جنبلاط يستعيد موقف سلطان باشا: لا نريد تكرار مآسي الحرب الأهلية

أكد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، خلال اجتماع استثنائي للمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، أن ما يجري في سوريا يتطلب “العودة إلى العقل لا الانفعال”، مشددًا على أن أبناء الطائفة هم “مذهب العقل والحكمة”، وأن الدخول في الإدانات في ظل تعدد الجهات المتورطة لا يخدم القضية.

وفي استعادة رمزية للتاريخ، أشار جنبلاط إلى موقف القائد الوطني سلطان باشا الأطرش الذي غادر السويداء عام 1954 لتفادي اندلاع حرب أهلية، معربًا عن أسفه لغياب “هكذا قامات” في اللحظة الراهنة.

وطرح جنبلاط مقترحًا لتخفيف التوتر، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار في السويداء، تمهيدًا لفتح حوار مباشر بين الدولة السورية وفاعليات الجبل، مشددًا على أن جبل العرب جزء لا يتجزأ من سوريا.

كما أدان جنبلاط الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على كل من سوريا ولبنان، داعيًا إلى تشكيل لجنة تحقيق لكشف الجرائم التي استهدفت أهالي السويداء والبدو، ورفض في الوقت نفسه الحملات التحريضية والدعوات إلى قطع الطرقات، متسائلًا: “نقطع الطرقات على من؟ على أنفسنا؟”.

من جانبه، أعلن شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى تضامنه مع أبناء السويداء وكل الأبرياء المتضررين من المواجهات، محمّلًا الدولة السورية مسؤولية التلكؤ في معالجة الوضع الأمني والانفلات الحاصل.

وشدّد أبي المنى على أن “قلق الأقلية لا يهدأ إلا بعدالة الأكثرية”، رافضًا أي نزعة انفصالية أو تقسيمية في سوريا أو لبنان، ومؤكدًا أن الوحدة الوطنية هي الضمانة الوحيدة لمنع الانهيار.

السابق
الجيش: لن نتهاون مع المسّ بالأمن… والمرحلة تتطلب وعيًا ومسؤولية
التالي
في خطوة لدعم المعلمين… كرامي ترفع بدلات التصحيح 30%