الجسر: المشكلة في طرابلس هي مع الجهة المسلحة التي تنفذ أجندة خارجية

رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر، خلال استقباله وفدا طرابلسيا، أن “الهجوم الذي تتعرض له السعودية من قبل البعض في لبنان سببه وقوفها بجانب الشعب والثورة في سوريا”، وقال: “إن سياسة السعودية في لبنان سياسة حكيمة، إذ أنها تقف بجانب الدولة اللبنانية وتدعم مؤسساتها الشرعية ولم يسجل في تاريخها انها وقفت في الداخل اللبناني بجانب فريق ضد الآخر”.

 

وأوضح انه “بعد العودة من اتفاق الدوحة كان الاتفاق على تأليف حكومة اتحاد برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وعندما تأخر التأليف تفجرت الأوضاع في طرابلس بين التبانة وجبل محسن، وحينما تشكلت الحكومة توقفت، ثم عادت وانفجرت عندما تأخر البيان الوزاري، وعندما تم الاتفاق عليه توقفت الاشتباكات، وهذا دليل على أن الأمر مصطنع ومأمور به، وليس نزاعا حقيقيا بين أهالي المنطقتين”، مشيرا إلى انه “بعد التفجير الارهابي الذي طال مسجدي السلام والتقوى تم ضبط الوضع الأمني نوعا ما، وان كانت هناك محاولات لخلق مشاكل جديدة داخل المدينة للتغطية على ملف التفجيرين”.

 

وعن الخطة الأمنية، قال: “حكي عن خطط امنية مرات عدة، لكن الجدية كانت الأخيرة التي انطلقت مع بداية هذا الأسبوع. ففي اجتماع السراي، في السابع والعشرين من أيلول المنصرم، تحدثوا عن خطة أمنية، لكنها لم تكن حقيقية، ثم اتفقوا على ان مجلس الامن المركزي هو من يضع خطة أمنية للمدينة. لذا، كانت بداياتها غير جدية، واقتصرت على حواجز عند مداخل المدينة، ولم يكن هناك ضبط للمخالفات في مناطق التسيب الأمني. أما ما يجري منذ مطلع هذا الأسبوع فنعتبره بداية لتثبيت الأمن في المدينة، خصوصا أن القوى الأمنية دخلت مناطق الاشتباكات، ونشرت حواجزها في كل أنحاء المدينة”.

 

وردا على سؤال حول ما تتعرض له شعبة المعلومات من تهجمات ووصفها بالفرع التابع للطائفة السنية، أكد ان “هذا الكلام غير حقيقي ومرفوض كليا، فشعبة المعلومات مؤسسة وطنية لكل اللبنانيين، وليست مؤسسة طائفية، والتهجم عليها قديم وليس جديدا، وحزب الله اكثر الناس تعرضا لها، مع العلم ان الفرع هو من كشف شبكات التجسس والاختراقات الاسرائيلية داخل الحزب. وإن سبب التهجم عليها بسيط جدا، ويتمثل بأن حزب الله لا يريد دولة، لأنه عندما تصل الدولة الى كشف جرائم كهذه، فمعناه أنها أصبحت دولة قوية، خصوصا إذا استطاعت أن ترصد التجسس والاختراق الاسرائيلي، فتكون اذن قادرة على كشف كل المستور في البلد، وهذا ما لا يريده حزب الله لانه يتناقض مع مشروعه”.

 

وأشار إلى أن “لا مشكلة مع العلويين في طرابلس على الاطلاق، بل المشكلة هي مع الجهة المسلحة التي تنفذ أجندة خارجية”.

السابق
صورتين لهويّتي منفّذي الهجومين الانتحاريّين في بئر حسن
التالي
طائرة شحن أميركية عملاقة تهبط بطريق الخطأ في مطار صغير بولاية كانساس