صعّد نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب من لهجته تجاه النائب ميشال معوّض، معتبراً أن المؤتمر الصحافي الأخير الذي عقده بشأن قانون العفو شكّل محاولة لـ”الهروب إلى الأمام” وتجنب الإجابة عن الأسئلة الجوهرية المطروحة حول الملف.
وفي مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب، قال بو صعب إن معوّض تجاهل الوقائع والمعطيات التي وُضعت أمام الرأي العام، واتجه بدلاً من ذلك إلى الشخصنة وإطلاق اتهامات سياسية، من بينها الحديث عن “مؤامرة” جرى إعدادها حول قانون العفو، معتبراً أن هذه الرواية لا تستند إلى أي معطيات واقعية.
وأكد أن البيان الصادر عن الجهات المعنية قدّم الحقائق بشكل واضح، مشيراً إلى أن أصحاب الملف أنفسهم سارعوا إلى نفي الرواية التي عرضها معوّض، ما يطرح، بحسب قوله، علامات استفهام حول دقة الاتهامات التي جرى تداولها.
ورأى بو صعب أن اللجوء إلى الشخصنة بات أسلوباً متكرراً لدى معوّض عندما يعجز عن مناقشة جوهر القضايا المطروحة، مضيفاً أن النقاش كان يفترض أن يتركز على مضمون القانون والنقاط الخلافية المرتبطة به، لا على السجالات الشخصية.
كما اتهم معوّض بتضليل الرأي العام في ما يتعلق ببعض البنود التي نوقشت خلال جلسات البحث في القانون، ولا سيما مسألة “الحكم المبرم”، متسائلاً عن أسباب إصراره على طرحها والتصويت عليها رغم أنها لم تكن جزءاً أساسياً من النقاشات السابقة، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن بعض النواب أكدوا خلال النقاشات أن هذه النقطة لم تكن مطروحة بالشكل الذي جرى تقديمه للرأي العام، معتبراً أن ذلك يكشف وجود تناقضات في الخطاب السياسي الذي اعتمده معوّض.
وفي سياق آخر، انتقد بو صعب ما وصفه بـ”المزايدات السياسية” المرتبطة ببعض تفاصيل القانون، معتبراً أن بعض المواقف اتُخذت لأهداف شعبوية أكثر منها تشريعية.
وختم بالتأكيد أن الحكم النهائي يبقى للرأي العام، مشدداً على أن الأولوية يجب أن تكون لمتابعة العمل التشريعي ومعالجة الملفات المطروحة بعيداً من السجالات الشخصية والتجاذبات السياسية.

