يشهد جنوب لبنان، وبالتحديد بلدة دير قانون النهر، تصعيدًا جديدا ضد القوات الدولية «يونيفيل»، حيث تتواصل تداعيات اعتداءات صباحية على القوات العاملة في المنطقة. هذه الأحداث أدت إلى اشتباكات بين الجيش اللبناني والأهالي، وأسفرت عن سقوط جرحى.
اعتداءات متتالية على «اليونيفيل» والجيش يتدخل
وفي التفاصيل، شهدت منطقة دير قانون النهر في اليوم ذاته اعتداءين على آليات وقوات «اليونيفيل». الأول، ووفقًا لبيان صادر عن «اليونيفيل» نفسها، حدث في محيط الحلوسية التحتا، حيث «اعترض أفراد بملابس مدنية جنودنا أثناء قيامهم بدورية منسقة مع الجيش اللبناني».
وأوضحت «اليونيفيل» أن المجموعة «حاولت عرقلة الدورية باستخدام وسائل عدوانية بما في ذلك رشق الجنود بالحجارة فيما تعرّض أحد جنود حفظ السلام للضرب». وقد تمت السيطرة على الوضع بسرعة بعد وصول تعزيزات من الجيش اللبناني إلى موقع الحادث، وتمكنت الدورية من مواصلة عملها.
لكن ما هي إلا ساعات قليلة حتى سُجّل الاعتداء الثاني على «اليونيفيل» في دير قانون النهر. في أعقاب هذه الحوادث، وخاصة بعد حادثة صفع أحد عناصر حفظ السلام الدوليين، باشر الجيش اللبناني بتحرك سريع، وقام بدهم البلدة بهدف البحث عن الشخص الذي أقدم على صفع عنصر «اليونيفيل» واعتقاله.
وقد استقدم الجيش تعزيزات عسكرية إلى البلدة، وعمل على ملاحقة الأشخاص المتورطين في الاعتداءات.
وأفادت المعلومات الواردة من المنطقة عن «إصابة عدد من الأهالي بجروح خلال الإشكال مع الجيش اللبناني».
«اليونيفيل» تؤكد على حرية الحركة وبلدية بدياس تستنكر
هذا وأكدت «اليونيفيل» في بيانها أن «حرية الحركة تعدّ شرطاً أساسياً لتنفيذ ولاية «اليونيفيل» ويشمل ذلك القدرة على العمل باستقلالية وحياديّة». ودعت القوات الدولية «السلطات اللبنانية إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أداء قوات حفظ السلام التابعة لها لمهامها دون عوائق أو تهديد»، مشددة على أهمية التعاون لتجنب مثل هذه الحوادث.
من جهتها، سارعت بلدية بدياس، وهي بلدة قريبة من موقع الحادث، إلى استنكار التعرض لدورية «اليونيفيل». وأعربت البلدية في بيان صادر عنها عن استنكارها الشديد للحادثة، واصفةً ما جرى بأنه «تصرف فردي مرفوض ولا يعبر عن موقف أهالي البلدة أو أبناء الجنوب عموماً».
وأكدت البلدية أن بدياس وأهلها «يكنّون كل الاحترام والتقدير لقوات اليونيفيل ودورها في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة»، مشيدةً بـ«التعاون القائم والبنّاء بين القوات الدولية والبلدة». وشددت البلدية في ختام بيانها على ضرورة الحفاظ على الهدوء والتفاهم، والابتعاد عن أي تصرفات فردية من شأنها أن تسيء إلى البلدة والعلاقة الإيجابية التي تجمعها مع «اليونيفيل».

