علي الأمين: فليأخذ «الحزب» علما وخبرا من وزارة الداخلية.. لقد أعطاكم لبنان الكثير فالتزموا شروط الدولة وقراراتها الشرعية

علي الأمين

طالب رئيس تحرير موقع”جنوبية” علي الامين في حديث الى برنامج”كواليس الاحد” عبر صوت لبنان وشاشة Vdl24 القيمين على حزب الله بضرورة الاستحصال على “علم وخير”من قبل وزارة الداخلية والعودة الى الحضن اللبناني واعادة تعريف نفسه داخليا والتساوي في الحقوق والواجبات مع الاطراف المحلية كافة، سيما مع ثبوت عدم قدرة ترسانته العسكرية على حماية والدفاع عن البلاد او بيئته الحاضنة، محذرا من مغبة دخوله في حرب جديدة مع تل ابيب، قائلا:”لقد اعطاكم لبنان الكثير فالتزموا مضمون شروط وقرارات الدولة ولتكفوا عن مزيد من اضاعة الوقت ومضاعفة الخسائر وتقديم لبنان مسرحا لحرب جديدة محتملة مع اسرائيل، سيما مع تداول سردية امكان تهجير الاخيرة لابناء البلدات الجنوبية الحدودية الامامية وتلك المعتبرة آمنة”.

واستطرادا، اكد الامين على فقدان سلاح حزب الله لوظيفته، مدرجا مضمون مواقف الشيخ نعيم قاسم الاخيرة في اطار ما يعيشه الحزب المذكور اعلاه من حالة تهالك وانكار للواقع وارباك وضياع وانعدام الخيارات المتاحة لدى القيمين عليه، مشددا على نهائية تطبيق ما يقارب الـ30% المتبقية (وعلى الرغم من الصعاب الممكنة) من قرارات جلستي 5و7آب الشهيرتين والمتعلقتين ببند “حصرية سلاح” الحزب المدرك تماما لرفع الغطاء الشرعي الداخلي عنه وانعدام امتلاكه لاي افق محلي ممكن، سيما في ظل حتمية تطبيق خطة الجيش وتشديد رقابة اللجنة الخماسية الدولية على آلية تنفيذها وانجازها كاملة.

إقرأ أيضا:اجتماع «مفصلي» لـ«الميكانيزم» اليوم في الناقورة.. لبنان: لوقف الإعتداءات الإسرائيلية على مراحل!

والمطلوب ضمنا، ودائما بحسب الامين تنفيذ حزب الله ما تنص عليه القرارات الدولية كافة، ما سيجلعه  ولبنان بمنأى عن الضغوط الدولية وبعيدا عن مخاطر ما يمكن ان تقدم عليه الادارة الاسرائيلية في القابل من الايام، مشيرا الى اعطاء دخول الحزب “حرب اسناد قطاع غزة” الذريعة الدامغة لاطلاق يدّ الترسانة العسكرية الاسرائيلية على لبنان الذي وصف دوليا بـ”المعتدي” وذلك بخلاف الحروب السابقة والتي اتى على اثرها القرارين 425 و1701 والمؤكدة على اعادة ما لبيروت من حقوق دولية ذات صلة، مدرجا عملية اغتيال السيد حسن نصرالله في اطار التتويج النهائي لخاتمة مسار الضربات والاعتداءات والاغتيالات الاسرائيلية المتصاعدة الوتيرة وفقدان القيمين على حزب الله الامكانات الواجبة للمواجهة واختبار الردّ الايراني المتوقع ربطا (والذي اتى دون المستوى المطلوب على اكثر من صعيد ).

لقد اعطاكم لبنان الكثير فالتزموا مضمون شروط وقرارات الدولة ولتكفوا عن مزيد من اضاعة الوقت ومضاعفة الخسائر وتقديم لبنان مسرحا لحرب جديدة محتملة مع اسرائيل

وفي مقلب ليس ببعيد جدا، غمز الامين من قناة انطلاق لبنان(وذلك مع بدء العهد الجديد وتشكيل الحكومة السلامية الراهنة) في مشهدية سياسية مختلفة عما سبق ان لجهة تفنيد التداعيات السلبية لحرب الاسناد والتوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار وصولا الى الورقة الاميركية وتطبيق قرار جلستي 5و7آب الشهرتين والخاصتين ببد”حصرية السلاح” وتنفيذ قيادة المؤسسة العسكرية لمضمون خطتها والايلة الى بسط سلطة وسطوة الدولة على امتداد الاراضي اللبنانية كافة وارساء اسس قدرتها واهليتها في ترتيب شؤونها الداخلية والتعامل مع سلة التحديات الخارجية والتأكيد على انها هي وحدها دون سواها “صاحبة قرار التوقيع على اي اتفاق والتحدث باسم الشعب اللبناني قاطبة”، بما فيها ايجاد الحلول الناجزة لملفات ترتيب الحدود المشتركة اللبنانية – السورية – الاسرائيليلة، دون اغفال البعد الاصلاحي الشامل لتلك(اي الملفات) الشائكة والحيوية اقتصاديا وسياسيا وامنيا واجتماعيا.

وفي الاطار عينه، سطّر الامين عدم تلمس اي تغيير في الموقف السعودي الرسمي المطالب ببسط القيمين على الدولة اللبنانية سلطتها سياسيا ودبلوماسيا والافادة من الوسائل المتاحة لتطبيق مضمون ورقة الموفد الاميركي توم براك والتغاضي عن تصرف قادة حزب الله و”كأنهم منتصرون في الحرب الاخيرة على لبنان” في وقت تنعدم لديهم امكانية الردّ على اي ضربة عسكرية اسرائيلية مستقبلية محتملة، ما سيفتح النار على البلاد ويقفدها جانبا من احتضان المجتمع الدولي لها، ما يستوجب على الحزب السالف الذكر التصرف بواقعية وعدم الاحتكام الى”عالم الخيال” والاعتراف بالهزيمة التي منى بها.

اصرار كل من الرئيسين جوزف عون ونواف سلام على اجرائه في مواعيده الدستورية المحددة، ما يكسبهم ثقة دولية، مع ضرورة اعطاء المغترب في بلاد الانتشار حقه البسيط في الاقتراع للنواب 128 كافة والمشاركة في الحياة السياسية المحلية

وربطا، سأل الامين هل تريد تل ابيب السلام، في وقت  لم يسجل اي ضغط اميركي في اتجاه توقيع كل من لبنان وسوريا على اتفاقيات سلام مع الادارة الاسرائيلية، انما اقتصرت مطالبات واشنطن على ارساء اسس التفاهمات الامنية، سيما مع توصيف تل ابيب البلدين الانفي الذكر بـ”الدول المرهقة” والتشديد على ضرورة تأمين امنها الداخلي، مؤكدا عدم سلوك لبنان مسار توقيع السلام مع اسرائيل منفردا انما سيذهب اليه مع بقية دول المحيط العربي، رابطا ما بين تقديم المساعدات الخارجية الى بيروت وتطبيق الخطوات الاصلاحية الاقتصادية والنقدية والامنية والسياسية كافة المطلوبة دوليا ووضع حد لظاهرة الفساد واستباحة المال العام ومكافحة التهرب الضريبي والافادة من مقدرات الاملاك العامة البحرية والنهرية وكفّ يدّ ما تبقى من نفوذ وسطوة لحزب الله في المؤسسات الامنية والعسكرية، ما يعيد مخددا الثقة الداخلية والخارجية بالادارة الرسمية العامة.

إقرأ أيضا: النظام الإيراني والنصر الوهمي

وفي ما خص ملف استحقاق الانتخابات النيابية، اشار الامين الى اصرار كل من الرئيسين جوزف عون ونواف سلام على اجرائه في مواعيده الدستورية المحددة، ما يكسبهم ثقة دولية، مع ضرورة اعطاء المغترب في بلاد الانتشار حقه البسيط في الاقتراع للنواب 128 كافة والمشاركة في الحياة السياسية المحلية، ما يؤشر الى حدوث انقلاب ما على مستوى الرأي العام اللبناني والمباشرة بمشروع بناء الدولة القادرة والفاعلة والمستقلة والسيدة مع تسطير انكفاء حلفاء حزب الله التقليديين عنه، مع تسليط الضوء على اهمية وحتمية اصدار المحقق العدلي القاضي طارق البيطار قراره الاجرائي في ملف انفجار مرفأ بيروت ما يعطي الامل في نهضة السلطة القضائية من كبوتها المزمنة والتأكيد على انتهاء مفاعيل تصدير الثورة الايرانية على دول الاقليمي واعتبارها “ثورة اممية” وصعود دور المملكة العربية السعودية في المنطقة والتي تحظى بعلاقات جيدة مع دول المحيط وتتنبى شعار”حل الدولتين”، ما يتطلب من النظام الايراني اعادة النظر بمضمون مشروعه الايدولوجي والسياسي واعادة تعريفه اقليما ودوليا، في ظل توصيف الرياض حزب الله “منظمة ارهابية”.

السابق
حول الصيد البري.. تعميم لوزارات البيئة والداخلية والزراعة
التالي
إيران تدفع للتسوية.. و«الحزب» يرسّخ معادلة السلاح في الجنوب وسط قلق الأهالي