علوش: وثائق “ويكيليكس” خلقت أزمة ثقة بين بري وحزب الله

 اعتبر عضو المكتب السياسي في تيّار المستقبل النائب السابق الدكتور مصطفى علوش أنّه "من الواضح الحرج الذي أصاب الثنائي أمل وحزب الله نتيجة وثائق "ويكيليكس" التي روّجوا لها سابقاً انطلاقاً من قناعتهم بمصداقيّتها"، متوقعاً أن تكون "قد خلقت مشكلة بينهما يحاولان التغطية عليها وعلى حالة عدم الثقة الموجودة بين الرئيس نبيه بري وحزب الله".
ورأى، في حديث لـ"ليبانون فايلز"، ردّاً على سؤال حول التعاطي بمكيالين مع وثائق "ويكيليكس"، أن "النفاق بات الشعار الرئيس لحركة أمل وحزب الله، ويعتقدون أنّه مسموح لهم من خلال ممارستهم التقيّة".

وفي ما يتعلّق بالسجال الحاصل بين مكوّنات الحكومة، أشار علوش الى أنّ "القلّة تؤدّي الى النقار"، واصفاً الحكومة بأنّها "تجمّع مأزوم نتيجة أزمة راعيه الإقليمي النظام السوري، والتي دفعت كثيرين لمراجعة حساباتهم والباقين لإصدار التهم ضدّ بعضهم البعض نتيجة عدم قدرتهم على التعامل مع الوقائع الجديدة". وتوقّع أن يتّجه الوضع داخل الحكومة الى "مزيدٍ من التأزم مع اقتراب نهاية النظام السوري".

وأكد علوش، تعليقاً على الموقف الأخير لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي من تمويل المحكمة، "أنّنا ندعم أيّ توجّه لدعم المحكمة بغضّ النظر عمّن يتقدّم به لأنّ هذا الامر يشكّل التزاماً لبنانيّاً مع المجتمع الدولي"، معتبراً أنّ "موقف ميقاتي يكسر قرار حزب الله بمسألة اسرائيليّة المحكمة، وبالتالي قبوله بالمشاركة في حكومة تؤيّد المحكمة الدوليّة، ما يعني أنّ حزب الله إما يؤيّد محكمة اسرائيليّة أو عليه أن يترك الحكومة".

ووصف علوش النائب ميشال عون بأنّه "ملك المعارك الوهميّة الذي لا يظهر على الإعلام بشكلٍ دوريّ من دون أن يخلق معركة جديدة أمام مناصريه"، منتقداً "نوعاً من الحقد يضمره بشكلٍ مذهبيّ ويحاول تفجيره بين فترة وأخرى".

ورأى أنّ قراءة النائب وليد جنبلاط لموضوع السلاح هي "قراءة جيّدة ومستجدّة وتهدف لحماية لبنان من دمار مستمر تسبّبت به قرارات حزب الله "المغامراتيّة".
وتعليقاً على كيفيّة مقاربة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي للوضع السوري، قال علوش: "عاد البطريرك وخفّف من وقع التصريحات المنسوبة اليه، وبالتالي فإنّ كلامه الأخير هو ما يجب أن يُعوّل عليه"، لافتاً الى أنّ هذه المواقف "تفتح مجالاً للحوار بين المجموعات التي يتكوّن منها المجتمع اللبناني".

وشدّد علوش، في الشأن السوري، على أنّ "أيّ نظام ديكتاتوري قائم على الشموليّة وضرب حقوق الانسان وحريّته وكرامته الانسانيّة لا يستطيع أن يتراجع لأنّ أيّ تغيير سيؤدّي الى سقوطه"، مشيراً الى أنّ "ما أعلنه الرئيس السوري بشار الاسد من إصلاحات وهميّة لم تطبّق ومحاولته التمسّك بالحكم والاستمرار والاستيلاء على السلطة اقتربت من نهايتها". وأبدى تخوفه من أن "يجرّ هذا النظام سوريا الى حرب أهليّة إلا إذا حصل أمر دراماتيكي وغيّر الوقائع كلّها". 

السابق
نقولا: ألا يحق لنا أن نسأل الى أين تأخذنا المحكمة الدولية
التالي
قبلان: المطلوب ان نعمل بجدية لإيصال الكهرباء لكل بيت وقرية وحي