وهم «وحدة الساحات» يسقط.. وإيران المسؤولة المال «فقط»!

درون ايرانية

قبل السابع من أكتوبر وعلى مدار أكثر من عامين، لم يخل الخطاب اليومي لمحور الممانعة، من الحديث عن ما سمي ب”وحدة الساحات” وهو المصطلح والشعار الجديد لتهديد إسرائيل، والسلاح الفتاك للتلويح بشكل تصاعدي به، باجتياح الكيان من كل الجهات، حتى أن جمهور “حزب الله” ومناصريه، دبت بهم الحماسة، وبدأوا يتحدثون عن نيتهم، إحتلال منازل المستوطنين في الجليل.

ويقصد بهذا الشعار، تحريك جبهات عدة في وقت واحد، وعدم السماح للاحتلال الاستفراد بساحة من ساحات المحور، والتي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية، ولبنان والجولان السوري والعراق واليمن وإيران.

تم إطلاق هذا الشعار في أيار من العام ٢٠٢١، بعد معركة “سيف القدس” التي أعلنتها “حركة حماس”، رداً على الانتهاكات الاسرائيلية للمسجد الاقصى، ومحاولة إزالة حي الشيخ جرّاح في القدس، وأطلقت في حينها بعض الصواريخ، من غزة وسوريا وجنوب لبنان.

أتت الفرصة لهذا المحور، لترجمة تهديداته في السابع من أكتوبر، عندما أطلقت “حماس” معركة “طوفان الاقصى”، ولم تتحرك في حينها اي ساحة، سوى جبهة لبنان التي فتحها للحزب تحت مسمى “جبهة إسناد”، لتتحرك تباعا جبهات اليمن والعراق بشكل خجول، فيما بقيت جبهتا إيران وسوريا والضفة خارج المعركة.

بررت قيادات في الممانعة، عدم مشاركة دول المحور في “الطوفان”، بسبب عدم علمهم مسبقا بمخطط “حماس” وفقدان عنصر المفاجأة، الا أن فرصا كثيرة أتيحت للمحور، لتنفيذ تهديداته المتتالية وعرض مصداقيته أمام جمهوره والعالم، وأعطته إسرائيل الحجج كافة للقيام بذلك.

المحور فوّت على نفسه عنصر المفاجأة كما أن إسرائيل أعطته ذرائع عدة لتنفيذ وعوده

ولفتت مصادر مطلعة ل”جنوبية”، أن “المحور فوّت على نفسه عنصر المفاجأة، كما أن إسرائيل أعطته ذرائع عدة لتنفيذ وعوده، بترجمة استراتيجية وحدة الساحات في الواقع وعلى الميدان، وتحقيق الوعد والنصر الكبير على اسرائيل”.
وتابعت”: الا أن الرد على الضربات الاسرائيلية من قبل “عرابة المحور” ايران، كان خجولا بعد ضربتين في أوقات متفاوتة، نفذتها اسرائيل كانا بمثابة إعلان حرب على طهران، الأولى عندما قصفت القنصلية الايرانية في سوريا، وأدت إلى تدميرها، ومقتل عدد من الديبلوماسين والمستشارين، والثانية عملية إغتيال هنية في عقر دارها، وحتى كتابة هذه الأسطر، كان الرد الايراني لا يزال كلاميا”.

فقد المحور مصداقيته أمام جمهوره أولا والعالم ثانيا


ورأت”: المصدر فقد المحور مصداقيته أمام جمهوره أولا، والعالم ثانيا، فكل ما جرى في غزة وما ارتكبته اسرائيل من جرائم ومجازر وإبادة وتدمير، إضافة إلى الضربات المتتالية في كل من سوريا واليمن والعراق وإيران ولبنان، ورغم استنزاف العدو بعد عام من القتال، كل هذا لم يدفع المحور إلى النهوض لمواجهة شاملة للعدو الاسرائيلي، لا بل دفع امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير، إلى تحييد سوريا وإيران عن الحرب مع اسرائيل، مطالبا بدعم مادي فقط مقابل إسناده”.

وسألت المصادر”: متى ينتصر المحور على اسرائيل فعليا، ويجد المبرر للحرب الواسعة ضدها، بعد أن أضاع فرصة تنفيذ وعوده، وفشل في ترجمة خطاباته على مدار سنوات”.

السابق
يحتوي على أسلحة وذخيرة وغرف للمبيت.. إسرائيل تزعم تدمير نفق
التالي
بعد عقود من الكد والنضال.. يمضي إبن طيردبا بديع زيدان ويبقى أثره!