فتاة أميركية غيّرت حياة «أخطر إرهابي» تونسي

غيّرت فتاة أميركية مجرى حياة «أخطر ارهابي» سابق في تونس كمال القضقاضي منفذ عملية اغتيال المعارض السياسي التونسي البارز شكري بلعيد و8 جنود تونسيين، كان الأمن التونسي قتله أخيرا برفقة 6 ارهابيين آخرين.

الفتاة الأميركية يبدو انها كانت على علاقة حميمية بالقضقاضي ولكن هذه العلاقة لم تكتمل بسبب منع سفر بحق الأخير الذي لم يستطع ان يلتحق بها في الولايات المتحدة حيث كان يقيم وحيث كان يريد أن يبقى. ووفق مصدر صحيفة «حقائق اون لاين» «فان قرار الادارة الامنية الأميركية بترحيل القضقاضي أفسد مخططه للزواج منها قصد نيل الاقامة الدائمة هناك».

وحسب تصريحات والد القضقاضي في وسائل الاعلام التونسية فان «ابنه الذي كان مصنفا بأخطر قاتل تونسي كان وديعا وتعلق بالفتاة الأميركية إبان دراسته في الولايات المتحدة وكان يرسم مستقبله هناك. الا ان أحداث تفجيرات 11 سبتمبر العام 2001 لم تكن في مصلحته وتم ترحيله مع عدد كبير من الشباب العربي المسلم انذاك كل الى بلده. وبقي على اثر ذلك مراقبا.

ولكن مع تواصل العلاقة حتى بعد عودته الى تونس، التحقت به الفتاة في مكان اقامته في جندوبة وقررا عقد قرانهما بهدف وضع السلطات الاميركية امام الامر الواقع وتحت حضور امني مكثف باعتبار ان القضقاضي كان محل مراقبة السلط الامنية من وقت عودته الى منزله.

ورغم عقد قرانه من الفتاة الاميركية فان السلطات لم توافق على طلب سفره للالتحاق بزوجته، اضافة الى المراقبة اللصيقة التي فرضت عليه في مكان اقامته وعدم العثور على عمل، ما خلق نوعا من الاضطهاد والرغبة في الانتقام».

وتطرقت المصادر الاعلامية الى تكوين القضقاضي الأكاديمي في تونس ثم في الولايات المتحدة في اختصاص الاقتصاد ثم ترحيله اثر احداث 11 سبتمبر و بقائه عاطلا عن العمل لمدة طويلة تلقى خلالها تكوينا قتاليا على يد المدرب المنصف الورغي في رياضة «الزمقتال» وهي رياضة فنون قتال عنيف.

ومع تعرفه على الورغي في تونس العاصمة، انطلقت رحلته مع عالم جديد اتسم بالعنف وتجنب مخالطة الناس وقطع الصلة مع عائلته التي كانت آخر زيارة لها قبل عملية الاغتيال الأولى بشهر حيث التقى بوالده و اعلمه ان هناك امرا خطيرا سيحدث في تونس خلال الايام القليلة المقبلة و خوفه ان يتم اتهامه مباشرة.

وأوردت بعض وسائل الاعلام نبذة عن حياة الارهابي والعقل المدبر لعملية اغتيال بلعيد والنائب الراحل محمد البراهمي، اضافة الى جانب العملية الاجرامية في جبل الشعانبي والتي اودت بحياة 8 جنود.

واعتبر الطيب القضقاضي، والد كمال في تصريح لـ «حقائق اون لاين» أنه لم يتم اعلامه رسميا بمقتل ابنه بل شاهد جميع حيثيات العملية الامنية في وسائل الاعلام،كما لم تعلمه السلطات بموعد تسلم الجثة لاتمام مراسم الدفن.

السابق
ديبلوماسي أميركي لـ «الراي»: أوباما سيبلغ الرياض تمسُّكه برحيل الأسد والحاجة لمشاركة إيران في المفاوضات
التالي
إيران والأسد و«جعفر»!