تتجهز بلدة عيترون، في قضاء بنت جبيل، إلى يوم الثامن والعشرين من شهر شباط الجاري، لتشييع 107 شهيدات وشهداء من أبنائها، سينقلون من مدافن ” الوديعة”، إلى مقبرة جماعية مخصصة لشهداء العدوان الإسرائيلي الأخير، الذي نجم عنه، سقوط 122 شهيداً وهو العدد الاكبر بين بلدات وقرى الجنوب.
وطال الدمار في بلدة عيترون، إحدى أكبر بلدات المنطقة، حوالي ألف منزل، من أصل آلاف المنازل، موزعة في أرجاء البلدة، التي ما يزال قسم من خراجها محتل إلى الآن، وهو أحد النقاط الخمسة، التي إحتفظ بها العدو.

وإلى الوحدات السكنية، شملت الأضرار الكبيرة، البنية التحتية، لا سيما شبكات الكهرباء والمياه والطرقات، ما يحول دون عودة الكثير من الأهالي، الذين ما يزالون في أماكن نزوحهم في مختلف مناطق لبنان.

وداخل ما تبقى من مكاتب البلدية، التي جرى هدم الجزأ الأكبر منها، بواسطة الجرافات الإسرائيلية، التي توغلت إلى عمق البلدة، بعد وقف إطلاق النار، يتابع رئيس وأعضاء المجلس البلدي إحتياجات البلدة مع الجهات المعنية.

وجراء العدوان الإسرائيلي، الذي طاول الأحياء القديمة، خسرت عيترون، عدداً كبيراً من البيوت التي يعود عمرها إلى عقود طويلة، غالبيتها مبني بحجارة صخرية
صلبة، لم ينل منها الزمن.

ويوضح عضو المجلس البلدي طريف سلامي، ان البلدة تنتظر إنطلاق عمليات مسح الأضرار، التي يتوقع البدء بها قريباً، وذلك تمهيداً لعودة المواطنين إلى بيوتهم القابلة للسكن بعد إصلاح الأضرار.

وأشار سلامي إلى أنه يتم تأهيل وترميم قسم من مبنى المجلس البلدي، الذي نجا من التهديم الإسرائيلي، وذلك بهدف مواكبة الأعمال إنطلاقاً من دار البلدية.
تشييع صفي الدين
كانت بلدة ديرقانون النهر، في منطقة صور، على موعد مع تشييع أمين عام الحزب السابق السيد هاشم صفي الدين، بعد مراسم تشييع امس في بيروت إلى جانب أمين عام الحزب الأسبق السيد حسن نصرالله.

وشارك في التشييع قيادات حزبية وعلماء دين من مختلف المذاهب وشخصيات سياسية واجتماعية محلية وإقليمية، كما حضرت وفود من دول عدة، بينها وفد يمني على رأسه مفتي الجمهورية اليمنية، إضافةً إلى وفود من قرى وبلدات لبنانية، من أجل المشاركة في المراسم، التي إنتهت بمواراة صفي الدين الثرى في مرقد خاص في البلدة.

وألقى الشيخ محمد حسن أختري ممثل السيد علي الخامنئي، كلمة قال فيها: “جئنا لنشارك لبنان والمقاومة في هذا المصاب الجلل والعزاء العظيم بالارتحال العظيم للشهيدين العزيزين السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين”. مجددًا وقوف إيران “حكومة وشعبًا ومقاومة إلى جانب لبنان وشعبه ومقاومته.


