أكد المقرّر الخاص للأمم المتحدة موريس تيدبول- بنز لوكالة “فرانس برس” اليوم الجمعة أن الضربات الإسرائيلية التي تستهدف سيارات في لبنان منذ إعلان وقف إطلاق النار، يمكن أن تشكّل “جريمة حرب”.
وقال تيدبول- بنز وهو مقرّر الأمم المتحدة لحالات الإعدام خارج نطاق القضاء: “في ظلّ عدم توفر أدلة مقنعة على أن هذه الأهداف المدنية لها استخدامات عسكرية، هذه الضربات غير قانونية”.
وأضاف في ردّ مكتوب لوكالة “فرانس برس”: “عمليات القتل الناجمة عن هذه الهجمات تبدو، برأيي، جرائم حرب”.
واستهدفت طائرة إسرائيلية مسيّرة، بعد ظهر الجمعة، سيارة في منطقة الطبالة – خربة سلم جنوب لبنان.
إقرأ أيضا: بالفيديو: غارة إسرائيلية تقتل شخصا في خربة سلم جنوب لبنان.. من هو؟
وأدت الغارة إلى سقوط عدد من الإصابات في مكان الاستهداف، فيما أكدت صفحات موالية لحزب الله سقوط «الشهيد حسن رحال (أبو علي) متأثرًا بجراحه نتيجة القصف».
وسُمع دوي انفجار قوي في أرجاء البلدة ومحيطها، أعقبه تحليق مكثّف للطيران المسيّر الإسرائيلي في أجواء المنطقة.
تأتي هذه الغارة ضمن سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على القرى والبلدات الجنوبية وأخرها أكثر من غارة أمس على وادي سيناي بين انصار وعدلون، وغارة أخرى على شمسطار في البقاع.
وزعم الجيش الإسرائيلي إنَّه يستهدف في هذه الهجمات عناصر في “حزب الله” أو منشآت تابعة له.
وأعلنت مؤسسة مياه “لبنان الجنوبي” في بيان أن الغارات أمس الخميس أدت إلى “إصابة وتدمير مخزن استراتيجي خاص بالمحروقات وخسارة ما فيه بالكامل”.
ولفتت إلى أن “المخزن كان يحتوي على نصف مليون ليتر من مادة المازوت تستفيد منها المؤسسة من خلال توزيعها على القرى والبلدات الجنوبية لتشغيل مولدات الكهرباء العائدة لمحطات وآبار المياه”.
وأصيبت في غارات الخميس منشآت لشركة صناعة إسمنت.
وقال المسؤول في المصنع علي خليفة لوكالة “فرانس برس”: “نحن مؤسسة مدنية تماما”، متحدثا عن نحو عشر غارات ضربت المصنع.
وأوضح خليفة أنَّ المكان الذي قُصف كان يحتوي على مخزن للوقود، وهو ما سبب الحريق.
وندّد الرئيس جوزاف عون بما وصفه “سياسة ممنهجة تهدف إلى تدمير البنى الإنتاجية وعرقلة التعافي الاقتصادي واستهداف الاستقرار الوطني تحت ذرائع أمنية زائفة”، واعتبرها “خرقاً” لوقف إطلاق النار.
إقرأ أيضا: مجلس الأمن يعتمد بيانا لدعم التزامات الحكومة اللبنانية بممارسة سيادتها على أراضيها
ويسري منذ 27 تشرين الثاني/ نوفمبر اتفاق لوقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل إثر مواجهة دامية لمدة عام، تمّ التوصل إليه برعاية أميركية وفرنسية، وينصّ على تراجع الحزب من منطقة جنوب نهر الليطاني (على مسافة حوالى 30 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل) وتفكيك بنيته العسكرية، وحصر حمل السلاح في لبنان بالأجهزة الرسمية.
وإضافة إلى الغارات، أبقت إسرائيل على قواتها في خمس تلال في جنوب لبنان، فيما نصّ الاتفاق على انسحابها الكامل من المناطق التي تقدّمت اليها خلال الحرب.
وعلى وقع ضغوط أميركية، قررت الحكومة اللبنانية في آب/ أغسطس تجريد “حزب الله” من سلاحه.

