بالفيديو.. إسرائيل تكشف عن مدينة أنفاق للحزب في الشقيف

shkeif

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أنه كشف شبكة أنفاق واسعة تابعة لحزب الله في منطقة سلسلة جبال البوفور (قلعة الشقيف) جنوب لبنان، زاعماً أن المنشأة أُنشئت بتمويل وتخطيط إيراني، وكانت تُستخدم كمركز عمليات رئيسي للحزب في المنطقة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات من لواء “غولاني” ووحدتي “مغلان” و”يهلوم”، وبإسناد استخباراتي من هيئة الاستخبارات العسكرية والقيادة الشمالية، تواصل تنفيذ عمليات ميدانية في محيط الشقيف بهدف الكشف عن شبكة الأنفاق والسيطرة على المنطقة التي تعد من أبرز النقاط الاستراتيجية المشرفة على شمال إسرائيل والقطاع الشرقي من جنوب لبنان.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، أُقيمت شبكة الأنفاق داخل منطقة مدنية وعلى مسافة تقارب ستة كيلومترات من بلدة المطلة، بما يتيح إشرافاً عملياتياً على منطقة إصبع الجليل، وتضم عدداً من الأنفاق المترابطة القادرة على استيعاب مئات المقاتلين في الوقت نفسه.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن المنشأة تحتوي على غرف مكوث وإقامة طويلة الأمد، وبنى تحتية للمياه والكهرباء، إلى جانب تجهيزات عسكرية ومنظومات مخصصة للقدرات المضادة للدروع والدفاع الجوي.

وأشار إلى أن القوات عثرت داخل أحد الأنفاق، الذي يبلغ طوله نحو كيلومتر واحد، على فتحات تحت أرضية وغرف لتخزين الأسلحة ومنصات لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع، بالإضافة إلى ذخائر وقنابل يدوية ومعدات قتالية وطبية وغرف عمليات جراحية ومطابخ ومرافق خدمية.

كما ادعى الجيش الإسرائيلي أن محيط المنشأة استُخدم خلال الفترة الماضية لإطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للدروع وصواريخ كتف باتجاه القوات الإسرائيلية والمناطق الشمالية.

وفي السياق نفسه، زعم الجيش الإسرائيلي أنه أبلغ الجيش اللبناني سابقاً بوجود هذه المنشأة وطلب منه معالجتها في إطار التفاهمات القائمة بين لبنان وإسرائيل، إلا أن حزب الله حال دون ذلك، وفق ما جاء في الرواية الإسرائيلية.

وأكد الجيش أن عملياته العسكرية في منطقة الشقيف تهدف إلى تحقيق ما وصفه بـ”السيطرة العملياتية” على المنطقة وتدمير شبكة الأنفاق بالكامل.

وتكتسب قلعة الشقيف أهمية عسكرية وجغرافية استثنائية نظراً لموقعها المرتفع والمشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة، ما جعلها على مدى عقود إحدى أبرز النقاط العسكرية المتنازع عليها في مختلف جولات الصراع.

وتشهد منطقة الشقيف منذ أسابيع معارك وعمليات عسكرية متواصلة، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي مراراً توسيع نشاطه البري في محيطها، فيما أعلن حزب الله تنفيذ عشرات الهجمات ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة باستخدام الصواريخ والمسيّرات الانقضاضية وقذائف المدفعية.

ويأتي الإعلان الإسرائيلي في وقت تتواصل فيه المواجهات الميدانية على الجبهة الجنوبية رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وسط تبادل مستمر للاتهامات بين الجانبين بشأن المسؤولية عن التصعيد والخروق الميدانية المتكررة.

السابق
تقرير إسرائيلي: حماس جنّدت 12 ألف مقاتل جديد وتعيد هيكلة قيادتها العسكرية