الانباء: الحريري يطلّ فضائيا الثلاثاء وقيادة المعارضة توافيه إلى الخارج وميقاتي: لا تراجع عن العدالة ولا تفريط في دماء الشهداء

تعتقد قوى 14 آذار انها استعادت المبادرة، وكرست حضورها في جلسات المناقشة الوزارية وما بعدها كحالة وطنية عابرة للطوائف كاسرة مقولة الخصوم ان خروجها من السلطة يعني الخروج من اللعبة السياسية في لبنان.

وسيظهّر الرئيس سعد الحريري صورة المعارضة التي يتزعم في اطلالة تلفزيونية مساء الثلاثاء المقبل، يقيّم خلالها أداء 14 آذار في مرحلة تشكيل الحكومة وما رافق منحها الثقة من كرّ وفر، ويرسم خريطة الحراك السياسي المعارض للمرحلة المقبلة، كما سيستقبل وفدا من قيادة 14 آذار في باريس لتنسيق مقتضيات المرحلة.

أما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فقد رأى ان الخطوة التالية بعد الثقة بحكومته دعوة رئاسة الجمهورية لاستئناف اجتماعات هيئة الحوار الوطني لمعالجة الملفات الخلافية الشائكة علما بأن المعارضة أعلنت مقاطعتها لهذه الهيئة مسبقا.

وقد أقيمت لميقاتي مراسم استقبال رسمي في السراي الكبير صباح امس، لأول مرة، وهو كان آثر تأجيل مثل هذا الاستقبال الى ما بعد الثقة وسيمضي عطلة نهاية الاسبوع في اجازة عائلية خاصة تنسيه عناء الأشهر الخمسة المنصرمة.ميقاتي وخلال عشاء تكريمي لاتحاد المحامين العرب أكد تمسك لبنان ببناء افضل العلاقات مع المجتمع الدولي.

وقال: لقد أريد للبنان في يوم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ان يعود ابناؤه الى التقاتل الا ان اللبنانيين واجهوا هذا المخطط الاجرامي بالمزيد من التضامن والتمسك بأن احقاق الحق والعدالة ومحاسبة المجرمين والمخططين والمنفذين هو مطلب لبناني جامع.

وأضاف: اما اليوم ومع صدور القرار الاتهامي فإننا نجدد التأكيد على انه لن يكون هناك اي تفريط في دماء الشهداء، ولا اي تراجع عن تحقيق العدالة فنحفظ استقرارنا ومسيرة سلمنا الأهلي، وسنحرص على افضل العلاقة مع المجتمع الدولي.

جنبلاط: نحن حكومة وفاق وطني

النائب وليد جنبلاط لاحظ في تعقيبه على ما حصل في مجلس النواب، ان الكل يتصرف كما يهوى، ولا يتحملون تداول السلطة، فلا بأس، نحن حكومة وفاق وطني، وحتى لو كنا سمينا بالانقلابيين، فسنكون لجميع اللبنانيين وسنلتزم القرارات الدولية والاستقلال، الخطابات للمنابر، وامامنا ورشة عمل كبرى فلننصرف للعمل.

بدوره النائب سليمان فرنجية اعلن من جهته الجهوزية التامة للمصالحة والمصارحة، وقال ان فريق المعارضة توقف عند كلمتي «مبدئيا» و«احترام» في موضوع المحكمة، وعلى اللبنانيين ان ينتظروا ويراقبوا ماذا سيفعل فريق المعارضة الجديدة، مطالبا اياه بالتحلي بالروح الرياضية.

اما وزير العمل شربل نحاس، عضو التكتل العوني فقد ابلغ اذاعة النور ان اولى مهمات الحكومة هي برمجة المسألة الاقتصادية بعد فترة من التفلت.

وقال نحاس انه يدعو المعارضة الى اعتماد المعارضة البناءة وضمن القوانين، لا ان تهدد البلد بأمنه واستقراره ووضعه المالي.

وزير الثقافة غابي ليون اعتبر ان الحكومة حصلت على ثقة اجماعية، واصفا انسحاب نواب المعارضة من القاعة بـ«المسرحية اللطيفة»، معتبرا ان الخروج من الجلسة حق، لكن حجب الثقة اقوى.

وقال ردا على سؤال: الحكومة تحمل عنوانها، انها حكومة «كلنا للوطن كلنا للعمل» والعمل هو الاساس ونحن مستعدون للعمل كفريق واحد متضامن للانتاج.

وعن التعيينات المرتقبة الاسبوع المقبل والمخاوف من تعزيز الحزبية في وظائف الدولة، قال الوزير ليون: الحزبية ليست عارا، والاساس في التعيينات الادارية هو الكفاءة والسيرة الذاتية للاشخاص، وسيكون الرجل المناسب في المكان المناسب، وهناك فريق من اللبنانيين معزول عن الوظائف العامة بسبب الكيدية.

سنحاسب على الارتكابات

وردا على سؤال لصوت لبنان، حول ما اذا كان ثمة نية لتصفية حسابات مع الموظفين، قال: ليس من حسابات مع اشخاص بل مع ارتكابات، وهذا ما سنطرحه على طاولة مجلس الوزراء.

وعن التوجه لاعادة بعض المناصب الرئيسية للمسيحيين كالمديرية العامة للامن العام قال ليون: التعيينات سلة متكاملة، مادمنا في نظام طائفي ستكون للمسيحيين حصتهم، وسنتصدى لاي اجحاف، في مجلس الوزراء، بسلاسة ومرونة وبتفاهم مع الجميع.

الوزير ليون: ميقاتي ملتزم بالتعاون

وعن التباين في مضمون كلمة الرئيس ميقاتي في مجلس النواب ومضمون كلمة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، بين التزام ميقاتي التعاون مع المحكمة وبين اعلان رعد رفض حزب الله الاعتراف بها، قال الوزير ليون: لقد اوضح الرئيس ميقاتي هذا الامر، وعمليا النقاشات تمحورت حول كلمتين فقط، كلمة «احترام» المحكمة وكلمة «مبدئيا» وسنتصدى للضغوط اذا حصلت، ونحن معنيون بتطمين المجتمع اللبناني قبل المجتمع الدولي.

من جهته وزير الدفاع فايز غصن شدد في تصريح له امس، على ضرورة عدم الانجرار وراء الخطاب المذهبي والطائفي في لبنان، بضوء الانقسام السياسي الحاصل، وفي ظل تربص اسرائيل شرا بلبنان.

وجدد التأكيد بأن الامن خط احمر وليس مسموحا لاحد بتجاوزه.

السابق
السوريون في حماية السفراء
التالي
اللواء:رئيس المجلس والحكومة في إيطاليا ··· واتصالات لزيارة السعودية وميقاتي للمصارف الإستقرار العام بالإستقرار المالي