صباح اليوم، سقط الشاب حسن حسين ملك شهيداّ أمام أعين زوجته واولاده في داره، في بلدة بيت ليف الجنوبية، بصاروخ أطلقته مسيرة للعدو الإسرئيلي.
ينضم ملك إلى ثلاثة شهداء آخرين على طريق القدس، من أبناء بيت ليف سقطوا منذ بداية العدوان على الجنوب، وهم محمد نايف حمود وصالح مصطفى و موسى محمد مصطفى، إلى جانب سبعة شهداء من خارج البلدة سقطوا على أرضها ايضاّ، إضافة إلى عدد من الجرحى .

فبلدة بيت ليف، الواقعة في قضاء بنت جبيل، كانت جزء من ما يسمى بالشريط الحدودي، تم تحريرها في أيار العام الفين، من بين عشرات البلدات والقرى، بما فيها عاصمة القضاء ، بنت جبيل.
تتوسط بلدة بيت ليف، التي يلامس عدد أبنائها على السبعة آلاف نسمة، ويوجد فيها مجلسا بلديا مؤلفا من 15 عضواّ، وثلاثة مختارين، بلدات القوزح وصربين وراميا وياطر، ويعتمد المقيمين من أهلها في الحالات العادية، الذين يتجاوزون الخمسة آلاف صيفاّ، على زراعة التبغ والقمح وتربية المواشي وإدارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

مع بداية العدوان الإسرائيلي في الثامن من تشرين الاول 2023، نزح غالبية اهالي بيت ليف، التي تبعد كيلو مترات قليلة عن الحدود اللبنانية الفلسطينية، إلى منطقتي تبنين وصور، حيث تقيم عشرات العائلات في مراكز الإيواء في مدارس المدينة، بينما تتوزع غالبية العائلات على منازل مستأجرة في البلدات المحيطة بصور، وعمد الكثير منهم إلى فتح أشغال صغيرة، لتدبر أمورهم المعيشية والحياتية في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة.
يؤكد عدد من الصامدين في البلدة، الذين آثروا البقاء في بيوتهم والإهتمام بزرعهم بالحد الادنى، إلى جانب عشرات العائلات، أن الإستمرار بالعيش في البلدة، رغم القصف المستمر، الذي تسبب إلى اليوم بتدمير ما يقارب 25 منزلاّ تدميراّ كاملاّ بغارات الطائرات الحربية وتضرر عشرات المنازل الأخرى، أن تمسكهم في ارضهم ورعاية مواشيهم، هو وجه من اوجه المقاومة، في مواجهة الإحتلال الإسرائيلي.
تتمتع بلدة بيت ليف، التي كان من المقرر إفتتاح مستشفاها الحكومي، الذي يحمل اسم الشهيد عبدالله فهد حميد، وعطلت تدشينه عملية إندلاع المواجهات على جانبي الحدود، بطبيعة خلابة تغزوها أشجار السنديان التي تحيط بها من كل جانب.
وإنطلاقاّ من هذه الأهمية والمقومات البيئية، قدم إقتراح قانون إلى مجلس النواب لإنشاء محمية طبيعية في البلدة، وذلك نظراّ إلى اهمية بلدة بيت ليف وإ حتوائها على عدد كبير من الاشجار وانواع نادرة من النباتات المستوطنة، ومورد علمي وجمالي وسياحي فريد مهدد بالهدر والزوال، إضافة إلى موقعها الجغرافي الفريد الذي تتمتع به.

