شرطيات لمكافحة الشغب في الضفة الغربية

تتلقى مجموعة من الشرطيات الفلسطينيات تدريبات خاصة في فنون الدفاع عن النفس وفنون فض الشغب في كلية الشرطة في مدينة اريحا كجزء من تحضيرهن للتدخل في مختلف أعمال الشرطة الفلسطينية.

والشرطيات هن جزء من وحدة فض الشغب الخاصة النسائية المؤلفة من 220 شرطية توزعن على مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة.
وفي قاعات مغلقة ومساحات مفتوحة، تجري التدريبات على ايدي مدربين ومدربات على مختلف انواع فنون القتال ومهاراته.

ويقول مساعد مدير الشرطة في الضفة الغربية العقيد رمضان عوض: “جاءت فكرة تشكيل هذه الوحدة في عام 2009 بعد مسيرة نسائية جابت شوارع مدينة الخليل وخرجت عن القانون من خلال اعمال التكسير، ولم نستطع التدخل مع افراد الشرطة (الرجال) كوننا نعيش في مجتمع محافظ”.

وفي ساحة مفتوحة، وقف طابور من افراد الوحدة الخاصة النسائية يرتدين خوذات وتغطي صدورهن وظهورهن الدروع وواقيات تلتف حول ارجلهن وفي ايديهن عصي، وهن ينفذن اوامر المدربة الملازم اول نعمة شلالفة (39 سنة) بالتقدم او التراجع بدقة.

وقامت الشرطيات، متعاونات مع افراد من شرطة الوحدات الخاصة، بعملية فض شغب افتراضية رمى فيها المشاغبون المفترضون الحجارة عليهن ثم قمن بتنفيذ عملية توقيف متكاملة لعدد منهم. وقالت المدربة شلالفة إن “التدريب مشترك (بين الجنسين)، ولا فرق في التدريب بين النساء والرجال في المهارات والفنون القتالية وتفتيش المركبات والمنازل وفض الشغب”. اضافت: “وجود مجموعات من افراد هذه الوحدة (النسائية) الخاصة وهن مدربات في شكل جيد وموزعات على كل مدن الضفة الغربية مهم جدا في عمليات تنفيذ القانون، خصوصاً واننا نعيش في مجتمع محافظ”.

ويكتسب انخراط الفلسطينيات في العمل الأمني أهمية في مجتمع ما زالت مشاركتهن في العمل فيه ضعيفة مقارنة بالذكور.

فوفق ارقام صادرة الخميس عن مركز الاحصاء الفلسطيني عشية يوم المرأة العالمي، ان “نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة هي 17,3 في المئة من مجمل الإناث في سن العمل في عام 2013 مقابل 10,3 في عام 2001. وما زالت مشاركة الذكور تزيد بنحو اربعة اضعاف عن مشاركة الإناث”.

لكن نسبة الشرطيات في اجهزة الأمن الفلسطينية ما زالت متدنية ولا تتجاوز 3 في المئة من مجموع عديد الشرطة، وفق مديرة وحدة النوع الاجتماعي الرائدة وفاء الحسين التي ترى ان ذلك يعود “لاسباب عديدة، منها الثقافة المجتمعية، ومنها العجز المالي الذي اثر على التوظيف الجديد، وكوننا مجتمع محافظ لم نتعود على هذا النوع من الوظائف” بعد.

السابق
هل ينفجر الصراع القطري-السعودي داخل المعارضة السورية؟
التالي
نساء لبنان : %77 غير ناشطات اقتصاديًّا