سقوط «حارس المضيق»: إسرائيل تعلن تصفية قائد بحرية الحرس الثوري علي رضا تنكسيري

علي تنكسيري

مع دخول المواجهة الكبرى بين إيران والحلف الأميركي الإسرائيلي شهرها الثاني، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم، عن تصفية أحد أبرز العقول العسكرية الإيرانية، اللواء علي رضا تنكسيري، قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري، في غارة جوية دقيقة استهدفت منطقة بندر عباس جنوبي إيران.

وأكد يسرائيل كاتس في بيان مصور أن الجيش الإسرائيلي وجه ليلة أمس «ضربة دقيقة وقاضية» أدت إلى تصفية تنكسيري إلى جانب عدد من الضباط الكبار في القيادة البحرية.

ووصف كاتس تنكسيري بأنه «المسؤول المباشر» عن خطط إغلاق مضيق هرمز وزرع الألغام البحرية، وهي الخطوات التي هددت شريان الطاقة العالمي الذي تمر عبره خُمس شحنات النفط والغاز الدولية.

تنكسيري: «مهندس الأساليب غير التقليدية»

يُعد تنكسيري (المولود في بوشهر ١٩٦٢) صاحب عقيدة عسكرية تقوم على «المواجهة غير التقليدية». ومنذ توليه منصبه عام ٢٠١٨، ركز على تحويل الخليج إلى ساحة تكتيكية صعبة عبر الاعتماد على الزوارق السريعة والصواريخ الساحلي، وتطوير قدرات الطائرات والمواسر المسيّرة لتعزيز الردع البحري، واستغلال الطبيعة الجغرافية الضيقة للمضائق لتحقيق تفوق ميداني على القوى الكبرى.

وكان تنكسيري قد صرح مؤخراً بأن قواته «تسيطر بالكامل» على مضيق هرمز، زاعماً عدم الحاجة لزرع الألغام طالما أن القبضة الإيرانية محكمة على الملاحة.

تأتي تصفية تنكسيري كجزء من سلسلة اغتيالات ممنهجة طالت الهرم القيادي في طهران منذ اندلاع الحرب في ٢٨ فبراير الماضي. ففي حصيلة غير مسبوقة، أدت الغارات الإسرائيلية الأميركية المشتركة إلى تصفية المرشد علي خامئني وقائد الحرس الثوري محمد باكبور (في اليوم الأول للحرب)، ورئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، ووزيري دفاع متتاليين (عزيز نصير زادة وخلفه).

ورغم هذه الضربات، لا تزال قائمة الاغتيالات الإسرائيلية مفتوحة، حيث تتوعد تل أبيب بملاحقة المرشد الجديد مجتبى خامئني، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بالإضافة إلى القائد العام للجيش اللواء أمير حاتمي، وقائد الحرس الثوري الجديد اللواء أحمد وحيدي، واللواء علي عبد اللهي.

وتشير هذه التطورات إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تتبعان استراتيجية «قطع الرأس» لتقويض القدرات العملياتية الإيرانية، خاصة في الممرات المائية الحيوية، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات تصعيد غير مسبوقة رداً على مقتل «جنرال البحار» الإيراني.

السابق
ترامب يحذر طهران من «نفاد الوقت»: مفاوضو إيران يتوسلون الاتفاق.. والناتو «تخلى عنا» في الحرب
التالي
 عون أمام لحظة الحقيقة: السيادة أو السقوط