اللواء: ميقاتي رداً على عون: لنبذ العنف الكلامي وتضامن الحد الأدنى لتمرير العاصفة بسلام

خالفت جلسة مجلس الوزراء أمس كل التوقعات، فعلى الرغم من عدم وجود ملفات خلافية في جدول أعمالها، إلا أنها استمرت لأكثر من أربع ساعات لم يصل فيها الوزراء إلا للبند 56 ورُحّلت البنود المتبقية إلى الجلسة المقبلة التي لم يحدد موعدها·

وإذا برّر الوزراء طول الجلسة بكثرة البنود في جدول الأعمال، غير أن مصادر موثوقة أكدت لـ <اللواء> أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبالتعاون مع بعض الوزراء أجرى مفاوضات مكثفة خلال انعقاد الجلسة مع اتحادات ونقابات قطاع النقل البرّي، مشيرة إلى أن المفاوضات لم تصل إلى نتيجة حتى ساعات الليل الأخيرة لأن هذه النقابات والاتحادات متشبثة برفضها إلغاء الإضراب وكأن الأمر أبعد من مطالب عمالية وخصوصاً بعد أن أدرجت مطالبهم في مقررات مجلس الوزراء·

وكان اللافت في جلسة الأمس هو البحث في بند تقييم مسلكية وإنتاجية المدراء العامين ورؤساء مجالس الإدارة الذي طُرح من قبل وزير التنمية الإدارية محمد فنيش الذي برّر طرحه بـ <تقييم يُفترض أن يُطرح كل ستة أشهر بحسب القانون> وذلك من خلال تقرير مقدّم من ديوان المحاسبة إلى الوزير المعني الذي يعطي رأيه بما أنه المشرف على المدير العام·

ورداً على سؤال حول إمكانية إقالة هؤلاء، قال: <من المبكر الحديث عن هذه الخطوة>، ولكن ربطت بعض المصادر بين طرحه في الجلسة وبين الجدل الحاصل بين الرئيس ميقاتي ورئيس تكتل <التغيير والاصلاح> النائب ميشال عون على خلفية إقالة الموظفين السنّة الستة·

ولفتت هذه المصادر الى ان ميقاتي كان قد اكد انه لن يتخلى عن هؤلاء الموظفين او اي موظفين آخرين، إلا إذا ثبت انهم ارتكبوا مخالفات، وقد يكون هذا التقييم المطروح هو إحدى الاسلحة التي قد يستخدمها خصوم ميقاتي والموظفين الستة، وذلك من خلال آلية قانونية·

وفي السياق، شددت مصادر وزارية مشاركة على ان المناقشات لم تتطرق الى اسماء محددة في الادارات، وانما حدد البحث في المعايير العامة· اما الرئيس ميقاتي الذي تعمّدت اوساطه انتهاج مبدأ الصمت تجاه ما صدر عن عون من انتقادات، فقد غمز من قناة رئيس تكتل التغيير والاصلاح فجدّد (خلال جلسة مجلس الوزراء) <دعوة ?كل الاطراف ، بالعودة الى لغة العقل والمنطق، ونبذ العنف الكلامي الذي يباعد ويعمق الهوة بين اللبنانيين>· وأكد <أن الظروف التي تمر بها دول المنطقة والجوار ، تفرض علينا تضامن الحد الادنى لتمر هذه العاصفة بسلام بحيث لا تترك عندنا اي اثر او تقتلع جذور وحدتنا وتضامننا وتمسكنا بالثوابت الوطنية التي قام عليها لبنان ، ولا سيما العيش الواحد والمساواة في الحقوق والواجبات>· وشدد على <أن ?اي خلاف، مهما عظم شأنه واتسعت اهدافه، فانه سينتهي ذات يوم بالحوار والتوافق والمصالحة ، ?فما بالنا اليوم لا نتعظ من عبر الماضي ونتفادى اغراق البلاد في المزيد من التشرذم والقلق والخلافات ، ونوقف خصوصا هذا السيل من السُباب والشتائم الذي بتنا نخجل من سماعها ونعجز عن تبريرها امام من يسألنا عنها من اشقاء واصدقاء تهمهم مصلحة لبنان ويحاولون المساعدة>·

?المقررات الرسمية

وكان مجلس الوزراء عقد جلسة عادية في السراي برئاسة الرئيس ميقاتي وحضور الوزراء الذين غاب منهم الوزيران حسان دياب وفيصل كرامي·

وإنتهت الجلسة قرابة التاسعة والربع أدلى بعدها وزير الاعلام وليد الداعوق بالمقررات الرسمية الآتية:

إنعقد مجلس الوزراء برئاسة الرئيس ميقاتي في حضور غالبية الوزراء بحيث غاب منهم الوزيران حسان دياب وفيصل كرامي·

في مستهل الجلسة تحدث الرئيس ميقاتي فقال: ?لقد احيل مشروع القانون المعجل المتعلق بالخطة الكهربائية الى مجلس النواب، وكلنا امل في ان تبدأ مناقشته في اجواء من التعاون والالفة ، بعيدا عن التشنجات والحسابات المسبقة والتوصيف السياسي الذي يجعل من المشروع وكأنه مطلب سياسي لفريق في مقابل رفض فريق آخر ، فيما هو في الواقع انجاز للبنان وللمواطن اللبناني لا سيما عندما تبدأ الحلول الموضوعة لأزمة الكهرباء اعطاء نتائجها ويلمسها اللبنانيون لمس اليد·

أضاف: أود ان اتوجه بالتهنئة الى وزارة الخارجية والمغتربين والادارات المشاركة ، على تنظيم المؤتمر الثاني للدول الاطراف في اتفاق القنابل العنقودية الذي يستمر حتى يوم الجمعة·ولا بد في هذه المناسبة من ان اهنئ بشكل خاص ممثلية لبنان في جنيف بشخص السفيرة نجلا عساكر على الجهود التي بذلتها لإنجاح المؤتمر· إن المؤتمر فرصة للتأكيد على اهمية التنسيق مع المجتمع الدولي والهيئات الاهلية في لبنان والخارج لمواجهة الاثار المأسوية لهذه القنابل التي لا تقتصر على ما تكون قد سببته من ضحايا واضرار، بل على الانعكاسات المستمرة على حياة الناس وسلامتهم مع ارزاقهم ومصدر عيشهم· ?

?وتابع: اما الموضوع الذي اود الاشارة اليه ايضا ، فهو يتعلق بالمناخات غير الصحية التي سادت المجتمع السياسي في لبنان ، وهي مناخات كبرت ويا للاسف واتسع نطاقها وصارت وسائل الاعلام تردد ما يصدر من كلام تخويني وعبارات اخرى لا تقل حدة ، وكأننا اصبحنا في مباراة تنافسية حول من يشتم اكثر او يبالغ في النقد غير البنَّاء· حيال هذا الوضع الذي لا أرى اي فائدة من استمراره ، فاني اجدد دعوتي الصادقة الى جميع الاطراف، بالعودة الى لغة العقل والمنطق ، ونبذ العنف الكلامي الذي يباعد ويعمق الهوة بين اللبنانيين

· وقال: اذكّر في هذا السياق كل القيادات ان اي خلاف مهما عظم شأنه واتسعت اهدافه ، فانه سينتهي ذات يوم بالحوار والتوافق والمصالحة، وتاريخنا القديم والحديث شاهد على ذلك ، فما بالنا اليوم لا نتعظ من عبر الماضي ونتفادى اغراق البلاد في المزيد من التشرذم والقلق والخلافات ، ونوقف خصوصا هذا السيل من السُباب والشتائم الذي بتنا نخجل من سماعها ونعجز عن تبريرها امام من يسألنا عنها من اشقاء واصدقاء تهمهم مصلحة لبنان ويحاولون المساعدة· ?ولا بد من التأكيد مجددا ، على ان الظروف التي تمر بها دول المنطقة والجوار، تفرض علينا تضامن الحد الادنى لتمر هذه العاصفة بسلام بحيث لا تترك عندنا اي اثر او تقتلع جذور وحدتنا وتضامننا وتمسكنا بالثوابت الوطنية التي قام عليها لبنان، ?ولا سيما العيش الواحد والمساواة في الحقوق والواجبات·

وقبل البحث في جدول الاعمال عرض وزير الداخلية موضوع اضراب نقابات النقل البري اليوم وبعد البحث أخذ مجلس الوزراء علماً بالإتفاق المتخذ في شهر ايار 2011 من قبل الحكومة السابقة لجهة منح كل سيارة نقل عمومي اثنتي عشرة صفيحة بنزين ونصف صفيحة ?

شهريا لمدة ثلاثة? اشهر ومتابعة صدور قانون بذلك في مجلس النواب وأنه سيتم:

اولا: إدراج خطة النقل الوطني للبحث على جدول اعمال جلسة لاحقة لمجلس الوزراء·

ثانيا: فتح حوار مباشر مع إتحادات النقل·

ثالثا: تشدد وزارة الداخلية في قمع المخالفات في ما يتعلق بتزوير لوحات السوق العمومية·

ومن ثم اطلع رئيس مجلس الوزراء على قرار رئيس الجمهورية المتعلق برد القانون العائد لإعطاء درجات إستثنائية للمفتشين في التفتيش المركزي الى مجلس النواب لإعادة النظر به وذلك سندا للمادة 57 من الدستور·

ومن ابرز القرارات المتخذة من ضمن جدول الاعمال:

– الموافقة على إتفاقية قرض بين وزارة التربية والتعليم العالي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير·

– الموافقة على إقتراح وزير الدولة للتنمية الادارية لتقييم انتاجية ومسلكية المدراء العامين ورؤساء مجالس الادارة·

– الموافقة للمؤسسة العامة لتشجيع الإستثمارات (إيدال) بمنح حوافز مالية للمزارعين والمصدرين الذين يحسنون نوعية الإنتاج والتوضيب·

– الموافقة على عقد إتفاق رضائي بين وزارة الداخلية والبلديات والمطبعة الوطنية الفرنسية لطبع جوازات سفر في لبنان·

بعد تلاوة ابرز مقررات الجلسة ، سئل وزير الإعلام:هل تناول البحث الخطة المتعلقة بتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة؟

أجاب: لم نبحث في هذه الخطة في خلال الجلسة·

العريضي وأبو فاعور

وقبل دخوله الى الجلسة، نفى وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي خلال دردشة مع الصحافيين وجود خلافات بين <حزب الله و<الحزب التقدمي الاشتراكي>·

ملمحاً الى لقاء ليلي عقد بين الطرفين خلال الايام الاخيرة، شارك فيه العريضي الى جانب شخصيات قيادية بارزة·

كما اكد وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور ان كلام النائب محمد رعد الاخير الذي ردّ فيه على جنبلاط <كان اكثر من كافٍ بالنسبة لنا>، مضيفاً: نحن نبرر له وهو يبرر لنا هذه ليست مشكلة·  

السابق
طلب في مكانه !!
التالي
التيار العوني والمردة من الشيعة؟!