السفير: بري يلتقي خامنئي وروحاني وطهران تدعو الراعي

كتبت السفير : برغم الصدى الدولي الإيجابي للتفاهم النووي بين إيران والدول الست، فإن الوضع اللبناني يبقى أسير التداعيات السياسية والأمنية للحدث السوري، وهذا يعني أن الشهرين الفاصلين عن موعد «جنيف 2 السوري في نهاية كانون الثاني المقبل، سيكونان مفتوحين على تحديات واحتمالات أمنية عدة في الساحة اللبنانية، الأمر الذي يستوجب من أهل الدولة الارتقاء إلى مستوى خطورة المرحلة، ومن قادة الأجهزة الأمنية مغادرة حالة الجزر الأمنية، وصياغة حد أدنى من التنسيق الأمني والمعلوماتي الكفيل بزيادة صعوبة أية محاولات لتفجير الأمن في أية منطقة لبنانية، إذا كان منعها من سابع المستحيلات.
وفيما تتواصل التحقيقات في ملف التفجير الإرهابي الذي استهدف السفارة الإيرانية، قال مرجع أمني معني لـ«السفير إن التحقيق يتقدم ولكنه يحاول إماطة اللثام عن الحلقة الثانية المتمثلة بانتقال الانتحاريين من الفندق إلى منطقة الروشة، وفي موازاة ذلك، أمكن حتى الآن حسم هوية الجهة التي خططت ونفذت العملية الانتحارية وهي متصلة بتنظيم «القاعدة وتمكنت من الاستفادة من حالة التعبئة «الأسيرية في بيئات لبنانية معينة.
وبينما انهمك رئيس الجمهورية ميشال سليمان في متابعة توتر طلابي في جامعة القديس يوسف في الأشرفية، امس، لا بل أصدر بيانا، في خطوة غير مألوفة من قبل رئاسة الجمهورية في التعامل مع أحداث كهذه، تلقى البطريرك الماروني بشارة الراعي دعوة ايرانية رسمية لزيارة طهران قرر تلبيتها في أقرب فرصة ممكنة.
في هذه الأثناء، تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري من مرشد الثورة الاسلامية في ايران السيد علي خامنئي والرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني ورئيس مجلس الشورى الايراني د.علي لاريجاني دعما للبنان ومقاومته واشادة بالعلاقة الوثيقة بين «حزب الله و«امل.
واستمع بري من وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى عرض في شأن مسار المفاوضات الشاقة في جنيف، وقال له انه سيلتقي اليوم وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو وسيبحث معه في «كيفية اخراج أنقرة من المأزق السوري وكشف ظريف أمام بري انه سيزور قريباً المنطقة، «لا سيما الدول القلقة فيها لطمأنتها، وتبديد أسباب القلق لديها
وأكد ظريف ان طهران تدعم الحوار والحل السياسي للأزمة السورية، وأمل لبنانياً في ان تزول العراقيل التي تؤخر تأليف الحكومة.
ومن المقرر أن يزور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الدوحة، غدا، على رأس وفد رسمي، حيث سيلتقي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد ونظيره القطري عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني.
امنيا، قال مرجع عسكري لـ«السفير انه بعد كشف هوية الانتحاريين أمام السفارة الايرانية، «انتقل التحقيق الى مرحلة البحث عن هوية الجهة المخططة والراعية لهذه العملية الارهابية، وهناك خيوط يجري تتبعها، وخصوصا حول مسار السيارة المفخخة

وقال مرجع أمني لـ«السفير ان الانتحاريين كانا ينويان هدم مبنى السفارة الايرانية على كل من كانوا بداخله، «ويستدل على ذلك من حجم العبوة الذي يزيد عن مئة كيلوغرام من المواد الشديدة الانفجار، وكذلك من طريقة اعداد العبوة في السيارة رباعية الدفع حيث تبين انها جهزت بطريقة شديدة الاحتراف، بحيث لم يأت عصف الانفجار افقيا بدليل ان سيارة البيك آب المحملة بالمياه لم تتأثر برغم انها كانت بالقرب من السيارة المنفجرة، بل ان الاعداد المتقن للعبوة جعل عصف الانفجار يذهب عموديا بحيث لو قدر للسيارة ان تصل الى مبنى السفارة لكان هذا العصف كفيلا بتدمير مبنى السفارة
واشار المرجع الى ان عمليات الرصد اثبتت ان السيارة رباعية الدفع التي استخدمها الانتحاريان قد تم تفخيخها في يبرود (منطقة القلمون السورية)، وأضاف أن «التحقيق يتركز حاليا على تحديد النقطة التي سلمت فيها السيارة للانتحاريين، وكذلك المسار الذي سلكته في بيروت، ولذلك تمت الاستعانة بكاميرات في مناطق لبنانية عدة وخصوصا في العاصمة، وثمة محاولة للاستعانة بصور الأقمار الصناعية لتحديد مسار السيارة قبل وصولها الى بئر حسن
وفي شأن أمني آخر، قال المرجع العسكري لـ«السفير ان التحقيقات قطعت شوطا مهما جدا في ما يتعلق بسيارة الـ«بويك المفخخة بنحو 400 كيلوغرام من المواد المتفجرة والتي عثر عليها فجر الجمعة الماضي على طريق بلدة مقنة البقاعية.
واشار الى توفر خيوط مهمة في هذه المسألة، رفض الكشف عنها. واكد ان وحدات الجيش هي التي رصدت السيارة المذكورة وتمكنت من توقيفها، نافيا ما تردد عن مساعدة قدمتها جهة حزبية للجيش وأدت الى كشف السيارة المذكورة.

السابق
شخصية إسلامية وُجهة التحقيقات بتفجير السفارة.. والهاتفان لغز
التالي
الاخبار: عون خياراتنا انتصرت؟