المستقبل: الوضع يتدهور مجدّداً وسقوط شهيد و6جرحى للجيش

كتبت “المستقبل ” تقول: على وقع الكارثة ـ الفضيحة “الطوفانية” التي حلّت باللبنانيين أول من أمس، تابع المواطنون المغلوب على أمرهم حياتهم كأن شيئاً لم يصبهم من إهمال الدولة واجباتها بمجرد أن فتحت الطرقات، لكن الوضع في طرابلس التي عادت لتنزف الدماء مجدّداً ظلّ يحتل صدارة الاهتمام خصوصاً في ضوء المعلومات التي وردت ليلاً عن تدهور الوضع الأمني فيها مجدّداً، مهدّداً بوقوع الخطة الأمنية التي ينفّذها الجيش كضحية جديدة في المدينة على ضوء استشهاد أحد جنود الجيش وإصابة ستة عسكريين، بينهم ضابطان بجروح.
وفور انتكاس الوضع الأمني، علمت “المستقبل” أن الرئيس سعد الحريري أجرى سلسلة اتصالات بفعاليات المدينة لتطويق الوضع، كما عُلِمَ أيضاً ان اللواء أشرف ريفي أجرى بدوره اتصالات بقيادة الجيش من جهة وأهالي التبانة من جهو ثانية للحؤول دون احتقان الوضع وتدارك احتمالات دخول “طابور خامس” يمكن أن يوقع بين الطرفين، بدليل تمكن القوى الأمنية من توقيف مقنّعين قاموا برمي قنابل صوتية في المدينة.
وبدا من نتيجة الاتصالات أن الأمور ذاهبة باتجاه التهدئة، على الرغم من غياب رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي عن السمع وعن المدينة، التي تطالب بتطبيق العدالة على الجميع، والتي يدين أهلها ردّات الفعل الصغرى، لكنهم يشدّدون على عدم تجاهل الجريمة الكبرى المتمثلة بتفجير مسجدي “التقوى” و”السلام”.
وأعلنت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه في بيان، أنه “أثناء تعرض فريق تصوير تابع لمحطة الجديد لاعتداء من قبل مسلحين في محلة التبانة مساء اليوم (امس)، توجهت قوة من الجيش إلى المكان لإنقاذ الفريق المذكور، بحيث تعرضت لإطلاق نار كثيف من قبل مسلحين متمركزين في بناية الشيخ، مما أدى إلى إصابة سبعة عسكريين، بينهم ضابطان بجروح غير خطرة. وقد ردت قوى الجيش على مصادر النيران وتستمر بتطويق المبنى المذكور لإلقاء القبض على المسلحين وسوقهم إلى العدالة”.
غير أن وكالة “الصحافة الفرنسية” نقلت في وقت متأخر عن مصدر أمني أن “جندياً قتل برصاصة في رأسه وأن ستة عسكريين واثنين من المدنيين أصيبوا في تبادل إطلاق نار بين الجيش ومسلّحين في باب التبانة”.
وكانت المدينة امضت نهاراً طبيعياً شهدت فيه شوارعها ومنذ الصباح الباكر زحمة سير خانقة وخاصةً خلال ساعات إنتقال التلامذة والطلاب الى المدارس والجامعات، في حين سجلّت حركة أكثر من طبيعية في الأسواق الرئيسية بوسط المدينة ومحيطه فضلاً عن أسواقها الداخلية.
وتابع الجيش والقوى الأمنية تنفيذ الخطة الأمنية المرسومة وتوسيع رقعة الانتشار في شارع سوريا ومتفرعاته، حيث عملت وحدات الجيش على متابعة إزالة المتاريس والدشم والسواتر القماشية كما داهمت وطاردت وألقت القبض على عدد من المطلوبين والمسلحين. إلا أنه قرابة الثالثة والنصف من بعد الظهر وأثناء قيام فريق من تلفزيون “الجديد” بتصوير وإعداد تقرير في شارع سوريا ومحيطه، قام بعض الشبان من باب التبانة بالتعرض للفريق بالضرب وتحطيم الكاميرا التي بحوزتهم.

مواقف
إلى ذلك، أكد وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن أن “إعطاء الإمرة للجيش في طرابلس لا تعني أبدا إعلان حال الطوارئ أو تحويل المدينة إلى منطقة عسكرية”، مشيراً إلى أن “الجيش يقوم بواجباته كاملة لحفظ الأمن”.
من جهته، شدّد عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد كبارة، على “ضرورة تطبيق الخطة الأمنية في طرابلس بعدالة وتوازن بين جميع الأطراف في المدينة”، مؤكدا أن “العدالة هي الوحيدة الكفيلة بتثبيت الأمن والاستقرار، وهي تبدأ بتحرك القضاء لمواكبة الخطة الأمنية وباصدار مذكرتي توقيف في حق المجرمين علي ورفعت عيد”. ودعا أبناء طرابلس الى “التعاون مع الجيش والقوى الأمنية بما يعيد المدينة الى حركتها الطبيعية، ويؤهلها لتلعب دورها الاقتصادي والتجاري عشية الأعياد المجيدة”.
بالتزامن أعلن اللواء أشرف ريفي أن الخطة الأمنية التي يجري تطبيقها في طرابلس تُعرف بالخطة 12، لافتاً إلى أن رهانه عليها مشوب بالخوف، وأي معركة تدور في طرابلس تنطوي على دمار مجاني وضحايا مجانيين وجرحى مجانيين، وأن الخطة لا تعطي الأمان الكامل لأهالي طرابلس، مؤكداً أن حزب الله يجرّنا الى العسكرة.

اللقيس
وفي جديد التحقيقات بملابسات اغتيال القيادي في “حزب الله” الحاج حسان اللقيس، أصدرت قيادة الجيش بياناً ذكرت فيه أنه “اقدمت سيارة تحمل لوحة مكتب تأجير على تنفيذ عمل ارهابي معاد على الاراضي اللبنانية ليل 3/12/2013” وطالبت جميع مكاتب تأجير السيارات بالإبلاغ عن أي سيارة تم استئجارها مؤخرا، وفقد الاتصال بمستأجرها، او تبلغ المكتب صاحب العلاقة بوجودها مركونة في مكان عام.

السابق
الديار: الجيش أمام أصعب مهمة ومساجد القبة والتبانة والمنكوبين تعلن الجهاد ضده
التالي
اللواء: طرابلس تواجه الفتنة لا يوم غضب ولا صدام مع الجيش