرئيس نبيه بري في احترام اليونيفيل ومهمتها والتمسك بدورها لما تمثله من ضمان شرعي لحقنا في أرضنا وسيادتنا والتمسك بالقرار الدولي 1701".
وندد "بالحملة المسعورة التي يتعرض لها الجيش اللبناني الذي قدم الشهداء على اتساع الاراضي من الجنوب الى الشمال من أجل حماية الوطن"، معتبرا "أن هذه الحملة تهدف الى جر الجيش الى مواقع لا يريدها".
واعتبر صالح "أن لبنان بدأ يعيش مرحلة جديدة من خلال المواقف الجريئة والايجابية التي نسمعها على مستوى اداء الحكومة وعلى المستوى الروحي"، مؤكدا "حق لبنان في الدفاع عن سيادته والوقوف في وجه الاحتلال والعدوان، وهذا يتحقق بالتعاون والتناغم بين الجيش والمقاومة والاحتضان الشعبي".
وأضاف: "نحن نتحرك من خلال قيم سماوية تؤهل لبنان لأن يكون منبرا للحوارات بين العالم، وخصوصا أنه ذو تجربة فريدة في الحوار والتعايش بين الاديان والحضارات، ولذلك عندما نرى مبدأ الشراكة والمحبة الذي يتحرك مع غبطة البطريرك الراعي فإننا نعتبر ذلك تقاطعا مع الامام السيد موسى الصدر الذي آمن بالحوار وفتح نوافذه بين اللبنانيين، ليكون لبنان الوطن النهائي لجميع أبنائه، ووطن الانسان والشراكة والمحبة".
ثم تحدث أسارتا فشكر لصالح "هذه اللفتة الكريمة تجاه اليونيفيل وقيادتها"، مشددا على "العلاقة الجيدة بين اليونيفيل والسكان المحليين والجيش اللبناني"، ومشيرا الى "أن العمل سيبقى مستمرا من أجل توطيد هذه العلاقة لان اليونيفيل وجدت للعمل من أجل الجنوبيين وفق القرار 1701 الذي يتلخص بثلاثة أمور:
– الحفاظ على وقف الاعمال العدائية.
– تجنب اي عمل عدائي ضد أي طرف.
– دعم الجيش اللبناني ومساعدته ومساندته".
أضاف أسارتا: "أغتنم هذه الفرصة لأوضح بعض النقاط التي وردت في الايام السابقة"، مشيرا الى "أن الكلام المنسوب اليه عن انسحاب قوات اليونيفيل من لبنان غير صحيح، فهو لم ولن يتفوه بذلك، وان قرار الانسحاب هو من صلاحيات مجلس الامن الذي يعود اليه اتخاذ القرارات المناسبة".
وقال: "الامر الثاني يتعلق بأن اليونيفيل تشكو الوضع الامني في لبنان. بالنسبة الى أمننا، أود أن أقول إننا نعمل بتعاون وثيق مع الجيش اللبناني كما نقوم بالإجراءات المناسبة لحماية أمن جنودنا وعناصرنا، وأنا لا استطيع أن أشكو أمن لبنان، إذ إنني كلما سنحت لي الفرصة أردد شعاري، ألا وهو: "إن أردت السلام فتوجه جنوبا".
وختم مؤكدا "أن اليونيفيل، رغم كل حادث تتعرض له فهي مصرة ومستعدة أكثر من أي وقت مضى للمضي قدما في مهمتها".

