أشار رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" نسيب لحود الى أنّ "المصلحة اللبنانية العليا ومصلحة الجماعات الدينية في هذه اللحظة الدقيقة التي تجتازها المنطقة العربية، هي في انحياز من دون أي تردد الى جانب النزعة المشروعة للشعوب العربية نحو الحرية والكرامة الانسانية"، معتبرا أن "تغليب الهواجس والمخاوف على المنطلقات والثوابت قد يؤدي أحيانا كثيرة الى عكس المبتغى منه".
وجاء في تصريح له اليوم، الآتي "حفلت الأيام الماضية بنقاشات جدية حول التطورات الدراماتيكية التي تعصف بسوريا ومعناها من المنظورين التاريخي والاستراتيجي وأبعادها العربية وانعكاساتها المحتملة على لبنان. وتميزت هذه النقاشات عموما بتعدد الآراء وحرص شديد على التعبير بكل حرية وصدق عن الاختلاف في الرأي ضمن الاحترام المتبادل، خصوصا عندما يتصل الأمر بالمرجعيات الروحية الكبرى".
أضاف "لا بدّ التأكيد في هذا المجال سواء من منظار مواطني لبناني صرف كما هو حال حركة التجدد أو من المنظار الخاص لأي من الجماعات الدينية التي يتكون منها لبنان، أن المصلحة اللبنانية العليا ومصلحة الجماعات الدينية كلها من دون استثناء في هذه اللحظة الدقيقة التي تجتازها المنطقة العربية هي في الانحياز من دون أي تردد أو التباس الى جانب النزعة المشروعة للشعوب العربية نحو الحرية والكرامة الانسانية وحقوق الانسان، بعد عقود من الاستبداد والدكتاتورية والظلم والظلامية".
أضاف: "إن هذا الموقف المبدئي والأخلاقي والاستراتيجي لا يتناقض أبدا مع مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من البلدان العربية، حيث يعود الى كل شعب من شعوب المنطقة حق تقرير مصيره بنفسه، إنما بكل حرية وفي منأى عن آلة القتل والقمع التي تفتك بالمتظاهرين المسالمين الشجعان الذين لا ذنب لهم الا إصرارهم على نيل حريتهم واستعادة كرامتهم الانسانية".
واعتبر أن "التعبير المشروع عن مخاوف من مطبات ومنزلقات ومصاعب يمكن أن تحيط بهذا التحول التاريخي الذي تشهده المنطقة يجب ألا يطغى على التعاطف من دون أي التباس مع هذه النزعة الانسانية والمواطنية البديهية نحو الحرية، التي تتلاقى في جوهرها مع روح الأديان كلها، بما فيها المسيحية والإسلام. إن تغليب الهواجس والمخاوف على المنطلقات والثوابت قد يؤدي أحيانا كثيرة الى عكس المبتغى منه".

