حردان: خياراتنا القومية خط احمر غير مسموح المساس به

 نظمت عمدة شؤون عبر الحدود في الحزب السوري القومي الاجتماعي ورشة عمل حول أوضاع الإغتراب استمرت يومين، شارك فيها قوميون من فروع عبر الحدود، وحضرها رئيس الحزب النائب أسعد حردان، رئيس المجلس الأعلى محمود عبد الخالق، نائب رئيس الحزب توفيق مهنا، رئيس المكتب السياسي الوزير علي قانصو وعدد من المسؤولين المركزيين.

وناقشت الورشة العديد من الشؤون الإغترابية، وآليات لتفعيل الدور المناط بالقوميين في دنيا الاغتراب.

وقد افتتحت الورشة بنشيد الحزب ونشيد المهاجر القومي الاجتماعي، وقدمت لها وكيل عميد شؤون عبر الحدود أروى أبو عز الدين. وكانت كلمة لرئيس اللجنة التحضيرية جورج ضاهر الذي اكد "أن هدف الورشة هو التوصل الى وضع تصور حول الاغتراب وساحاته"، ثم كلمة لعميد شؤون عبر الحدود لبيب ناصيف الذي شدد على "أن ورشة العمل ترمي إلى الإستفادة من تجارب القوميين في ساحات الاغتراب، والإستماع إلى ملاحظاتهم وافكارهم واقتراحاتهم، لتشكل قاعدة انطلاق نحو وضع رؤية شاملة للعمل الإغترابي".

حردان

وألقى حردان كلمة أكد فيها "اننا جميعا نحمل مسؤولية القسم القومي الاجتماعي الذي بموجبه آمنا، وأدينا اليمين لقضية جديرة بالانتصار، الانتصار له ممر إجباري هو قوة الحزب وأهليته وجهوزيته وقدراته، والقوة التي أردناها متعددة الجوانب: قوة بنية الحزب ـ قوة مشروعه ـ قوة حوافزه وإرادته ـ قوته السياسية والاقتصادية والإعلامية".

وأشار إلى "أن هناك اوجها عديدة للعمل في الاغتراب، ومنها ضرورة تحصين الأجيال الجديدة في الاغتراب لتبقى نظيفة من التلوث السياسي والأخلاقي، ومن اللامبالاة، ومن إدارة الظهر لقضية الأمة، ففي تراث سعاده إشارة قوية إلى أهمية عامل الترجمة لأولاد القوميين الذين لم تسمح لهم الظروف إتقان اللغة العربية، وفي رأيه أن ترجمة الكتب الحزبية والمواد الصحفية عن مجلات الحزب وصحفه تساهم إلى حد كبير في وصول الحقائق الثابتة إلى الأجيال المتعاقبة، عن أصلها وتاريخها وتراثها ووطنها، وبذلك تشعر بالحاجة الى الارتباط بقضية".

ودعا القوميين في الاغتراب إلى "تفعيل انخراطهم في المؤسسات الاغترابية، التي تحتاج إلى الكثير من الجهد والعمل، خصوصا على الصعيد التنظيمي"، معطيا مثالا على هذا الأمر الاغتراب اللبناني الذي "انعكست عليه الخلافات والانقسامات اللبنانية الداخلية، بكل ما فيها من لوثات طائفية ومذهبية، (الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم على سبيل المثال)، فيما المطلوب من هذا الاغتراب أن يكون عامل وحدة لا عامل قسمة، وهنا يجب أن يبرز دور القوميين الاجتماعيين والمواطنين المؤلفة قلوبهم مع هذه النهضة، لأن دورنا هو العمل والنضال لإخراج لبنان والأمة والاغتراب من حالات الانقسام على مختلف المستويات، وبالتالي جعل إمكانات الاغتراب وطاقاته الفاعلة تصب في خدمة القضية القومية".

ونوه حردان ب"الدور الفاعل والأساسي الذي أداه القوميون والفروع الحزبية في كل المغتربات على صعيد التحرك على كل المستويات السياسية والرسمية، وكذلك على صعيد التظاهرات والمسيرات والنشاطات المنددة بالمؤامرة التي تتعرض لها سوريا في هذه الأيام، والمؤكدة الوقوف إلى جانب الشام قيادة وشعبا وجيشا في مواجهة هذه المؤامرة التخريبية، والدعم المطلق لمواقف سوريا وثوابتها الوطنية والقومية".

ولفت حردان إلى "أن قانون الانتخاب الجديد في لبنان سيلحظ مشاركة المغتربين في الإقتراع، وهذا يستدعي مواكبة على المستويات كافة، بحيث تصبح جهود مغتربينا مضاعفة، فبالاضافة الى المشاركة المطلوبة منهم في ساحات الاغتراب، مطلوب ايضا المشاركة في الاستحقاقات الوطنية، لتحصين الخيارات والثوابت التي هي جوهر مسيرة نضالنا القومي".

واعتبر "أن تصويب الدوائر الغربية وفروعها العربية على الحزب القومي، يقع في خانة الإستهداف المباشر، لكن هذا الإستهداف لن يوهن عزائمنا، بل سنظل قدوة في العطاء والتضحية وفي الدفاع عن أرضنا وحقوقنا لأن قضيتنا قضية حق، نحن حزب يرفع من شأن الحرية و الانسان، و كذلك من الممارسة الديموقراطية الراقية التي تتجلى بأبهى صورها في حزبنا بتداول السلطة وبتنزيه الاستحقاقات الانتخابية عن اي اعتبار طائفي او مذهبي".

وأكد "أن حضور الحزب القومي في الحوار، سواء في لبنان أم في سوريا ينطلق من ثابت الخيارات القومية التي تشكل شبكة أمان تنأى ببلادنا عن الأخطار والتحديات، وهذه الخيارات خط احمر غير مسموح المساس به، وأن محاولات بعض الأطراف الداخلية استخدام "اجندات" خارجية في ميدان الشؤون الداخلية، نعتبرها أحد أوجه الأخطار الخارجية، سنواجهها بحزم وسنجهضها، لأنه ليس مقبولا بذريعة شعارات الحرية والديموقراطية التي يتلطى خلفها البعض المس بجوهر خياراتنا، لذا نؤكد أن استهداف سوريا هو استهداف للمقاومة في لبنان وفلسطين والعراق، ونؤكد أيضا أن المقاومة وسلاحها ليسا محل حوار مع احد، لأن الخيارات التي حمت لبنان وصنعت له الانتصارات تنبع من ارادة وطنية وقومية وهي من صميم الكرامة والعزة لأبناء امتنا".

وشهدت ورشة العمل مداخلات عدة، منها لعضو الكتلة القومية النائب مروان فارس. 

السابق
الضاهر: الحكومة الجديدة أتت لعرقلة العدالة
التالي
بييتون: دعمنا للجيش اساسي ولا قلق على “اليونيفيل”